
الانتقادات دلوقتى، مش بس على القوائم أو توريث ولاد وأحفاد النواب في البرلمان المصري، واللي في مصريين مستائين منه، لكن المشكلة الحقيقية هي كفاءة واحترافية النواب جوا المجلس.
تصريحات ومداخلات بعض النواب، بتتحول لمادة للسخرية، وأحيانًا مادة مثيرة للشفقة أكتر ما هي للضحك.
بالفعل، أداء بعض النواب بعيد عن المسؤولية البرلمانية والشعبية.
مثلا، يعنى نائب كل تعليقاته على حاجات غريبة ليها إسقاطات عجيبة.
ويعني إيه نائبة واقفة مهزوزة قدام الكاميرات، ومش عارفة تقول كلمتين، ده غير اللي قاعدين ساكتين خالص، متفرجين وما بيشاركوش بأي مجهود فكري حتى!
يعني إيه مساعد رئيس حزب يتصور وهو بينط الحبل في فيديو منتشر على السوشيال ميديا وسط مشاهدة واسعة من زملائه والتصفيق والتصوير؟
يعني إيه نائبة ورثت كرسي برلماني، والناس جوه الحزب مسميينها النائبة البراشوت؟، ومقترحاتها بعيدة عن الواقع.
أتذكر أن أكبر إنجازاتها جوا المجلس في الدورة السابقة ، لما ورثت الكرسي من بابا، بدون إرادة شعبية ودخلت وحلفت اليمين من غير مقدمات، أنها وزعت ١٠ هدايا رمزية في مسابقات رمضانية، وده سبب إستياء ناس كتير لأنهم كانوا يتمنوا إنها توزع ٣٠ هدية، أي هدية واحدة لكل فائز كل يوم في رمضان. وردت عليهم بكومنت عبر الفيسبوك: “أجيب منين، مش معايا!”
وبالمناسبة، أشهر إنجاز ليها كان لما قدمت طلب إحاطة بمقترح تفعيل e-check (شيك إلكتروني)، تقليد أعمى لأمريكا وأوروبا، وهي نفسها تمثل أحياء شعبية و المفروض أنها تكون صوت أهل دايرتها اللى أكبر طموح ليهم إنهم يوصلوا بيوتهم سالمين وهم راكبين ميكروباص وسط الشوارع المكسرة والخطرة بدون فزعة الموت سواء للكبار أو الأطفال.
ده غير أنها لم تقوم بزيارة المنطقة اللي هي بتنوب عنها علي مدار ٥ سنين غير حوالى 8 مرات بشهادة أهل المنطقة، والغريب أنه تم ضمها للجنة القيم، أي قيم تقصدوها؟
غير كمان بعض النواب اللي اتكلموا عن إنهاء عقود الإيجار القديمة خلال سنوات محددة.
و أخيرا النائبة اللي طالبت المصريين المغتربين أنهم يدفعوا ٥ آلاف دولار !
والله الحقيقة مش عارفين كانت جادة ولا مجرد هوس بالترند.
البرلمان بعيد عن واقع المواطنين.
الحقيقة إن معظم مقترحات وتصريحات النواب منفصلة تمامًا عن واقع المواطنين الاقتصادي. والجلسات الحالية للبرلمان بقت إهدار للوقت والمال العام، خصوصًا في بلد زي مصر فيها كفاءات عقلية أعلى بكتير من النواب اللي موجودين جوا، وفي وقت فيه أزمة اقتصادية شديدة وتوترات إقليمية صعبة، والناس محتاجة حلول حقيقية، مش عروض هزلية وأفكار كوميدية.
وبالرغم من كل الانتقادات دي للبرلمان الحالي، لازم نقدر الجهود الكبيرة اللي بيبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي في إدارة الدولة ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. احترام القيادة والرؤية الوطنية مهم جدًا، حتى مع النقد البناء لأداء بعض المؤسسات التنفيذية أو التشريعية.
المقالات مساحات خاصة بكتابها، وليست بالضرورة توافقها مع السياسة التحريرية للموقع
