
أتفق مع رأي معالى الوزير اللواء دكتور سمير فرج، حول أن مصلحة مصر ليست في قوة إيران ولا في ضعفها ،بل في ألا تنفرد إسرائيل بقيادة الإقليم.
التحليل:
انهيار إيران كقوة إقليمية كبرى ليس في مصلحة مصر ،ليس حبا في إيران ،بل حفاظاً على توازن القوى الذي يمنع الانفراد الإسرائيلي طويل المدى.
منطق توازن القوى فى العلاقات الدولية:
الفراغ الاستراتيجي لا يبقي فارغاً فإذا خرجت إيران من معادلة القوة:
– تختفي القوة الإقليمية الوحيدة القادرة على استنزاف إسرائيل خارج الإطار العربي.

– تنتقل إسرائيل من وضع ،،الدفاع المتقدم ،، إلي وضع الهيمنة الإقليمية شبه المطلقة ، وهذا يعيد المنطقة إلي انتقال إسرائيل لتكون القوة الوحيدة المتفوقة عسكرياً وتكنولوجيا من خلال دعم أمريكي أوروبي غير مسبوق، ومحيط عربي مجزأ سياسياً ومنهك اقتصاديا.
– تدرك إسرائيل أن مصر هي الدولة العربية والإقليمية الوحيدة ذات:.
عمق سكاني ،تاريخي، عسكري وجغرافي متكامل ،وهي الوحيدة القادرة – إقليميا – علي إعادة تشكيل النظام الإقليمي في ظل استقرارها السياسي ونموها الاقتصادي وتطويرها العسكري تحت قيادة واعية بالخطر المحدق بها.

– إذن لماذا تحتاج مصر بقاء إيران قوية نسبياً ( دون تحالف) رأي سعادة اللواء الدكتور سمير فرج.؟
التحليل:
– هذا ليس تحالف مصالح ،بل توازن خصوم.
إن وجود إيران قوية:
يبقى إسرائيل منشغلة شرقاً وشمالاً.
يمنعها:
– فرض تسويات قسرية في فلسطين.
– التفرغ لإعادة هندسة الإقليم اقتصاديا وأمنيا بما يهمش الدور المصري.
اعرف أكثر
– يحد من تحول إسرائيل إلي شرطي منفرد للشرق الأوسط.
في هذه الحالة: هل ستتفرغ إسرائيل لمصر ؟
– نعم ولكن ليس بمعنى الحرب العسكرية ،فهذا مستبعد جدا ،بل عبر: تطويق اقتصادي ( غاز،ممرات، تكنولوجيا).
– نفوذ سياسي في أفريقيا وشرق المتوسط.
– تحجيم الدور المصري في ملفات الإقليم.
اعرف أكثر
التغيير الوحيد الذي يوقف الحرب فورا: هل يسحب الخليج تريليوناته من السوق الأمريكية؟
تريد إسرائيل مصر قوية بما يكفي لمنع الفوضى ،ضعيفة بما يكفي لعدم المنافسة.
كيف تنظر إسرائيل لمسألة ،،الاصطفاف الداخلي ،خلف القيادة السياسية في مصر ؟
أخطر ما تواجهه إسرائيل هو:
– دولة مستقرة+ قيادة قادرة+ مجتمع متماسك+ مؤسسات تعمل.
لذلك أي مشروع لاحتواء مصر يقوم أساساً على:
– خلق انقسام دائم بين القيادة والنخب.
– إنهاك الرأي العام اقتصاديا ونفسياً.

ولذلك المطلوب أن يكون الاصطفاف فعالاً وملموسا من خلال:
دعم استقرار الدولة في القضايا الوجودية ( الأمن ،السيادة، وحدة الوطن).
– منع إسقاط الدولة أو انهاكها بالصراعات الداخلية.
– إعطاء القيادة ظهيرا مجتمعيا في مواجهة الضغوط الخارجية.
*الكاتب، أستاذ الدراسات اليهودية بكلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر.
