وحدة الشئون السياسية
انفجار أزمة الأبعاد المختلفة لقصر أكمل قرطام المخالف في جنبات الحركة المدنية المعارضة من ناحية والحكومة من ناحية أخرى، يطرح تساؤلا ملحا حول بداية مواجهة الانتخابات الرئاسية المصرية مبكرا جدا بشكل كبير، وفق تقدير بعض المراقبين.
ولا تتوقف تصعيدات الأزمة بمناحيها المختلفة، ولن تتوقف عند نهاية الحركة المدنية التى تتبادل الاتهامات فيما بينها، بل يذهب بها البعض بعيدا مع ظهور مطالب من نوع مختلف على الساحة السياسية المصرية، تلك التطورات التى جذبت اهتمام الخارج قبل الداخل، وسط سيولة انتخابية وسياسية في الإقليم بدائره القريبة والمتوسطة والبعيدة.
اعرف أكثر
اجتماع خاص بمجلس الوزراء لتسريع إقامة مركز لوجستي عالمى في منطقة قناة السويس
ورغم تأكيد الحكومة المصرية أن «قصر قرطام» بُني بشكل مخالف على النيل، أصدرت «الحركة المدنية» مساء الجمعة بياناً شديد اللهجة ضد السلطات، وربطت فيه بين قضية «قصر قرطام» وقضايا أثارت جدلاً سابقاً، قبل أن تواجه انتقادات واسعة، سواء من داخل الحركة نفسها أو من معارضين آخرين، لتخرج ببيان ثانٍ تعلن فيه اعتذارها وتفهمها للانتقادات الموجهة إليها.

أقوى أزمة في أكبر تحالف معارض مصري
تلك الأزمة التي تعد الأكبر منذ ولادة الحركة المعارضة في 2017، تبعها إعلان حزب «العدل» الليبرالي العضو بالحركة انسحابه الكامل منها، داعياً لحلها، في تطورات يرى معنيون تناقشت معهم وحدة الشئون السياسية في وكالة الأنباء المصرية|إندكس، أن الحركة بالفعل تتجه للانفجار لو يتم إنقاذها من خلال اجتماعات عاجلة
ووفق البيان الجديد الصادر عن «الحركة المدنية»، فأنها «تتفهم الانتقادات الموجهة إلى بيانها الأخير، وتعتذر عنه وعن صياغته، وتؤكد أنه لم يكن مقصوداً على الإطلاق الربط بين قضية هدم قصر أكمل وبين القضايا الوطنية الكبرى، مثل قضية (الوراق) أو هدم القبور التاريخية، ونعلن سحبنا للبيان».
اعرف أكثر
إسرائيل تخفض ضخ الغاز لمصر لهذا السبب المفاجئ
قرطام يتنصل
وقبل صدور هذا البيان تنصّل حزب قرطام، في بيان الأحد، من وقوفه وراء بيان الحركة، قائلاً: «كان من الأنسب التواصل مع المهندس أكمل قرطام قبل إصدار البيان، وخاصة أنه بحكم طبيعته الشخصية وموقفه منذ بداية الأزمة، قد آثر النأي بحزب (المحافظين) عن الزج به في هذه الواقعة، ولم يطلب من الحزب أو أي من هيئاته إصدار بيانات أو اتخاذ مواقف داعمة له».

وقال السياسي المصري مدثر محمد، في تعليق عبر صفحته على «فيسبوك»: «بيان الحركة لا يعبر إلا عن موقف أكمل قرطام شخصياً الذي يعد الممول الرأسمالي للحركة، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره قضية عامة تستحق أن تصدر بشأنها حركة معارضة بياناً رسمياً».
كواليس التخبط والاعتذار
وعلق أحد أعضاء مجلس أمناء الحركة المتىنحة أن «البيان الأول عندما طُرح واجهته انتقادات داخلية، وكان يرى البعض أنه يجب أن يصدر بشكل منفصل من الشخصيات والأحزاب، لكن فوجئنا بنشر البيان، وأثار مطالبات بسحبه؛ لأن القرارات تصدر بالتوافق، وحدثت مراجعات، ووصلنا لسحبه والاعتذار عنه».
اعرف أكثر
مصر تطالب مؤتمر العمل الدولى بتفعيل دور فلسطين..والمنظمة تتعرض لتحديات العمالة بسبب الذكاء الاصطناعي
ويري الدكتور عمرو هاشم ربيع المحلل السياسي، أن «بيانات الحركة تنم عن تخبط داخلي، لكن التراجع والنقد الذاتي أمر جيد وإيجابي، خاصة أنه نادر في الأوساط السياسية».

وصعد حزب «العدل» في بيانه المشهد، مؤكداً أن القرار بات من المناسب اعتباره انسحاباً كاملاً ونهائياً من «الحركة المدنية الديمقراطية».
اعرف أكثر
انكشاف حقيقة العدل
وأكد الحزب أن الحفاظ على رصيد الحركة وتاريخها يقتضي التفكير الجاد في إنهاء التجربة بصورتها الحالية بدلاً من استمرار شكلي لم يعد يعكس واقعها.

وهاجم عناصر من الحركة موقف العدل، مؤكدين أن أحزاب «المصري الديمقراطي» و«الإصلاح والتنمية» و«العدل» مجمدين أنشطتهم منذ عام 2020، وبالتالي استغلال الأزمة الحالية وإعلان الانسحاب ليس مؤثراً.
اعرف أكثر
أول رد من اتحاد كرة القدم على الاتهام بالفساد في ميزانية إقامة المنتخب بالمونديال
وانقلب السحر على الساحر، ووصف مراقبون موقف العدل ليؤكد أنه أصبح من أحزاب الموالاة مع رئيسه الحالى، فيما يتوقع البعض استفادة الخرمة المدنية من هذه التطورات ليعودوا للمشهد من جديد مع الاستعداد السيولة الانتخابات المحلية وبعدها الرئاسية.
