أحمد الفاروقي
رصد الإعلام الدولى منع السلطات المصرية لسفينة نجسة مخصصة لما يسمى بمجتمع ميم المثلى، تلقب “سكارليت ليدي” (Scarlet Lady)، ورفضت دخولها المياه الإقليمية أو روسوها في ميناء الإسكندرية.
القرار الذي نزل كالصاعقة على إدارة الرحلة والركاب، جاء والسفينة تشق طريقها بالفعل نحو السواحل المصرية. ولم يخفِ الرئيس التنفيذي لشركة “أتلانتس إيفنتس” (Atlantis Events) المنظمة للرحلة، ريتش كامبل، صدمته، واصفاً الإجراء بأنه “غير مسبوق، وغريب، ومحزن”.
اعرف أكثر
أيزنكوت يواصل اكتساح نتنياهو..وكل الأحزاب تحافظ على قوتها باستثناء سموترطيتش
وبحسب رواية الشركة المنظمة للرحلة النجسة، في أن السفينة لم تكن تبحر على عماها؛ ولم يكن الإلغاء مجرد تغيير في خط سير بحري، بل ترتبت عليه خسائر تشغيلية وتنظيمية مباشرة؛ حيث استبقت إدارة الرحلة الرسو بحجز أكثر من 1200 جولة سياحية داخلية مدفوعة الأجر للركاب، كانت مخصصة لزيارة المتاحف والآثار التاريخية في القاهرة، وفي مقدمتها المتحف المصري، مما يعني حرمان قطاع السياحة المحلي من عوائد إشغال سريعة ومكثفة.

“من إسطنبول إلى الإسكندرية.. جغرافيا الرفض”
والحقيقة التى تكشف كذب إدارة السفينة النجسة انه لم تكن الإسكندرية في الجدول الأصلي للرحلة سوى “خطة بديلة”، بل لجأت إليها الشركة بعد أن تلقت صفعة أولى على الموانئ التركية. فقد رفعت السلطات في أنقرة بطاقتها الحمراء مسبقاً في وجه “سكارليت ليدي”، مانعة إياها من التوقف في مينائي إسطنبول وكوساداسي الشهيرين.
الرفض التركي جاء مغلفاً بعبارات أيديولوجية واضحة؛ حيث بررت أنقرة قرارها بأن طبيعة الرحلة، المخصصة حصرياً لسياحة “مجتمع الميم”، “لا تتوافق مع البنية الإجتماعية والقيم الأخلاقية في المنطقة”.
وبدورها، إلتزمت القاهرة بالصمت الإجرائي، متبعة المسار ذاته بقطع خط الرجعة على السفينة ومنعها من دخول مياهها الإقليمية.
اعرف أكثر
جماهير المغرب تحرق في لندن وأمستردام حزنا على خروج منتخبها من المونديال والمفاجأة هدوء باريس
“أصداء الغضب في عرض البحر”
بينما كانت السفينة تبحث في راداراتها عن ميناء بديل يقبل استضافتها، تحولت غرف الركاب وصالونات السفينة إلى ساحات للاحتجاج وتوجيه الإنتقادات للقرارات الحكومية “المفاجئة”.
وكان من أبرز الأصوات الغاضبة على متن السفينة، نجمة مسارح “برودواي” الأمريكية الشهيرة، باتي لوبون، التي كان من المفترض أن تحيي حفلًا فنيًا ضخمًا ضمن فعاليات الرحلة؛ حيث أعربت عن استهجانها الشديد لقرارات المنع التركية والمصرية المتلاحقة، معتبرة إياها تضييقاً غير مبرر.
لكنها أكدت في الوقت عينه إصرارها على استكمال الرحلة ودعم الركاب حتى وإن تغيرت البوصلة إلى وجهات وثقافات أخرى أكثر مرونة، وبالطبع ستجد ضالتها في إسرائيل، لكنها لم تعلن عن وجهتها المقابلة
