
قطاع الصعيد /أحمد الفاروقى
وسط تفاعل شعبي ورسمي كبير، وفي إطار التحركات المكثفة لإنهاء تداعيات الحادث المأساوي المعروف بـ “مذبحة أبنوب” ورأب الصدع بين العائلات بمدينتي أبنوب وبني محمد، وتحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، شهدت المنطقة جهودًا حثيثة أثمرت عن نجاح كبير لمبادرة الصلح.
وقد أولى الإمام الأكبر إهتمامًا بالغًا بهذه القضية الشائكة، حيث كلف فضيلة الشيخ الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة العليا للمصالحات، بالإشراف المباشر وقيادة جهود التهدئة والمصالحة.

وقد نجحت اللجنة بالفعل في الوصول إلى تفاهمات واسعة مع معظم أسر الضحايا الذين ضربوا أروع الأمثلة في إعلاء قيم العفو والتسامح، فيما يجرى العمل حاليًا على قدم وساق لإتمام المصالحة الشاملة والنهائية لغلق هذه الصفحة تمامًا.وتقديراً لهذا الموقف النبيل وتحفيزاً للدور المحوري الذي يضطلع به الأزهر الشريف، ترأس اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، وفدًا رسميًا وشعبيًا رفيع المستوى لزيارة عائلات الضحايا وتقديم واجب العزاء والمواساة، معربًا عن ثقته في وعي أهالي أبنوب وبنى محمد وقدرتهم على تجاوز المحن.

وقد ضم الوفد المرافق للمحافظ قيادات المحافظة التنفيذية والدينية والبرلمانية، وهم: د مينا عماد، نائب محافظ أسيوط.وخالد عبدالرؤوف، السكرتير العام للمحافظة. واللوء محمد سليم، السكرتير العام المساعد، و مصطفى العطيفي، رئيس مركز ومدينة أبنوب، ووفد ديني يضم مشايخ الأوقاف وقساوسة الكنيسة، بالإضافة إلى أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وخلال لقائه بالعائلات، أشاد علوان بالدور الوطني لفضيلة شيخ الأزهر والشيخ عباس شومان، وكافة المشاركين فى هذه المبادرة من أهل الخير ، مثمنًا بصفة خاصة موقف أسر الضحايا وعفوهم الكريم الذي يرسخ للسلم المجتمعي.

كما أكد المحافظ أن أجهزة الدولة تضع دعم هذه الأسر ورعايتها إجتماعيًا وإنسانيًا في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى متابعته السابقة للمصابين حتى تماثلهم التام للشفاء، ومشددًا على أن روح التضامن والتآخي هي السبيل الوحيد للحفاظ على وحدة الصف وإستقرار المحافظة.
