
أن ما تتحمله مصر في ملف الهجرة واللجوء يتجاوز كونه التزامًا إنسانيًا إلى دور حارس حدود فعلى
لصالح المجتمع الدولي
وبالأخص الاتحاد الأوروبي
وهو ما يفتح الباب للمطالبة المشروعة بالدعم والامتيازات.
لآن قانوناً
لابد أن نعلم أن هناك ما يسمى مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات (Burden Sharing) الوارد في إطار الأمم المتحدة
خاصة في الاتفاقات الدولية مثل الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين
، والذي يقر بأن الدول المستضيفة للاجئين لا ينبغي أن تتحمل العبء منفردة
بل يجب دعمها ماليًا وتقنيًا أيضا.
طالع مقالات الكاتبة
دينا المقدم تسطر: حين يصبح الصمت جريمة..الإجهاض بين المحظور والضرورة
ثانيًا
الدور الأمني غير المباشر
إذ إن جهود مصر في منع الهجرة غير الشرعية تمثل منفعة مباشرة للدول الأوروبية
وهو ما يُكيّف قانونًا ضمن مفهوم المصلحة المشتركة بما يبرر وجود اتفاقات شراكة مالية وتنموية.
ثالثًا
هذا الأمر ليس بجديد حيث أن سبقه تجارب دولية
مثل اتفاق الاتحاد الأوروبي وتركيا 2016
حيث حصلت تركيا على مليارات اليوروهات مقابل استضافة اللاجئين ومنع تدفقهم إلى أوروبا.
•وأيضاً دعم الأردن ولبنان عبر برامج تمويل ومنح وتسهيلات تجارية نظير استضافتهم للاجئين السوريين.
و اتفاقيات التعاون بين ليبيا (في بعض المراحل) والاتحاد الأوروبي للحد من الهجرة عبر المتوسط.
اعرف أكثر
ولذلك فإن مطالبة مصر بامتيازات سواء في صورة منح مالية
أو تسهيلات تجارية
أو إعفاءات ديون
ليست من قبيل االمساعدة الاختيارية
بل تدخل في إطار استحقاق قانوني وسياسي قائم على مبدأ المعاملة بالمثل وتحقيق التوازن في تحمل الأعباء.
ومن المتعارف عليه أنه كلما تعاظم دور الدولة في حماية الحدود الدولية ومنع تدفقات الهجرة، تعزز مركزها القانوني في التفاوض للحصول على دعم عادل ومستدام، وهو ما ينطبق بوضوح على الحالة المصرية.
هذا حق وفقا للاتفاقيات والقانون والمسئولية.
