وحدة الشئون الأمريكية
تعد ديترويت الأمريكية، نموذج للتخبط الذي تعانى منه الانتخابات الأمريكية المرتقبة، ويسيطر على المشهد الانتخابي في ميشيغان، قضية غلاء المعيشة على كل القضايا الأخرى، حتى قضية إسرائيل وغزة.
أولاً: الأزمة الاقتصادية هي الأولوية
سيدة تدعى داينا برودناكس، أم عزباء لأربعة أطفال، تبلغ 42 عاماً، قالت إنها لم تستطع شراء هدية لابنها في عيد ميلاده الثامن بسبب ارتفاع أسعار البنزين والمواد الغذائية. وتعمل برودناكس سائقة لشركة Lyft بدخل 150 دولاراً في اليوم، يذهب 50 دولاراً منها للبنزين، وتضطر أحياناً لتخطي وجبات الطعام ليأكل أطفالها.
وتقول: “أي مرشح تركيزه الأساسي هو القدرة على تحمل تكاليف المعيشة.. سأصوت له”.
اعرف أكثر
يتحول لحدث سنوى: مدبولي يختتم منتدى مصر بصورة جماعية ولا حسم للأزمات التى بدأ بها
ثانياً: السباق المحتدم على مقعد مجلس الشيوخ
يتنافس المرشح الديمقراطي عبد الحميد، الذي قد يصبح أول مسلم ينتخب في مجلس الشيوخ الأمريكي، مع الجمهوري مايك روجرز في سباق متقارب قد يحسم السيطرة على المجلس. ويتقدم عبد الحميد بنقطتين فقط حسب متوسط استطلاعات RealClearPolitics: 48% مقابل 46%.
ويقول المحلل السياسي مات جروسمان من جامعة ميشيغان: “كلا المرشحين قررا أن هذه الانتخابات تدور حول عبد الحميد. هو بحاجة لكسب أصوات كانت ستصوت للديمقراطيين عادة لكنها غاضبة من ترامب ولديها تحفظات عليه”.

ثالثاً: تحفظات الناخبين اليهود
تقليدياً يصوت يهود ديترويت للديمقراطيين، لكن بعضهم لديه تحفظات عميقة على عبد الحميد بسبب مواقفه من إسرائيل، وخاصة تعليقه بعد هجوم مارس على كنيس Temple Israel، عندما صدم رجل شاحنته بالمبنى وكان بداخله أكثر من 100 طفل، حيث قال “الأشخاص المجروحون يجرحون الآخرين”.
ورغم اعتذاره لاحقاً، استمرت الانتقادات. وقال الحاخام آرون ستار من مجمع Shaarey Zedek إن بعض الرجال اليهود أصبحوا يغطون رؤوسهم بقبعات بيسبول بدلاً من القلنسوة خوفاً من الاستهداف، وإن كنيسه تضاعف إنفاقها الأمني.
اعرف أكثر
نهاد أبو القمصان تسطر: «مواد الهوية» ولا بيزنس بـ150 مليار جنيه؟!
كما أثار ظهوره مع الستريمر اليساري حسن بايكر انتقادات.
في المقابل، قالت ناخبة يهودية تدعى أليشيا تشاندلر: “لا أحب أنه قام بحملة مع حسن بايكر.. لكن ملء سيارتي بالبنزين كلفني 100 دولار أمس”.
وكان عبد الحميد قد تعهد بحماية اليهود من معاداة السامية قائلاً إن التزامه بأمنهم هو نفس التزامه بأمن بناته.

رابعاً: الناخبون العرب والمسلمون والقدرة الشرائية
في انتخابات 2024، أدى إحباط الناخبين العرب والمسلمين في ميشيغان من دعم إدارة بايدن-هاريس للحرب في غزة إلى ابتعادهم عن الديمقراطيين.
اعرف أكثر
محمد شاهين يسطر لإندكس من غزة: هندسة المجاعة في القطاع قبل ساعات من الانتخابات الإسرائيلية
لكن في مقهى شيبام اليمني في مدينة ديربورن ذات الأغلبية العربية، تجمع متطوعون يرتدون قمصان “عبد للشيوخ” للترويج له. وقالت الطالبة سمية ضالعي (22 عاماً): “رغم أنني أؤيد موقفه المعارض لتمويل الحكومة الإسرائيلية، إلا أن مخاوفي بشأن الوظيفة والإيجار والبقالة أكبر”.
وتظل ديترويت مدينة تعاني من الفقر، حيث يبلغ متوسط دخل الأسرة في حي مركز سانت سوزان المجتمعي 36,525 دولاراً فقط، ويعيش نحو نصف الأطفال في فقر، وفقاً لبيانات التعداد الأمريكي.
