جاءنا الآن
الرئيسية » نشرة الأخبار » الأسير المحرر هلال نصار يسطر لـ”إندكس” من غزة: ماذا يريد الشاباك بميلشيات الخونة؟

الأسير المحرر هلال نصار يسطر لـ”إندكس” من غزة: ماذا يريد الشاباك بميلشيات الخونة؟

الأسير المحرر هلال نصار

بسم الله العظيم؛ ما حدث شرق خانيونس حدث مثله من قبل في المغازي وغزة والوسطى، حيث مارست العصابات العميلة والميليشيات المسلحة دوراً تكاملياً مع قوات الاحتلال؛ بل نفذت أجندته الأمنية والميدانية التي عجز عن أدائها بجيشه وعتاده وقواته.

ثم استخدم الاحتلال العملاء الخارجين عن الصف الوطني الذين باعوا أنفسهم ودينهم وضمائرهم وتجردوا من أخلاقهم لصالحه، مقابل إغراءات وهمية من الحماية والأمان والمال والسفر والمناصب والمستقبل المجهول.

في وقت يعاني فيه شعبنا الفلسطيني بغزة أسوأ الأوضاع المعيشية والحياتية، فيما شكلت تلك العصابات والمليشيات أحد أخطر أسباب معاناة أهلنا في قطاع غزة وذلك من خلال:
✓تجويع الناس عبر التحكم بالمساعدات الإنسانية ونهبها وبيعها بأسعار مضاعفة.
✓سرقة ممتلكات المواطنين من بيوتهم ونهب المقدرات العامة والخاصة.
✓التعاون العلني مع الاحتلال والبحث عن أنفاق المقاومة بحماية من الطيران الاحتلال المُسير المعروفة “بكوادكابتر”.
✓اعتقال الشباب المحاصرين خلف الخط الأصفر، وتسليمهم للاحتلال.
✓تنفيذ عمليات خطف واغتيال بطرق مختلفة لعدد من المقاومين والمدنيين.
✓ملاحقة عناصر المقاومة والشرطة المدنية.

الأسير المحرر هلال نصار يسطر لـ”إندكس” من غزة: ماذا يريد الشاباك بميلشيات الخونة؟

العصابات والمليشيات هي ظاهرة مؤقتة نتيجة العدوان وحرب الإبادة الجماعية، وهي هدف أساسي واستراتيجي من مخططات مخابرات الاحتلال الإسرائيلي وصولاً للحرب الأهلية الداخلية في قطاع غزة التي يسعى جاهداً العدو أن يقطف ثمار تلك المخططات الفاشلة بإذن الله تعالى أولاً.

ثم بوعي شعبنا ومكوناته وأطيافه ثانياً، والتعاون الأهلي والعائلي والعشائري والتكاتف المتباين في النسيج المجتمعي لتحقيق الاستقرار الداخلي في المجتمع الفلسطيني عامة والغزي خاصة.

ثالثاً؛ هذه الظاهرة منبوذة في المجتمع، وشعبنا المرابط في غزة “لا يضرهم من خذلهم” من تلك الفئة الهابطة بسلوكهم وأخلاقهم وأفعالهم الدنيئة وطعنكم في ظهوركم فهذه صفات المنافقين؛ هؤلاء لا مكان لهم بين هذا الشعب العظيم الأصيل وهم حالة شاذة من مخلفات الاحتلال والحرب ومصيرها الفناء القريب عندما يتخلي الاحتلال عنهم ويتركهم دون إسناد أو إنقاذ.

الأسير المحرر هلال نصار يسطر لـ”إندكس” من غزة: ماذا يريد الشاباك بميلشيات الخونة؟

فهم خانوا أنفسهم قبل أن يبيعوا شعبهم ووطنهم فكيف يكونوا أوفياء لأعدائهم؟! وخيوط المحتل قصيرة عند أول عاصفة يقطعها ويمضي بدونهم،

وهذا ما حصل في شرق خانيونس، حين تقدمت مجموعة من العصابات لتنفيذ عمل عدائي أو تخريبي ضد شعبنا واستخدام الناس والمواطنين كدروع بشرية تحت غطاء توزيع الأموال والمعلبات والسجائر.

وعندما سنحت الفرصة دارت اشتباكات أوقعت عدد من مجموعة العصابات بين قتيل وجريح، ولا يكاد يمضي الوقت حتى تدخل الطيران الحربي الاسرائيلي باستهداف المجموعة التي وقعت في كمين المقاومة للتخلص منهم وطمس أسرارهم وآثارهم، بحيث لا تستطيع المنظومة الأمنية من معرفة مخططاتهم أو كشف خفايا النشاط العدائي المقصود، أو المنفعة من السلاح والتكنولوجيا كغنائم. حتى لا يقع الجيب والسلاح غنيمة في يد المجاهدين والمقاومة.

الأسير المحرر هلال نصار يسطر لـ”إندكس” من غزة: ماذا يريد الشاباك بميلشيات الخونة؟

التاريخ لا يرحم الخونة .. والشعب لن ينسى أو يسامح .. ولا بد من كشف الستار عنهم والنيل منهم قصاصاً في الساحات العامة، كما حصل مع غيرهم في حروب سابقة، فالتضحيات التي بذلها رجال القطاع وحُماة الوطن تجاوزت كافة العقبات والتحديات.

الشاباكُ الإسرائيليُّ يستخدمُ المليشياتِ العميلةَ طُعماً لعمل عدائي تخريبي بقصد خروجِ عناصر المقاومة من عُقَدِهم القتاليةِ وتسهيلِ رصد مواقعهم لاستهدافِهم من الطيران؛ لكنَّ ما حدثَ شرق خانيونس يُشيرُ إلى أنَّ حماس وحلفاءها يقظين وغيَّرَت قواعدَ اللعبةِ.

من الواضح لنا وكما يبدو أنَّ المقاومة تفوقت على العدو وهي من استدرجَت مليشياتِ العصابات بعدما أعطَتهم الأمانَ والاطمئنان؛ فابتلعَوا الطُّعمَ ووقعوا فريسة في كمين محكم ومباغت بذكاء ووعي المخلصين وتوفيق من ربٍ العزيز الحكيم.

الأسير المحرر هلال نصار يسطر لـ”إندكس” من غزة: ماذا يريد الشاباك بميلشيات الخونة؟

كما حذرت “المنظومة الأمنية” بغزة شعبنا وأهلنا النازحين قرب (الخط الأصفر) من أساليب خبيثة تتبعها العصابات العميلة في مناطق النزوح القريبة من (الخط الأصفر)، حيث تعمدت العصابات لتوزيع السجائر والمعلبات على المواطنين لجذب السكان والأطفال للتجمهر حولهم، هذا السلوك ليس كَرَماً، بل هو محاولة دنيئة للاحتماء بالمدنيين واستخدامهم كدروع بشرية لتأمين تحركاتهم وتعقيد استهدافهم.

أهلنا الكرام .. شعبنا العظيم .. وعيكم مهم؛ لا تقتربوا من هذه التجمعات المشبوهة، ولا تسمحوا باستغلال معاناتكم وأطفالكم كغطاءٍ للمجرمين!.

*الكاتب، أسير فلسطيني محرر حديثا، مقيم بغزة.

المقالات، مساحات خاصة بكتابها، وليس بالتبعية أن تتوافق مع السياسة التحريرية لموقعنا وكالة الأنباء المصرية|إندكس

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *