جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » محمود موهد عمر يسطر: أسباب رفض إثيوبيا العرض السخى بإدارة ميناءها تاجورة

محمود موهد عمر يسطر: أسباب رفض إثيوبيا العرض السخى بإدارة ميناءها تاجورة

محمود عمر

محمود عمر

المبادرة الچيبوتية بمنح إثيوبيا إدارة كاملة (أو حصة أغلبية تصل لـ60%) لميناء **تاجورة (Tadjoura)** من أبرز التحركات الدبلوماسية في منطقة القرن الأفريقي مؤخراً، وتهدف أساساً إلى نزع فتيل الأزمة الناتجة عن الاتفاق الإثيوبي مع “أرض الصومال” (Somaliland).
إليك تفاصيل العرض وأسباب التحفظ أو الرفض الإثيوبي وفقاً لآخر التقارير:

تفاصيل العرض الجيبوتي
في محاولة لإثناء أديس أبابا عن المضي قدماً في اتفاقها مع صوماليلاند، قدمت جيبوتي عرضاً يتضمن:
الإدارة الكاملة (100%)، صرح وزير خارجية جيبوتي السابق محمود علي يوسف، بأن بلاده عرضت على إثيوبيا إدارة كاملة لميناء تاجورة الجديد، الذي يقع على بعد حوالي 120 كم فقط من الحدود الإثيوبية.

محمود موهد عمر يسطر: أسباب رفض إثيوبيا العرض السخى بإدارة ميناءها تاجورة

الممر اللوجستي

العرض يشمل استخدام ممر تجاري جديد تم بناؤه بالفعل لربط شمال إثيوبيا بالبحر الأحمر عبر ميناء تاجورة.
الهدف السياسي

محاولة منع إثيوبيا من الاعتراف الرسمي بـ “أرض الصومال” مقابل الحصول على منفذ بحري، وهو ما تعتبره الصومال وجيبوتي تهديداً للاستقرار الإقليمي.

أسباب الرفض أو عدم القبول الإثيوبي
رغم جاذبية العرض من الناحية التشغيلية، إلا أن الجانب الإثيوبي أبدى تحفظات واضحة لأسباب استراتيجية وسيادية:
1.المطالبة بـ “ممر سيادي” (Corridor Access)
أشارت تقارير حديثة (أبريل 2026) إلى أن إثيوبيا طلبت ما هو أكثر من مجرد “إدارة ميناء”. هي تسعى للحصول على ممر بري يتمتع بامتيازات إدارية أو سيادية يربط حدودها بالميناء، وهو ما ترفضه جيبوتي بشدة باعتباره مساساً بسيادتها الوطنية.


2. الرغبة في “قاعدة بحرية”
رئيس جيبوتي، إسماعيل عمر جيله، صرح في لقاءات صحفية بأن الوفد الإثيوبي طلب إنشاء قاعدة بحرية تابعة للبحرية الإثيوبية في منطقة تاجورة، وهو ما اعتبرته جيبوتي “خطاً أحمر” لا يمكن تجاوزه، حيث ترفض منح أي دولة إقليمية وجوداً عسكرياً دائماً على أراضيها ، خارج إطار الاتفاقيات الدولية الحالية.
3. تنويع المنافذ وليس التبعية
تخشى إثيوبيا من أن قبول عرض تاجورة سيبقيها “رهينة” للجغرافيا الجيبوتية. استراتيجية آبي أحمد الحالية تركز على تنويع المخارج البحرية** (عبر صوماليلاند، كينيا، أو إريتريا) لتقليل الاعتماد الكلي على جيبوتي، التي تسيطر حالياً على أكثر من 95% من تجارة إثيوبيا الخارجية.
4. التكلفة الاقتصادية مقابل الامتيازات:**
في حين عرضت جيبوتي حصة (وصلت في بعض التقارير إلى 60% أو إدارة 100%)، فإن إثيوبيا تفضل نموذج “التملك” أو “الاستئجار طويل الأمد” الذي يضمن لها استدامة الأسعار والتحكم الكامل في اللوجستيات بعيداً عن الرسوم المينائية الجيبوتية التي تعتبرها أديس أبابا مرتفعة.
الخلاصة
إثيوبيا لم تعد تبحث عن “تسهيلات تجارية” فقط، بل تبحث عن **”وصول سيادي ومستقل”** للبحر. بينما عرض جيبوتي يظل في إطار “التعاون التجاري”، فإن الطموح الإثيوبي يتجاوز ذلك إلى الوجود العسكري والسيادي، وهو ما يجعل عرض ميناء تاجورة -رغم سخائه- غير كافٍ لتحقيق أهداف أديس أبابا الاستراتيجية الحالية.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *