جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » قصة لن تصدقوها: هيكل عظمى ساجد لجريح فلسطينى حفر قبره ودفن نفسه حيا

قصة لن تصدقوها: هيكل عظمى ساجد لجريح فلسطينى حفر قبره ودفن نفسه حيا

وحدة الشئون الفلسطينية ووحدة القضايا الإنسانية/إسلام كمال

في اللحظة الذي تتوهم فيها، أنك وصلت لنهايات تضحيات وتفاعلات الفلسطينيين غير المعقولة بالمرة، في حرب إبادتهم بغزة، يصدمك الفلسطينيين بالفعل بأمور لا يصدقها عقل، ولا يفطنها أحد أبدا أبدا.

هذه المرة، لقصة لا يمكن أن تعبر عن الكلمات بالمرة، فعليا، وهى شهادة طبيب فلسطينى من شمال غزة، إسمه مصطفي نعيم، عن فعل غير منطقى بالمرة لجاره، الذي أصيب خلال عمليات الإجلاء الصهيوني من الشمال في بداية الحرب وبعد الهدنة الأولى.

ويجب توثيق هذه الحالة، لأنها موت من نوع جديد، ودفن بطريقة غير مسبوقة، ولأسباب بحث فيها عن أهله قبل نفسه، التى قرر أن يكرمها بنفسها، وهو حي، ليحمى نفسه من مصير كان لغيره للأسف، حيث كانت تعبث الكلاب الجائعة في الجثمانين الملقاة بالطرقات، بعد إطلاق النيران عليهم، وهم عزل، أو ماتوا من الجوع.

قصة لن تصدقوها: هيكل عظمى ساجد لجريح فلسطينى اختار موتته في شمال غزة

ويقول الطبيب شاهد العيان، في روايته التى ستشلك، واثقون من ذلك لأننا سبقناك: عُثر على جثة جارنا مدفونة ومتحللة. كان قد أُصيب ونزف لمدة ثلاثة أيام خلال عملية الإجلاء الأخيرة من شمال غزة.

عندما أدرك أنه لن ينجو، وأنه لا سبيل للوصول إليه، غطى نفسه بالتراب ودفن نفسه وهو ساجد. والآن، وُجد هيكله العظمى، وكان في وضع السجود.

جثته بجانب شجرة، اختار لها مثواه الأخير. ترك علامة لأهله – خاتمه مربوط فوق التراب بخيط وغصن صغير من الشجرة ليسهل عليهم العثور عليه.

هل تصدقون ما تقرأون؟.. من أجل هذا البطل الشهيد وهو حيا، ستحرر فلسطين لا محالة، والله حاكم، ويمهل ولا يهمل.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *