جاءنا الآن
الرئيسية » نشرة الأخبار » انفجار سياسي في إسرائيل: تحالف “معا” بين بينت ولابيد هل ينهى على نتنياهو الذي يتهمهم بدعم الإخوان الإرهابيين؟

انفجار سياسي في إسرائيل: تحالف “معا” بين بينت ولابيد هل ينهى على نتنياهو الذي يتهمهم بدعم الإخوان الإرهابيين؟

إسلام كمال

وحدة الشئون الإسرائيلية/إسلام كمال

وسط عدم استبعاد العودة للحرب من جديد ضد إيران ولبنان، استمرارا لخروقات في غزة وجنوب لبنان، وبعد ساعات من اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإصابته بالسرطان، اشتعل المشهد السياسي بتل أبيب بحدث كان متوقعا، فقط الاختلاف في التوقيت والأشخاص، حيث أعلن رئيسا الوزراء الإسرائيليان السابقان يائير لابيد ونفتالى بينت الذهاب للانتخابات المرتقبة قبى نهاية العام الجاري معًا.

ووفق الإعلام العبري جاء الأمر في إعلانٍ مفاجئٍ وسيترأس بينيت الحزب المشترك. وقد وقّع الاثنان الاتفاقية بينهما ليلة السبت. واسم الحزب هو “معًا”، مع محاولات متواصلة لضم رموز من المعارضة لهم، وفي مقدمتهم الوزير السابق غادى أيزنكوت، الذي بالفعل كان تفاوض معه بينت ومع الوزير الأسبق أفيجدور ليبرمان، بهذا الخصوص.

وحسب تسريبات الكواليس السياسية الإسرائيلية، كان قد عرض بينيت في البداية على رئيس حزب يشار، غادي آيزنكوت الانضمام إلى الحزب الذي يقوده، لكنه رفض بسبب صعوده الكبير، وتوقعات بنتيجة كبيرة في الانتخابات المرتقبة.

انفجار سياسي في إسرائيل: تحالف معا بين بينت ولابيد هل ينهى على نتنياهو الذي يتهمهم بالتعاون مع الإخوان؟

ورغم ذلك هنأ أيزنكوت بينيت على تحالفه بزعيم المعارضة الإسرائيلية لابيد. وقال عن هذه العلاقة: “إن هدف الفوز في الانتخابات الحاسمة المقبلة هدف مشترك. مضيفا، أرى نفتالي بينيت ويائير لابيد شريكين، وسأواصل العمل بمسؤولية وحكمة لتحقيق النصر والتغيير اللازمين. فإصلاح إسرائيل هو رسالتي في الحياة، وأنا مصمم على الوفاء بها”.

وفي بيانٍ أصدره بينيت بشأن التطورات السياسية التي شهدتها إسرائيل بعد ظهر اليوم، جاء فيه: “سنعلن الخطوة الأولى في مسيرة ما وصفوه بإصلاح دولة إسرائيل، وهي توحيد حزبي “يش عتيد” و”حزب بينيت 2026″ في حزبٍ واحدٍ برئاسة بينيت.

ووفق ترويجهما، تُحقق هذه الخطوة توحيد كتلة الإصلاح، وتضع حدًا للصراعات الداخلية، وتُمكّن من توجيه جميع الجهود نحو تحقيق نصرٍ حاسمٍ في الانتخابات المقبلة، وقيادة إسرائيل نحو الإصلاح المنشود”. وسيحظى بينيت في الحزب الموحد بالأغلبية في المقاعد البرلمانية، كما ستُتاح الفرصة لانضمام آيزنكوت.

انفجار سياسي في إسرائيل: تحالف معا بين بينت ولابيد هل ينهى على نتنياهو الذي يتهمهم بالتعاون مع الإخوان؟

وجاء هذا القرار عقب تصريح بينيت بأنه من المستحيل الفوز في الانتخابات المقبلة في ظل انقسام القوى، وأن الكتلة المعارضة لنتنياهو تضررت بشدة من هذه الانقسامات.

 والتقيا بينت ولابيد، عدة مرات الأسبوع الماضي. وفى الساعات الأخيرة، تم الانتهاء من كل شيء، ووقعا اتفاقية اندماج. سيصرح لابيد في المؤتمر الصحفي بأنه يدعم بينيت، ما يعني أنه لن تكون هناك قيادة مشتركة كما كان الحال في السابق.

ويقول المقربون من بينيت للإعلام العبري، إنه يهدف ولابيد إلى توسيع قاعدة المعسكر، واستقطاب جماهير جديدة، وتحقيق مزيد من التواصل والتغيير الحقيقي. ويعتقد لابيد أنه للفوز بالانتخابات، يجب على الوسط الإسرائيلي هذه المرة أن يدعم بينيت، وهو زعيم يميني – ليبرالي، نزيه، وملتزم بالقانون، حسب كلامه.

انفجار سياسي في إسرائيل: تحالف معا بين بينت ولابيد هل ينهى على نتنياهو الذي يتهمهم بالتعاون مع الإخوان؟

ويأتي هذا التحالف بعد أن تعززت حظوظهما في استطلاعات الرأي الأسبوع الماضي. ويقول المقربون من بينيت إن الدراسات التي أُجريت تشير إلى تفوق كبير لبينيت في تفضيله رئاسة الكتلة وتولي منصب رئيس الوزراء.

وفي دراسة أجراها لابيد قبل توحيد الأحزاب، وجد أن 62% من ناخبي المعارضة يعتقدون أن بينيت هو الشخص المناسب لقيادة حزب موحد. بالإضافة إلى ذلك، أفاد ما بين خمسة إلى ستة من مؤيدي الائتلاف بوجود احتمال لتصويتهم لصالح حزب موحد بقيادة بينيت.

ردود الفعل في النظام السياسي الإسرائيلي 
ومن ناحيته، رحّب رئيس الحزب الديمقراطي الوسطى قليلا، يائير غولان، بالتحالف بين الحزبين. وقال: “أُرحّب بأي تحالف داخل الكتلة. في مواجهة التحديات المقبلة.

انفجار سياسي في إسرائيل: تحالف معا بين بينت ولابيد هل ينهى على نتنياهو الذي يتهمهم بالتعاون مع الإخوان؟

ووفق المتوقع، أن يُشكّل الحزب الديمقراطي الركيزة الليبرالية المتينة للحكومة المقبلة،، فيما قال رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” المتشدد، أفيغدور ليبرمان: “أُرحّب بالتحالف وأتمنى لكم التوفيق. يجب أن نتذكر أن الهدف هو استبدال حكومة 7 أكتوبر”.

وعلى النقيض في معسكر حزبه السابق ، نُشرت تغريدة رسمية لحزب الليكود – أعاد نشرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بنفسه – وهى عبارة عن صورة مُعدّلة بالذكاء الاصطناعي لبينيت ولابيد في طفولتهما، في سيارة يقودها رئيس الحزب الإخوانى، القائمة الموحدة، د.منصور عباس، مع تعليق : “حتى معًا، من الواضح أن السائق هو منصور. لا يهم كيف يقسم اليسار أصواته. على أي حال، سيخوض بينيت ولابيد الانتخابات مرة أخرى مع تحالف الإخوان المسلمين، الذي يدعم الإرهاب”.

وردّ رئيس الحزب الصهيوني الديني، وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، على العلاقة الجديدة بين بينيت ولابيد، فكتب على شبكة X: “اليسار لا يتدخل في كيفية تقسيم أصواته. إنه تحالف أتباع عباس”، في موقف مشابه لتعليق نتانياهو ، وأشار للصورة التى نشرها نتنياهو بالفعل.

انفجار سياسي في إسرائيل: تحالف معا بين بينت ولابيد هل ينهى على نتنياهو الذي يتهمهم بالتعاون مع الإخوان؟

وقال رئيس حزب عظمة صهيونية ، وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير: “إن تحالف الأخوة بين بينيت ولابيد يعود لبيع إسرائيل للإخوان. مضيفا، كان بينيت يساريًا متطرفًا وسيظل كذلك”.

وقال وزير الثقافة والرياضة الليكودى، ميكي زوهار: “هكذا يكون الحال عندما لا توجد أيديولوجية ولا أجندة. لا يمين ولا يسار. بينيت كما لو كان يمينياً، ولابيد كما لو كان يسارياً، وهما يحاولان معاً تجاوز العتبة. أنا فخور بانتمائي إلى الليكود، الحزب الأكثر ديمقراطية في إسرائيل، والذي يمتلك رؤية وطنية واضحة وحاسمة، حسب زعمه، الذي نقله الإعلام العبري. 

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *