
وحدة الشئون الاستراتيجية/ نورا الفرا
هناك جدل مثار خلال الساعات الاخيرة، من توابع حرب إيران، والتى تعيش مفاوضات هدنتها، جولة جديدة من محاولات عدم إعادتها، حيث يدور الحديث إقليميا ودوليا حول البعد العلمى للحرب، فعندما ضربت إيران ما يسمى بالمركز السري للاستمطار وسحب السحب في الإمارات (13 أبريل 2026)، لم تكن تستهدف مجرد “قاعدة”.
بل كانت تستهدف “قلب” منظومة التحكم بالطقس التي كانت تجفف العراق وشرق إيران عمداً، وفق بعض الروايات المثيرة في عدة كواليس منها السوشيال ميديا الخليجية.
النتيجة كان تحول مناخي مفاجئا وسريعا:
· عودة الأمطار إلى إيران والعراق بعد سنوات من الجفاف.
· انخفاض الحرارة (فرق يصل إلى 5 درجات).
· رجوع الفيضانات التي أنقذت الزراعة جزئياً.
· تغير نمط الرياح، وعودة السحب إلى المنطقة.
ووفق بعض التقديرات التى نطرحها للنقاش، فهذا ليس “تغيراً طبيعياً”.
هذا هو “كشف” المؤامرة المناخية التي كانت تُمارس في الخفاء، حسب بعض الاتهامات من عدة جهات مؤيدة لإيران ومناوئة للإمارات.
وما يسمونه بالمركز السري للاستمطار وسحب السحب في الإمارات كان جزءاً من شبكة عالمية للتحكم بالطقس.
أهدافه المعلنة
· زيادة الأمطار في الإمارات (للاستفادة الزراعية والسياحية).
· تقليل الحرارة في المناطق الحارة.
اما اهدافه الخفية، حسب نفس التقديرات
· سحب السحب من العراق وشرق إيران نحو الخليج (الإمارات، قطر، البحرين).
· تجفيف الأنهار والآبار في العراق وإيران عمداً.
· تدمير الزراعة والثروة الحيوانية لإحداث مجاعة وأزمة ديموغرافية.
· إضعاف إيران والعراق وجعلهما تابعين لدول الخليج وأمريكا.
الآلية كانت كالتالى، وفق هذه الروايات التى تنال تفاعلا كبيرا في السوشيال ميديا الخليجية.
· رش الكيمتريل (أكسيد الألمنيوم، أيوديد الفضة، بيركلورات البوتاسيوم) في سماء العراق وإيران.
· توجيه أمواج هارب نحو هذه المواد لتسخين الأيونوسفير ومنع تشكل السحب.
· تغيير مسار الرياح لسحب الرطوبة نحو الخليج، تاركاً إيران والعراق جافين.
لم تكن “طبيعة”، بل “هندسة تدمير” ممنهجة.
عندما دمرت إيران المركز، توقفت العمليات فجأة، حسب الرواية المروج لها، وهى قيد المتابعة والرصد
كانت الأمطار شبه معدومة في العراق وشرق إيران والآن عادت
درجات الحرارة مرتفعة جداً (تجاوزت 50° مئوية) واليوم انخفاض يصل إلى 5° مئوية
الفيضانات نادرة، وكانت مفاجئة ومدمرة عادت بشكل طبيعي (وأنقذت الزراعة)
الرياح والرطوبة جافة، قادمة من الصحراء رطبة، قادمة من البحر
السحب تُسحب نحو الخليج تعود إلى المنطقة
هذا يؤكد، وفق التقديرات المثيرة للجدل، أن “الجفاف” لم يكن طبيعياً. بلكان “مصطنعاً” – والضربة الإيرانية أوقفت هذا المصنع مؤقتاً.
وحسب أصحاب هذا الإتهام ، فالمركز لم يكن يخدم الإمارات فقط.
بل كان يخدم “النظام العالمي الجديد” في:
1. تجفيف العراق – لتدمير أهواره (الجنة المائية)، وتشريد سكانها، وتهجيرهم قسراً.
2. تجفيف شرق إيران – لضرب الزراعة والثروة الحيوانية، وإحداث مجاعة.
3. خلق أزمة مائية وغذائية – تدفع السكان إلى النزوح، وتفكك النسيج الاجتماعي.
4. السيطرة على المياه – كورقة ضغط على إيران والعراق (كما يفعلون في نهر النيل مع مصر)، حسب التقديرات المروج لها، وتنال تفاعلا كبيرا، لمنطقيتها في بعض الطرح، كما يتصور فريق كبير.
الماء ليس “حياة”، بل “سلاح” في يد الظل.
ووفق الترويجات، تحاول الإمارات ودول أخرى الآن:
· إعادة بناء المركز (في مكان سري آخر، ربما في الصحراء).
· نقل العمليات إلى قواعد عسكرية أمريكية في قطر أو البحرين.
· استخدام طائرات بدون طيار للرش بدلاً من المحطات الأرضية.
كما أن أمريكا وإسرائيل تعملان على:
· زيادة عمليات الكيمتريل في سماء إيران والعراق عبر طائرات عسكرية.
· تكثيف أمواج هارب من قواعدها في ألاسكا والنرويج وأستراليا.
· تطوير أسلحة مناخية جديدة لا تحتاج إلى مركز أرضي، وفق هذا الطرح، المطروح للنقاش.
وحسب أصحاب هذا التقدير، الذي ينال قناعات البعض، فالضربة الإيرانية أعادت التوازن مؤقتاً، لكن الحرب المناخية لم تنتهِ.
بل دخلت مرحلة جديدة وأكثر شراسة.
