محمد سالم
أنا ذاك الراكب الذي تم إنقاذه
إنصافا للحق وشكرا للأبطال أتحدث:
يولد الأبطال من رحم الشدائد، وتظل الحياه معلقة بقدر الله، ويظل مصيرنا بين الحياة والموت في انتظار رحمة الله.
…تابعنا ما كتبه أمجد عزمي علي صفحته الشخصية من وصف لما حدث علي طائره مصر للطيران القادمة من مطار هيثرو بلندن إلي مطار القاهرة الدولي في يوم الجمعة 10-7-2026 الساعه 10 مساء MS780 طائرة Airbus A320.
وتابعنا ما كتبه عن الملحمة التي تمت علي هذه الطائره وقد وصفها بأحسن ما يكون، وعند هذه اللحظة تم انتشار الحديث علي نطاق واسع، لكن ما دفعنا للكتابة أن بعض الناس في التعليقات قالوا أن البوست مكذوب وأن هناك ملامة علي مصر للطيران في عدم الهبوط الاضطرارى.
عند هذه النقطة كان لا بد أن أتحدث لأنني أنا الراكب المقصود في البوست وأنا من تم إنقاذه علي متن هذه الطائرة بعدما كانت حياتي أشرفت علي الموت، وأنا من عاصرت الأحداث، فلابد أن أنصف الناس ولابد أن أظهر البطولة التي تجسدت من أناس كثيرون علي هذه الرحلة.
اعرف أكثر
بتفاهم عدة جهات ولأهداف مختلفة: كيف حصل الصحفيون على 30 مليون جنيه دعم استثنائي للعلاج والمعاشات؟
أولهما….
الدكتورة مروة، التى تركت مكانها في الفرسيت كلاس، وجلست تعانى معى طوال ساعتين على الاقل، وأنا ما بين الحياة والموت، وأبدأ بها لأنها كانت ولا تزال معني للإنسانية والرحمة وحسن التصرف والاستفادة القصوي من الأشياء المتاحة وقيادة فريق العمل
، هي طبيبة لا استطيع وصفها ببعض الكلمات فالكلمات تعجز عن إعطائها حقها.
قامت بالتعامل مع حالتي الصحية علي أحسن ما يكون
ركبت كانيولا في ظرف بالغ الصعوبة في أورده لا تكاد تري في ضغط 80/40 في توقيت لا يقبل الخطأ أو التجربة.
وقامت بالمتابعة الدقيقة علي مدار ساعتين حتي تمت الإفاقة كاملة
تركت مقعدها في درجة رجال الأعمال وتركت راحتها ولم تتركني لحظه بدافع أخلاقيات مهنة الطب السامية وبدافع الإنسانية فقل فيها ما تشاء فهي البطل، وما زالت ولا تزال أيقونة الرحمة والإنسانية فشكرا لك وتحية تقدير وامتنان علي كل ما قدمتيه.

انتقل إلي ردي علي تعليقات غير العارفين :
ما تم سرده كان حقيقيا جدا وليس مكذوبا وتم نقله بدون مزايدة أو إضافة عناصر تشويق ولذلك كان انتشاره سريعا لأنه كان من أرض الواقع وليس مصطنعا.
ثانيهما…. أنه كان هناك ملامة علي قائد الطائرة كيف لم يطلب الهبوط الاضطراري لأقرب مطار لأنها حالة حرجة طبقا لقانون الطيران الدولي وردي علي ذلك كالآتي:
1- كان يوجد بالطائرة عدد لا بأس به من الأطباء منهم المصريون وجنسيات أخري وكانوا من أفضل الأطباء ولم يتأخروا في تقديم الدعم الطبي لي في وقتها.
2- أنا من طلبت بإلحاح عدم اللجوء إلي الهبوط الاضطراري في اللحظات التي كنت أعي فيها وطلبت ذلك من قائد الطائرة لأنني طبيب وأعلم تقدير حالتي جيدا وأعلم ما قام به الأطباء حولي من تقديم الإسعافات الطبية التي بدأت بالطبيب السوداني وبدأت وانتهت مع د مروة.
اعرف أكثر
إسرائيل تحقق ما تريد بدون تورط: كيف تنتهى الجولة الجديدة من حرب إيران؟
3-تم التعامل بحرفية عالية جدا من قائد الطائرة ومساعده وطاقم الضيافة وكانوا متابعين الحالة علي مدار ساعتين كاملتين حتي استقرارها، أتمني لو أعرف أسمائهم جميعا لأنهم جدير أن يتم معرفة هؤلاء فهؤلاء هم نسر مصر للطيران وتميزها وريادتها، وهم تاج الشرق في مفرق مصر للطيران، وشكرا جدا طاقم الضيافة لهذه الرحلة وشكرا جدا جدا لمضيفات مصر للطيران، فهن وشاح علي الصدور مطرز بلؤلؤ نقي غالي ثمين.
4-تم إعادة تشكيل ممر الطائرة علي نحو عمل مستشفي طوارئ وهذا يتضح جليا في الصورة المنشورة، وكيف لهذا الممر يكون مكانا لإنقاذ إنسان في لحظات حرجه جدا.
5-مصر للطيران طلبت ونسقت سيارة إسعاف فور هبوط الطائرة بها تجهيزات علي أعلي مستوي وكذلك طبيبة علي أعلي مستوي من الخبره الطبية، وكانت معي في كل تحركاتي ولم تتركني لحظة واحدة حتي استقرار الحاله اسمها د سما الكاشف، فلها كل الشكر والتقدير.
6-أود أن أشكر الدكتور أحمد متولي الجالس بيساري علي متن الطائرة لما بذله من مجهود مضني حتي استقرار الحالة، وأود أن أشكر الطبيب الذي كان جالسا بيميني استشاري أطفال بلندن علي دعمه لي، وكيف أن ترك كرسيه لمده أربعة ساعات لي حتي يمكن للفريق الطبي تقديم المساعدة، ولا أعلم أين جلس طوال هذه الرحلة والتي كنت أعلم أنه لا توجد كراسي خالية في هذه الرحلة.
