وحدة الشئون السياسية
في الوقت الذي فشل فيه أعضاء الحركة المدنية المعارضة، لعقد إجتماع لتحديد مصيرها، تتواصل الأزمة بين جنبات التيار، ويبدو أن العديد من الوجوه بالمشهد يتحدد مصيرها بطرق مختلفة، بين أكمل قرطام وصبري نخنوخ وغيرهما.
ومن جانبه، ضاعف مكتب سمير الباجوري المحامي بالنقض بصفته الوكيل القانوني لقرطام والمستشار القانوني لجريدة التحرير، تعقيد المشهد بإعلان الرد على ما وصفه بالمغالطات التي جاءت بمنشور نقيب الصحفيين خالد البلشي.
وكان البلشي ممن انتقدوا قرطام وبيان دعمه في أزمة القصر التى تتهمه الحكومة بارتكاب مخالفات فيه، وجمع البلشي بين موقعه كنقيب صحفيين وواحد من أسماء التيار الذي يجمع صنوف الحركة المدنية، واتهمه محامى قرطام بنشر معلومات مغلوطة جملة وتفصيلاً، زاعما على غير الحقيقة أن قرطام قد اعتدى على حقوق بعض الصحفيين وتسبب في تشريدهم؛ وفق البيان المنشور عل. حساب قرطام بمنصة فيس بوك.
اعرف أكثر
حتى لا تتضرر السودان من إثيوبيا كالعام الماضى: شراقي يكشف عن تفريغ سد الروصيرص ترقبا لموسم الأمطار
وأفاد البيان، الذي من المتوقع أن يىد عليه البلشي، بأن شركة “التحرير” المالكة لجريدة التحرير وموقعها الإلكتروني مملوكة لعدد من المساهمين وفقاً للقانون، ومن ضمنهم المهندس/ أكمل قرطام. وإن كان هو الممول الرئيسي.

ولرغبة المساهمين في فصل الملكية عن السياسة التحريرية، فقد تم تشكيل مجلس لإدارة هذه الجريدة من غير المساهمين، فضلاً عن اختيار رئيس لمجلس الإدارة وعضو منتدب لها، وبالتالي لم يكن المهندس/ أكمل قرطام من ضمن المديرين أو الممثلين القانونيين للجريدة.واقتصر دوره علي حضور الاجتماعات الخاصة بتطويرها.
واستمرت الجريدة وموقعها الإلكتروني في العمل حتى شهر مايو 2019، حينما تم حجب الموقع الإلكتروني عقاباً للمؤسسة على مواقفها السياسية المحترمة ودفاعها عن حرية الرأي والتعبير، مما أفقدها المصدر الرئيسي لدخلها، وهددها بالتوقف عن الصدور
بعد أن تم إيقاف طباعتها بعد افتعال دعوي من شخص ادعي أنه مالك الاسم و العلامة التجارية، حسب البيان.
وتابع بيان محامى قرطام، ورغم ذلك، فإن إدارة الجريدة –واحتراماً منها للصحفيين والعاملين بها– قامت بصرف كامل رواتب الصحفيين والحوافز والمكافآت والبدلات دون أي انتقاص لمدة أربعة أشهر، وحتى نهاية أغسطس عام 2019، على الرغم من توقف الإصدارات وحجب الموقع الإلكتروني حتي الآن ، وعدم قيام هؤلاء الصحفيين بنشر أي أعمال.
اعرف أكثر
نظام آبي أحمد يلجأ لصور العرسان والمرضى والعجائز للترويج للتمثيلية الانتخابية
وواصل البيان، خلال هذه الفترة، طالبت إدارة الجريدة الصحفيين ومجلس نقابة الصحفيين بالتدخل لدى الجهات المعنية لرفع الحجب عن موقع الجريدة حتى يستطيع الصحفيون مباشرة أعمالهم وتتمكن الجريدة من الاستمرار، إلا أن المسؤولين بالنقابة لم يحركوا ساكناً، ولم يساندوا الجريدة في طلبها المشروع، مما تسبب في خسائر مالية فادحة و تراكمت عليها المديونيات ما أدي إلي توقف المؤسسة تماماً.

