جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » السيناريوهات المختلفة بعد تخويل البرلمان للرئيس للخروج بالقوات للدفاع عن السعودية وسط توترات إقليمية خطيرة

السيناريوهات المختلفة بعد تخويل البرلمان للرئيس للخروج بالقوات للدفاع عن السعودية وسط توترات إقليمية خطيرة

أحمد الفاروقي ووحدة الشئون الاستراتيجية 

وسط حالة من الجدل المتصاعد، وفي جلسة تاريخية واستثنائية، وافق مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، وبأغلبية ثلثي الأعضاء، على منح القيادة السياسية التفويض الكامل لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم وحماية أمن واستقرار المملكة العربية السعودية وحدودها ومقدساتها.

تفاصيل القرار وإجراءات التصويت

جاءت الموافقة خلال جلسة مغلقة نسبياً ناقشت التطورات الإقليمية الراهنة وتقييم التحديات الأمنية المتصاعدة في المنطقة، خاصة في نطاق البحر الأحمر والخليج العربي.

اعرف أكثر

يتحول لحدث سنوى: مدبولي يختتم منتدى مصر بصورة جماعية ولا حسم للأزمات التى بدأ بها

وتمت عملية التصويت بترجل الأعضاء وقوفاً وفق الإجراءات المتبعة في حالات التفويض والموافقات المتعلقة بالتحركات الخارجية أو قرارات الأمن القومي، وهو ما يعكس الإجماع البرلماني على القرار.

وينص القرار على تخويل رئيس الجمهورية اتخاذ ما يلزم من خطوات وإجراءات بالتنسيق الكامل مع الجانب السعودي لمواجهة التهديدات والتحديات المباشرة، وبما يضمن التأمين الداخلي والإقليمي المشترك.

السيناريوهات المختلفة بعد تخويل البرلمان للرئيس للخروج بالقوات للدفاع عن السعودية وسط توترات إقليمية خطيرة

المرجعية الدستورية والقانونية

استند البرلمان في قراره إلى:
1. المادة 152 من الدستور المصري: والتي تنص على ضرورة أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء قبل إرسال قوات مسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة.
2. المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب: التي تحدد آليات وضوابط التعامل مع طلبات التفويض واتخاذ قرارات الدفاع خارج الحدود الوطنية.

وتضمن التقرير المعروض على المجلس أبعاد الموقف الراهن وأهمية اتخاذ خطوات استباقية للتنسيق العسكري والأمني، بهدف منع التصعيد وحفظ التوازن الاستراتيجي في نطاق البحر الأحمر والمنطقة الإقليمية.

اعرف أكثر

رئيس الموساد السابق يكشف كيف اعتقل الحرس الثورى عملاءه ويفند طريقة الحرب المرتقبة

السياق الإقليمي

القرار يأتي متزامناً مع تصاعد الحديث عن استعدادات أمريكية – إسرائيلية لضربة محتملة ضد إيران خلال 96 ساعة، والتهديدات المتبادلة باستهداف المنشآت والأفراد في المنطقة، وهو ما يجعل تأمين المملكة وحدودها ومقدساتها أولوية قصوى للأمن القومي المصري – السعودي المشترك.

السيناريوهات المختلفة بعد تخويل البرلمان للرئيس للخروج بالقوات للدفاع عن السعودية وسط توترات إقليمية خطيرة

هذا التفويض ليس مجرد إجراء برلماني، هو تحول استراتيجي. إليك تحليل كل الأبعاد:

النقطة القانونية الأهم: التفويض لا يعني إرسال فوري. هو يمنح الرئيس حرية القرار بعد التنسيق مع الرياض. الرئاسة أكدت أن التحرك سيكون دفاعي فقط ولا يشمل شن هجمات على اليمن.

البعد العسكري العملياتي
مصر لم تقم بنشر بري كبير منذ حرب الخليج 1991، وتجربتها في اليمن في الستينات كانت مكلفة جداً. السيناريوهات المتاحة الآن:

– سيناريو الردع بدون نشر: يبقى التفويض ورقة سياسية، لا تتحرك قوات إلا إذا طلبت الرياض.

