
آخر مرة أتكلم عن الـ20%
بصراحة، هذه آخر مرة سأعلق فيها على موضوع الـ20% درجات لمواد العربي والدين، لأن مناقشات منتدى مصر 2026 أكدت أن حملة الـPR التي قام بها وزير التعليم للقرار نجحت.
رجال الأعمال محتاجين يتعلموا أصول الصنعة: كيف تسوّق قرار بيزنس بشعار وطني، فيصبح من يسأل عن الفاتورة متهماً في هويته!
لكن ما زال عندي كام سؤال قبل ما أقفل الموضوع:
اعرف أكثر
السيسي: الدول تُبنى بالقانون والوعي مسار مواز.. والأزهر والكنيسة والأوقاف يستعرضون خطط مواجهة التطرف
1. هل اكتشفنا فجأة أن طلاب الدولية لا يدرسون العربي؟
هو الوزير اكتشف امبارح العصر إن طلاب المدارس الدولية ما بيدرسوش عربي؟ هذا كلام غير صحيح. الطلاب يدرسون العربي من KG.
الجديد هو احتساب العربي والتاريخ بـ20% للقبول الجامعي. لا يمكن أن نسوّق تغيير طريقة حساب الدرجات على أنه إنقاذ لأطفال لم يسمعوا عن لغتهم! وليست مشكلتنا أن الوزير غير مطلع على المناهج في مدرسته قبل أن يأتي إلى الوزارة.

2. لماذا 20% تحديداً؟ أين الدراسة؟
أين الدراسة العلمية التي أكدت أن هذه هي المنقذ؟ وما أثرها على فرص دخول الجامعات الحكومية؟ وما الضمان أننا لا نضيّق الباب، فتفتح الجامعات الخاصة أحضانها.. وخزنتها؟
اعرف أكثر
3. حساب الفاتورة.. لماذا لا أحد يريد مناقشته؟
على افتراض 600 ألف طالب وتكلفة إضافية 50 ألف جنيه لتدريس المادتين كمواد تأهيل للجامعة وليس كمواد نجاح كما كانت طوال عمرها، فهذه التكلفة تساوي حوالي 30 مليار جنيه.
ولو اتجه نفس العدد للجامعات الخاصة بمتوسط 200 ألف جنيه، فهذه 120 مليار جنيه سنوياً.
هذه حسبة افتراضية لحجم الفاتورة المحتملة. يا ريت الوزارة تنشر الأعداد والتكاليف الفعلية وأثر القرار، ونحسبها على نور.

4. وماذا عن 25 مليون طالب في المدارس الحكومية.. هل هويتهم بخير؟
هل قاس أحد مستواهم في القراءة والكتابة؟ وأين الأنشطة والثقافة والفنون التي تبني الانتماء؟ هل الهوية تُقاس بدرجة امتحان وتُصلح بإيصال سداد؟
اعرف أكثر
مفارقة منتدى مصر: بدأ الدولار بسعر وينتهى بانفجار..والأسواق تشتعل والمواطن يدفع الثمن كالعادة
الابتزاز الوطني
وهذا ما استفزني في المنتدى: النقاش توقف عند قدسية الشعار، بدلاً من مساءلة القرار. كل سؤال عن التكلفة والعدالة يتحول لاختبار وطنية. وهذا في رأيي ابتزاز عاطفي ووطني يقفل أي نقاش جاد.
شابوه على التسويق: المدارس تُدرّس، والجامعات تستقبل، وكلنا قرايب وحبايب.. إلا ولي الأمر، فهو قريب ماكينة الدفع.

الخلاصة اللي محدش عايز يقولها
العربي والتاريخ طوال عمرهم يُدرسان في الشهادات الدولية.
مشكلة بعض الأهالي “محدثي النعمة” بتوع (Give me hug يا حبيبي.. Give me kiss) هم من كانوا يتباهون بأن أولادهم لا يعرفون العربي.
اعرف أكثر
يتحول لحدث سنوى: مدبولي يختتم منتدى مصر بصورة جماعية ولا حسم للأزمات التى بدأ بها
ويبدو أنه لأن الوزير كان مدرس ألعاب في مدرسته – الـPE – فلا يعرف المناهج.
لكن وراء غلاف الهوية والوطنية الزاعقة، يوجد أعلى بيزنس يحدث في تاريخ التعليم في مصر منذ أيام وزارة المعارف.