وحينما لم تجد إدارة الجريدة أي معاونة من الصحفيين أو نقابتهم، قررت في بداية شهر سبتمبر عام 2019 وضع خطة لتطوير الإصدار الورقي للجريدة،علي الرغم من دعوي المدعي ملكية العلامة ، كمحاولة لتلافي الخسائر وضمان القدرة على الاستمرار، وفق البيان المشار إليه.
وأردف البيان إلى أن الإدارة، فوجئت بتاريخ 11 سبتمبر 2019 بقيام عدد من الصحفيين بالجريدة بإعلان الإضراب عن العمل واحتلال الدور الرابع من مقر الجريدة، وقاموا بالاتصال بالشرطة وتحرير محضر أثبتوا فيه قيامهم بهذا الإضراب تحت مسمى “اعتصام”.
وفي البداية، وجهت إدارة الجريدة النصح لهم بضرورة فض هذا الإضراب، إلا أنهم امتنعوا، وساندهم في ذلك عدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين –في ذلك الوقت– الذين تواجدوا معهم بشكل يومي بمقر الجريدة ، دون البحث عن حل جذري لمشكلة حجب الموقع الإلكتروني.
اعرف أكثر
كيف رحلت سهام جلال ولماذا لم يشغلها كرارة والسقا؟
وحسب البيان، تقديراً من إدارة الجريدة لنقابة الصحفيين، توجه محامى قرطام، بطلب رسمي إلى النقابة للتوفيق بينها وبين الصحفيين، إلا أن النقابة لم تلتفت لهذا الطلب أو توله الأهمية اللازمة، مما دعا الإدارة إلى اللجوء إلى مكتب العمل، الذي استمع لأقوال كافة الأطراف وأحال الأوراق إلى المحكمة العمالية.

وأشار البيان إلى أن دوائر المحكمة العمالية قضت في نحو 20 حكماً قضائياً بأن ما قام به هؤلاء الصحفيون هو إضراب عن العمل دون إتباع الضوابط المنصوص عليها قانوناً، وأنصفت المؤسسة في إجراءاتها، وأصدرت أحكاماً ضدهم بالفصل من العمل، وقد تأيدت جميع هذه الأحكام أمام محكمة الاستئناف. وكانت المحكمة قد استدلت في ثبوت الخطأ من جانب الصحفيين بالمحضر المحرر منهم أنفسهم، وعلى البيانات الصادرة من نقابة الصحفيين.
وعلى الرغم من أن هذه الأحكام أصبحت نهائية وباتة لعدم الطعن عليها بالنقض، إلا أن المسؤولين بنقابة الصحفيين يرفضون تنفيذها، وما زالوا يصدرون بطاقات العضوية (الكارنيهات) لهؤلاء الصحفيين على أنهم يعملون بجريدة التحرير، المتوقفة و تحت التصفية، كما أورد البيان.
اعرف أكثر
إسرائيل تخفض ضخ الغاز لمصر لهذا السبب المفاجئ
وهاجم البيان نقابة الصحفيين بإفادته، رغم أن هذا السلوك يعد تغييراً للحقيقة في محررات رسمية، إلا أن إدارة الجريدة ترفعت عن اتخاذ أي إجراء قانوني حيال ذلك، نأية بنفسها عن الصغائر، واحتراماً لنقابة الصحفيين ولأعضاء جمعيتهم العمومية الأجلاء.
ويبرئ بيان محامى قرطام موكله مما شهدته جريدة التحرير؛ نظراً لوجود إدارة مستقلة لها، كما لم يكن طرفاً بشخصه أو بصفته في أي من القضايا المقامة من الجريدة أو ضدها.
