وحدة ملفات عسكرية
نشر نائب إيراني خريطة، وكتب تحتها جملة واحدة: “الأراضي المحتلة ستصبح غير صالحة للسكن في أقل من ساعة”.
لم تكن مجرد تغريدة. كانت إنذاراً.
على الخريطة، نقاط حمراء: مداخن الخضيرة التي تضيء نصف إسرائيل، مفاعل ديمونا النووي، جسر الأوتار في القدس، طريق أيالون الذي يشل تل أبيب إذا توقف. إيران تقول: نعرف أين نضرب.
هذا يحدث الآن، قبل 48 ساعة من انتخابات إسرائيل، وأيام من انتخابات التجديد النصفي في أمريكا.
ماذا يحدث خلف الكواليس؟
في واشنطن، الاستخبارات الأمريكية تحذر: إيران في مراحل متقدمة لاغتيال دبلوماسيين وسفراء أمريكيين في الشرق الأوسط. الوحدة 840، وحدة الاغتيالات الخارجية في الحرس الثوري، عادت للعمل. المعلومات تضاعفت بعد محاولة فاشلة لضرب قاعدة بريطانية تستخدمها أمريكا. البنتاغون سحب 12 قاذفة B-1، وطهران قالت: عودتها تعني الحرب.

في تل أبيب، الخوف مختلف. المؤسسة الأمنية تقول: لا يوجد نشاط إيراني غير عادي. لكن المستوى السياسي يقول العكس. نتنياهو يقول: إيران تريد إفشال انتخابي. والجيش يرفع التأهب إلى الأقصى بدون سبب استخباراتي واضح.
نيويورك تايمز وصفت المشهد بجملة واحدة: “هكذا تنزلق الدول إلى حرب شاملة”.
اعرف أكثر
عندما يتحول الدين لكارثة: انقذوا المصريين من “بلطجية” شركات التمويل
الاستراتيجية الجديدة: صفر خطوط حمراء
إيران لم تعد تتحدث عن رد متناسب. مستشار رئيس البرلمان الإيراني مهدي محمدي كتب: “نحن في مرحلة المفاجأة. لن نخوض حرباً كلاسيكية. ستكون حرباً غير متماثلة، شرسة وحاسمة”.
ماذا يعني ذلك؟
مسؤول إيراني شرحها: بعد حرب فبراير، أغلقنا مضيق هرمز وضربنا قواعد أمريكية. المرة القادمة، سنضرب ما لم نضربه من قبل: محطات كهرباء، كابلات إنترنت تحت البحر تربط العالم، منشآت طاقة مدنية. والأهم: الدبلوماسيون الأمريكيون أنفسهم أصبحوا أهدافاً مشروعة، لأن دم مسؤولينا الذي سفك في اغتيالات إسرائيلية وأمريكية “مباح”.

لماذا الآن؟
لأن الجميع أمام ساعة انتخابية.
ترامب يعرف أن الحرب غير شعبية، حتى بين جمهوره. لكنه يريد أن يظهر كقائد أعلى لا يتردد. قال: لن أضرب قبل الانتخابات الإسرائيلية، لكن بعدها كل شيء على الطاولة.
نتنياهو، حتى لو خسر يوم 27 أكتوبر، قد يقرر شن ضربة أخيرة، ضربة لا يجرؤ خليفته على تنفيذها.
اعرف أكثر
أ.د أمجد عمارة يسطر: جبر خاطر الوزراء “المعصومين”
طهران تعرف ذلك، وتستعد.
المعلومة الأخطر:
مسؤولون أمريكيون في محادثات مغلقة يقولون إن خطط القيادة المركزية الأمريكية لم تعد تتضمن فقط مواقع نووية، بل بنك أهداف اقتصادي كامل: مصافي نفط، محطات كهرباء، موانئ، بنية تحتية تجعل إيران تنهار اقتصادياً.

رد إيران؟ خريطة تجعل إسرائيل غير صالحة للسكن في أقل من ساعة.
بين الخريطتين، هناك رصاصة واحدة. رصاصة على سفير في الخليج، أو صاروخ طائش يسقط قرب مخبأ المرشد الذي نجا من اغتيال في فبراير.
اعرف أكثر
الغلاء يهزم إسرائيل في الانتخابات الأمريكية
رصاصة واحدة قد تكفي لإشعال المنطقة.
وهذا هو التحليل الحقيقي: الحرب القادمة لن تبدأ بقرار، بل بخطأ في الحساب.
