وحدة الشئون الإسرائيلية
كما توقع رئيس التحرير، وخبير الشئون الإسرائيلية إسلام كمال في تحليله بالأمس تراجع نفتالى بينت رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق وزعيم حزب بينت 2026، بعد تحالفه مع زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، في حزب جديد إسمه، بيحاد، أو معا، في استطلاعات الرأى الإسرائيلية بسبب الارتباك الذي سيضرب شرائح المصوتين، خاصة أن بينت كان يجذب الكثير من اليمنيين الغاضبين من نتنياهو وباقي تياره، وبالتالى بتحالفه مع لابيد حسم موقفهم للعودة لتيار نتياهو.
بالفعل صدق توقع إسلام كمال خلال أقل من 24 ساعة، وتراجع بينت عن صدارة احتلها تقريبا بالكامل منذ عامين تقريبا، منذ عودته للحياة السياسية، ومن الواضح جدا أنه تأثرت الشرائح اليمينية بصدم التحالف، رغم أنه لم يكن مفاجئا فكانت هناك لقاءات سابقة بين الطرفين، خاصة أن البعض تصور أن الصدمة لن تكون كبيرة، باستسلام لابيد لبينت في نقطة القيادة وعدم التناوب مث التحالف السابق.

ووفق سوق المراهنات العالمي “بولي ماركت”، فإن الصورةً دراماتيكية لبينت، فبعد الخطوة السياسية التي كان من المفترض أن تُنشئ بديلاً واسعاً وقوياً لنتنياهو، تحركت المؤشرات في الاتجاه المعاكس تماماً: فعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي المحتضر صحيا وسياسيا وقضائيا بنيامين نتنياهو إلى الصدارة بنسبة 42%، بينما تراجع نفتالي بينيت غير الخبير، إلى 39% فقط.
وحسب بيانات بولي ماركت، فلا تتجاوز فرصة الشريك الجديد يائير لابيد في تشكيل الحكومة المقبلة 1.4%. ويحتل غادي آيزنكوت المركز الثالث بنسبة تقارب 14%.
يُشير الرسم البياني إلى تحوّل حاد. فقد بينيت، الذي كان قد اقترب سابقاً من نسبة 60%، شعبيته، وتمكّن نتنياهو من استعادة الصدارة وتوسيع الفارق في القمة.

اعرف أكثر
من الناحية السياسية، فهذا الانهيار مبرر، كما شرحه رئيس التحرير في تحليله أمس، حيث نجح بينت في تقديم نفسه لليمين الإسرائيلي المرتبك، في صورة البديل القومي اليميني المستقل، القادر على استقطاب ناخبي اليمين واليمين الوسط غير الراغبين في التصويت لنتنياهو.
أو بالأحرى هكذا هم رأوه، وطوال الفترة التى كان صامتا فيها ولا يدخل في مواقف أو تحالفات كان في الصدارة، وقد يُخفي ارتباطه بلابيد، على الأقل، هذه الميزة، ومن شأن ذلك تراجعه كما توقعنا، وكما حدث بالفعل في أول مؤشرات، مرتقبين استطلاعات الرأى الإسرائيلية يوم الجمعة، وأشهرها استطلاع معاريف.
الصورة لاتزال مختلفة في المقابل، النسبة لأنصار التحالف، فلا تزال هذه خطوة استراتيجية من وجهة نظرهم، تهدف إلى توحيد الجهود ومنع الانقسام في المعسكر المعارض لنتنياهو، كما كان حادثا بالفعل، مع الدعم الذي ظهر من أقطابه فور الإعلان عن التحالف.

أما بالنسبة لمنتقديه، فتكشف البيانات عن مشكلة أعمق: ربما يكون بينيت قد كسب شريكًا سياسيًا مخضرمًا وذا شهرة واسعة، لكنه ربما يكون قد فقد بعضًا من تلك الميزة الفريدة التي مكنته من تحدي نتنياهو في المقام الأول، وهو شريحة الغاضبين اليمنيين من نتنياهو ومعسكره.
ولا يمكن استبعاد أن الارتباك في حد ذاته وصدمته التحالف رغم أنه لم يكن مستبعدا، له مدلولاته في المشهد السياسي، وبالتالى يؤثر على المواقف الأولية، وهكذا كان الانهيار الكبير، والذي من الممكن تهذيبه مع الوقت، مع الوضع في الاعتبار، كتلة فلسطينى الداخل، التى ستكون لها الكلمة الحاسمة في وصول الحكومة المقبلة في إسرائيل، وهم يريدونه أن تكون في مصلحتهم لحل كثير من الأزمات القديمة والجديدة التى سببتها وعقدتها حكومة نتنياهو.
