إسلام كمال ووحدة الشئون الإسرائيلية
في تحول إسرائيلى كبير، تزامنا مع الاستعداد لحرب جديدة ضد لبنان، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليماته بإرسال ممثل عنه لاجتماع مع مسؤولين حكوميين واقتصاديين في لبنان.
وهى استراتيجية إسرائيلية جديدة لتعظيم الانقسام في الداخل اللبنانى وتأهيل الأرضية لحرب أهلية بين مؤيد ومعارض لهذا التوجه، خاصة مع ترويجات تعاظم جديد لحزب الله تخطط إسرائيل لمواجهته عسكريا.
ووصفت تل أبيب مناورتها هذه، بأنها محاولة أولى لبناء أساس لعلاقة وتعاون اقتصادي بين إسرائيل ولبنان، ورغم هذه الخطوة، تزايدت التقارير في الأيام الأخيرة حول احتمال شن هجوم واسع النطاق على حزب الله في لبنان.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم (الأربعاء) أن نتنياهو كلف نائب رئيس مجلس الأمن القومي بإرسال ممثل عنه إلى اجتماع مع مسؤولين حكوميين واقتصاديين في لبنان.
وقبل إعلان إسرائيل، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن السفير السابق لدى واشنطن، سيمون كارم، سيرأس الوفد الإسرائيلي لمحادثات آلية وقف إطلاق النار. وحتى الآن، اقتصرت اللجنة على مسؤولين عسكريين من كلا الجانبين.
اعرف أكثر
سيناريو الحرب الجديدة في لبنان..ماذا تخطط إسرائيل وإيران للمرحلة المقبلة؟
ووفق الإعلام العبري، فرغم الخطوات نحو التعاون الاقتصادي الحكومي بين إسرائيل ولبنان، تزايدت في الأيام الأخيرة التقارير الإعلامية الأجنبية حول احتمال شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجومًا واسع النطاق على البنية التحتية لحزب الله في لبنان.
وتزامنت هذه التقارير مع تصريحات المبعوث الأمريكي إلى لبنان وسوريا، توم باراك، الذي وجّه يوم الاثنين رسالة إلى الحكومة العراقية، حذّر فيها من عمل إسرائيلي وشيك ضد حزب الله في لبنان، سيستمر حتى نزع سلاحه – وفقًا لتقرير بثته قناة الحدث السعودية

ونقلت مصادر سياسية إسرائيلية رسائل تهديد إلى لبنان عبر الدول الوسيطة، مفادها أن صبر إسرائيل ينفد بينما يواصل حزب الله تسليح نفسه، وأن الأمر يتطلب اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا. لكن في مرحلة ما، أدركت المؤسسة الأمنية أن الحكومة اللبنانية الحالية والجيش اللبناني يخشيان بشدة اندلاع حرب أهلية، وبالتالي لا يستطيعان تحدي حزب الله حقًا، وأن روح التغيير في بيروت قد تبددت تمامًا.
اعرف أكثر
ويتشاور المستوى السياسي بتل أبيب الآن في إصدار قرار بخصوص: إما شنّ عملية جوية وبرية واسعة النطاق ضدّ عناصر حزب الله والبنى التحتية في جميع أنحاء لبنان، بما في ذلك بيروت، مع توسيع نطاق السيطرة العملياتية العليا لجيش الاحتلال الإسرائيلي، أو الاكتفاء بعمليات مُحدّدة الهدف في ظلّ استمرار تنامي قوة حزب الله المروج لها.
وفي ضوء اتساع نطاق التقارير الأجنبية والرسائل المُوجّهة إلى الحكومة في لبنان، يُمكن القول إنّ لحظة شنّ العملية الكبرى ضدّ حزب الله مسألة وقت، ما لم يتدخّل الأمريكيون مجددًا، وتوجه واشنطن الغالب خلال الأيام الأخيرة هو الصمت.
