جاءنا الآن
الرئيسية » نشرة الأخبار » هدية أردوغان لنتنياهو: هل ينفجر التحالف المصري التركي بعد فخ الترسيم مع غرب ليبيا بعد انقلاب حفتر المريب؟

هدية أردوغان لنتنياهو: هل ينفجر التحالف المصري التركي بعد فخ الترسيم مع غرب ليبيا بعد انقلاب حفتر المريب؟

وحدة الشئون الاستراتيجية 

لم تنتظر القاهرة طويلاً. بعد ساعات من إعلان برلمان شرق ليبيا المصادقة بالإجماع على الاتفاقية البحرية مع تركيا، خرج بيان الخارجية المصرية حاسمًا: “باطلة بطلانًا مطلقًا ومعدومة الأثر القانوني ولا يترتب عليها أي أثر بالنسبة لمصر”.

الموقف لم يكن بيانًا بروتوكوليًا. وزير الخارجية بدر عبد العاطي نقل الرفض نفسه وجهًا لوجه لنظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول، على هامش اجتماعات آلية R4 مع الأوروبيين. ثم في نفس اليوم، اتصال هاتفي مع وزير خارجية اليونان جيورجوس جيرابيتريتيس: الاثنان أكدا رفضهما القاطع للتصديق الليبي، وتمسكهما باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982.

اعرف أكثر

الحكومة تتراجع من جديد: لا إعلان عن تطبيق تخفيف الأحمال..والدولة تتحمل الفاتورة

والأخطر: اتفقا على توسيع نطاق المنطقة الاقتصادية الخالصة المصرية اليونانية شرقًا نحو قبرص، وفق ما نقلته رويترز. خطوة تعني عمليًا قطع الممر البحري الذي رسمته أنقرة وطرابلس بينهما، وإعادة رسم خريطة شرق المتوسط بالقانون.

هل ينفجر التحالف المصري التركي بعد فخ الترسيم مع غرب ليبيا بعد انقلاب حفتر؟

لماذا تحركت القاهرة بهذه السرعة؟

لأن ما حدث في طبرق لم يكن عاديًا. البرلمان الليبي لم يصادق فقط، بل ألغى قرار مقاطعة تركيا الصادر عام 2019، وذلك بعد أسبوعين فقط من الإطاحة بـ عقيلة صالح، حليف القاهرة التاريخي، وانتخاب الصالحين عبد النبي رئيسًا جديدًا. والمفاجأة الأكبر: المجلس الأعلى للدولة في طرابلس (حكومة الغرب) رحب بالخطوة واعتبرها “توحيدًا للموقف الليبي”.

ليبيا، شرقًا وغربًا، ولأول مرة منذ 10 سنوات، تتفق على ملف ضد مصر واليونان.

اعرف أكثر

أسرار حفلة تعذيب الزوجة بالجنازير في الدقهلية يكشفها الزوج بعد إيقاعه

هنا بيت القصيد الذي أشار إليه مصدرنا: مصر تعاني من إهمال جيوسياسي في ليبيا، مكن تركيا من ملء الفراغ، ربما خشية الإنفاق المالي اللازم للعمل خارج الحدود. بينما أنقرة بنت قواعد في الوطية ومصراتة، واتفاقيات أمنية وبحرية، كانت القاهرة تكتفي بالبيانات.

والآن، الاتفاقية التي كانت مجمدة أصبحت قانونًا ليبيًا نافذًا، بخرائط وإحداثيات تمنح تركيا ممرًا بحريًا يمتد من سواحلها الجنوبية حتى خليج سرت، على حساب الجزر اليونانية.

هل ينفجر التحالف المصري التركي بعد فخ الترسيم مع غرب ليبيا بعد انقلاب حفتر؟

في النهاية.. كل المواقف وردود الفعل:

 مصر: ترفض وتتمسك باتفاق 2020 مع اليونان، وتقول إن مذكرة 2019 تخالف مبادئ العدل والإنصاف ولا يمكن أن تنتقص من حقوقها السيادية في الجرف القاري. وتحتفظ بحق اتخاذ ما يلزم.

 اليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي: موقف موحد. الخارجية اليونانية: أي توسيع لاتفاقنا مع مصر سيكون متوافقًا مع القانون الدولي. الاتحاد الأوروبي: المذكرة تمس حقوق دول أخرى ولا تتوافق مع قانون البحار، مع تضامن كامل مع أثينا ونيقوسيا.

اعرف أكثر 

هلال نصار يسطر لإندكس من غزة: خريطة ميلشيات عملاء الاحتلال من لبنان والضفة وحتى غزة وسوريا

تركيا، رد هادئ وحازم:
وزير الخارجية هاكان فيدان قال إن الاتفاقية “مشروعة تمامًا من الناحيتين القانونية والتشريعية ولا مجال للنقاش”، وإنها لا تمس حقوق الغير. أنقرة ترى أن لها 533 كيلومترًا من السواحل في المتوسط، ولا يمكن حبسها خلف جزر يونانية صغيرة.

حكومة حفتر / برلمان شرق ليبيا:
المتحدث عبد الله بليحق أعلن المصادقة بالإجماع. مصادر مقربة من القيادة العامة في الرجمة ترى أن التصديق ورقة تفاوضية: ليبيا الموحدة تستطيع أن تفاوض مصر واليونان من موقع قوة، وليس ضعف. واعتبروا أن إلغاء مقاطعة تركيا هو إعلان براغماتي: “مصالح ليبيا أولاً، وليست اصطفافات القاهرة”.

هل ينفجر التحالف المصري التركي بعد فخ الترسيم مع غرب ليبيا بعد انقلاب حفتر؟

المعركة الآن لم تعد بيانات، بل سباق ترسيم، هل تنجح مصر واليونان في توسيع اتفاقهما وتسجيله في الأمم المتحدة قبل أن تبدأ تركيا وليبيا التنقيب المشترك؟

اعرف أكثر

“إعلام عمرو وإسلام” برنامج تستهدف فيه إندكس الرأى العام والنخبة والدولة بلغة المقهى وبدون كرافتات

الـ 6000 كيلومتر المتنازع عليها في قلب المتوسط قد تحدد شكل تحالفات العقد القادم.

والفائدة الأكبر لإسرائيل التى دعمت اليونان وقبرص حليفتيها في الحلف السداسي، الذي كشف عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الخريطة المثيرة للجدل قبل أيام، خاصة مع إضعاف التعاون المصري التركي المتبلور في عدة ملفات، ومنها السودان والقرن الإفريقي والخليج وإيران وإسرائيل وغزة.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *