
لا أعرف ولا هو يعرف سبب استدعاءه من قبل نيابة أمن الدولة العليا الموقرة؛ هل بسبب اتهام يحقق معه فيه أم شاهد فى تحقيق تجريه النيابة؛ ولكن أجد نفسى أمام كلمة حق يجب أن تكتب و تقال فى صديق ومبدع حقيقى؛ عصامى بنى ذاته على كل المستويات منذ أن كان طالبا حتى وصوله إلى مكانة صحفية وثقافية وإبداعية كبيرة ومختلفة نعتز بها جميعا…
الدكتور عمار على حسن أحسبه دائما على الكتلة المصرية الصلبة التى وقفت ضد من وقفوا ضد مشروع الدولة الوطنية؛ وكنت أستعين به وقت أن كنت رئيسا لتحرير الاهرام ويكلى ككاتب رأى واضح وصريح ومباشر ضد تلك التيارات – و دون مقابل مادى – لأننى أدركت ان لديه رؤية ودراية وعمق وكلمات وحروف وتعبيرات ومنطق فى مخاطبة الآخر..
فكان كل ما كتبه الدكتور عمار ضد الاخوان ومن تعاطف معهم هو أهم ما كتب ضد مشروعهم فى فترة حرجة من تاريخ مصر؛ لأن عمار وانا وغيرنا الكثير كنا نفعل ذلك بصدور عارية لا حماية من مؤسسة أو قوى أو جماعة أو حتى وعى بالحماية أو المساندة أو بتوجيه من هذا أو ذاك ولكن عن قناعة وإيمان برسالة وشرف الكلمة والولاء التام لثوابت مصر…
أنظر دائما إلى الدكتور عمار فأجده فى خندق الوطن ضد كل ما يحيق به ومن أبرز وجوه الكتلة الوطنية فى 30 يونيو 2013م؛ حتى كتاباته الذى يظهر فيها الضيق من بعض السياسات والقرارات والمآلات أستقبلها كقارىء على أنها من باب الغيرة الوطنية وثراء فى التنوع والاختلاف الحميد لأننى أدرك مدى إخلاصه ورغبته فى أن يرى مصر والمصريين فى أفضل حال وتقدم ورفعة وإزدهار… ولقناعة ذاتية أن الأمم تتقدم بمدى ما تتيحه وتضمنه من مساحات للتنوع والاختلاف من أجل الصالح العام؛ وأن للقرار والسياسة والتشريع أكثر من زاوية للرؤية والتحليل ولا توجد أمور مطلقة فى إدارة شئون البلاد والعباد.
وأن الاختلاف مع أى قرار أو سياسة أو تشريع طالما لا يستخدم العنف أو يدعو للفوضى وفى حدود النقد لا يُخرج المواطن من الصف الوطنى ولا يحسبه على صف الأعداء والمتأمرين على المحروسة…
وكل ما يطرحه عمار وغيره وأنا منهم هى مجرد أفكار وزوايا لرؤية الصورة يرد عليها بحوار وتواصل وتفاعل يكمل كل زوايا الرؤية بالمعلومة والمنطق ويخلق حالة من التوافق تحافظ على الحيوية واستمرار وضمانة تدفق الأفكار وتمنح الحياة نبضا ضروريا للبقاء معا فى خندق واحد…. هو خندق الوطن… ومصر أكبر من أن ترى بعين واحدة…