اعرف أكثر

رصد وتحليل: بعد اشتعال الدولار وانهيار البورصة وتماسك الذهب..أجواء اقتصادية عصيبة لا تناسب بيئة قرار سياسي مصيري
– سيناريو الدفاع الجوي والصاروخي: الأرجح. نشر بطاريات دفاع جوي، رادارات، طائرات إنذار مبكر لحماية الحرمين والمنشآت النفطية من هجمات الحوثي.
– سيناريو بحري – باب المندب: مصر شاركت في 2015 كشريك بحري لحماية الملاحة. الآن الخطر مباشر على قناة السويس. تأمين مضيق باب المندب هو مصلحة مصرية خالصة.
– سيناريو بري محدود: 800 جندي أرسلتهم مصر سابقاً بشكل رمزي، قد يتكرر لحماية قاعدة جوية أو حدود شمالية، لكن ليس اشتباك داخل اليمن.
– سيناريو الانخراط الكامل: مستبعد جداً إلا لو انهار الدفاع السعودي.

السيناريوهات المختلفة بعد تخويل البرلمان للرئيس للخروج بالقوات للدفاع عن السعودية وسط توترات إقليمية خطيرة

البعد الإقليمي – وهو الأخطر
التوقيت يكشف كل شيء. القرار يأتي وسط:

– تصعيد الحوثيين: هجمات على مطارات وموانئ ومنشآت نفط وخط الأنابيب شرق-غرب
– حرب أمريكية إسرائيلية على إيران تتوسع لتشمل السعودية واليمن
– ميثاق مكة الدفاعي الموقع في أغسطس بين السعودية وباكستان وتركيا، والذي ينص على استخدام “كل الوسائل اللازمة”. مصر ليست عضوا فيه لكن عضويتها قيد الدراسة الجدية.

اعرف أكثر

اقتنص ولاية رابعة تاريخية وأنقذ البرازيل من المد اليمينى اللاتيني: العجوز لولا ديسلڤا يفعلها ويحبط مخطط ترامب ونتنياهو

الحوثيون حذروا مصر صراحة: “انزلاق مصر في هذا المسار سيشكل خطرا جسيما على أمنها القومي”.

البعد المصري الداخلي والاقتصادي
السعودية شريك مالي وسياسي أساسي لمصر، تقدم مليارات كودائع ومساعدات وطاقة. تأمينها = تأمين للدعم الاقتصادي لمصر.
لكن في نفس الوقت، الرأي العام المصري حساس جداً لفكرة حرب خارجية جديدة بعد تجربة اليمن.

السيناريوهات المختلفة بعد تخويل البرلمان للرئيس للخروج بالقوات للدفاع عن السعودية وسط توترات إقليمية خطيرة

3 مسارات

المسار 1 – الأكثر ترجيحاً (70%): تفويض للردع الدبلوماسي. لا قوات مصرية تخرج، لكن الرسالة لإيران والحوثي: أمن الحرمين خط أحمر، وتحالف الرياض-القاهرة-إسلام أباد-أنقرة يتشكل.

المسار 2 – تدخل محدود (25%): إذا طلبت السعودية رسمياً بعد ضربة كبيرة، ترسل مصر سرب طائرات ودفاع جوي وقطع بحرية لتأمين البحر الأحمر، مع بقاء القوات داخل الأراضي السعودية فقط.

اعرف أكثر

د.داليا هلال تسطر: “اتكلم.. اتعلم.. اشتغل”.. مبادرة وطنية لتأهيل الشباب لسوق العمل بعيون الجمهورية الجديدة

المسار 3 – مواجهة إقليمية مفتوحة (5%): إذا تحولت حرب إيران إلى حرب إقليمية شاملة، يصبح التفويض غطاءً لدخول مصر الحرب، وهنا الخطر على قناة السويس والاقتصاد سيكون هائلاً.

القرار إذن هو ورقة تأمين مزدوجة: يطمئن الرياض، ويحمي القاهرة من تهمة التخلي، ويبقي الباب مفتوحاً دون إلزام بالحرب.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *