جاءنا الآن
الرئيسية » ألبومات » تحليل سري من غزة: مصير حماس..هل تنفجر ذاتيا لهذه الأسباب قبل أن تنهى عليها إسرائيل؟

تحليل سري من غزة: مصير حماس..هل تنفجر ذاتيا لهذه الأسباب قبل أن تنهى عليها إسرائيل؟

إندكس/غزة

في الوقت الذى يترقب كل متابعي القضية الفلسطينية، اجتماعات الفصائل في القاهرة، كمحاولة لتعطيل المخطط الإسرائيلي ضد غزة، طرحت تساؤلات عديدة في المشهد الغزاوى المشتعل، تزامنا مع دخول حركة حماس مرحلة مصيرية في حياتها، مثلها مثل غزة.

ووفق رصدنا لتفاعلات حماس، فما يحدث ليست مجرد صراع عرضي على مغنم حزبي بل هي انزياحات بنيوية عميقة تتخذ اليوم وجوها ملموسة في تجاذب الرموز، فجيل المؤسسين الصقور الذي جسده الشيخ أحمد ياسين وأحياه يحيى السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى لا يزال أسير اللحظة التأسيسية القصية.

اعرف أكثر

لماذا تم القبض على صبري نخنوخ والآن بالذات؟ وهل يخرج سريعا؟

مواجهة الصقور والبرجماتيون

هذا الجناح يرى في إسرائيل كيانا وظيفته الاستئصال وأن الاحتلال لا يفهم إلا لغة البارود، ويرى في أي تنازل سياسي حتى لو كان تكتيكيا بدعة مركبة تقود إلى الاعتراف الضمني بالعدو.

مصير حماس: هل تنفجر ذاتيا قبل أن تنهى عليها إسرائيل؟

في المقابل يبرز تيار سياسي براغماتي يقوده خالد مشعل وموسى أبو مرزوق وأسامة حمدان هذا التيار مندمج في دهاليز الدبلوماسية الإقليمية، ويرى في القبول بمحددات الدولة الصغيرة على حدود 67 تكتيكيا تكييفيا لا خيانة للمبادئ، حيث لم تعد المعادلة الصفرية قابلة للحياة في ظل استنزاف الحاضنة الاجتماعية.

صراع الصقور مع البراغماتيين ليس خلافا على الصلاحيات بل هو تناقض بين منطق المقاومة الذي لا يعترف بالسيادة المنقوصة ومنطق الدولة العميقة الذي يبحث عن هدنة طويلة.

اعرف أكثر

مطالبات بإقالة مسؤول الرشوة الجنسية بتعليم القليوبية وسجنه ليكون عبرة

الصراع بين العسكري والسياسي 

الانزياح الثاني هو الصراع المتوتر بين العسكرى والسياسي أو ما يمكن تسميته بثنائية الميدان والخارج، العقلية العسكرية الكتائبية يمثلها محمد الضيف ومروان عيسى وقيادة أركان القسام الحالية تستمد شرعيتها من نظرية الدم والنار.

وترى أن العمل المقاوم هو رحم الشرعية الوحيد وتتعامل بريبة فطرية مع منطق الحسابات السياسية التي يتبناها البراغماتيين في اتصالاتهم مع الوسطاء.

وفي هذا الخطاب تتحول الغرفة الأمنية المغلقة بقيادة أركان القسام إلى مركز القرار الأوحد متجاوزة أروقة المكتب السياسي.

في حين يدرك الجناح السياسي أن إدارة تحالف إقليمي هش مع قوى تمتلك مفاتيح التمويل والمعابر تستوجب خطابا لينا يلتقط الإشارات الدولية ويحول دون تحويل غزة إلى سجن كبير معزول، هذا الصراع ليس على رأس المال الرمزي فقط بل هو ازدواجية رؤية في مركز القيادة حيث يتداخل الاستراتيجي بالتكتيكي بشكل ينتج ارتباكا في إدارة الصدمات الكبرى.

مصير حماس: هل تنفجر ذاتيا قبل أن تنهى عليها إسرائيل؟

جدلية الداخل والخارج 

أما الانزياح الثالث فهو جدلية الداخل والخارج أو ما يمكن وصفه بجغرافيا الدم مقابل دبلوماسية الخارج، قيادة الداخل المنغمسة في طين المعاناة اليومية ويتزعمها خليل الحية وتوفيق أبو نعيم تنظر إلى قيادة الخارج كجناح يحمل أهمية القضايا ببعد مختلف انفصلوا عن حرارة الدم هنا يتحول الجسد إلى ساحة صراع بين حسابات المقاومة المستنزفة وحسابات التموضع الإقليمي التي يديرها خالد مشعل و الحية من الفنادق.

اعرف أكثر

“نيران القهر تحرق باب الرزق”..كشك حي غرب أسيوط يفجر ملف “أكشاك المحظوظين”

قيادة الداخل تشعر أنها الورقة الأهم في يد الخارج، لكنها ورقة يريدون ترويضها لا تحريرها، بينما ترى قيادة الخارج أنها المظلة الحامية التي تمتص الصدمات الدولية وتبقي خطوط الإمداد اللوجستي مفتوحة في العمق هذه المستويات الثلاثة تعكس سؤالا واحدا هل حماس مشروع تحرر وطني بذراع عسكري مرن يقوده القسام أم ثكنة عسكرية تدير سلطة مدنية مؤقتة بتفويض من المكتب السياسي.

والإجابة ليست في الأدبيات التنظيرية بل في ميزان القوى الصامت داخل الغرف المغلقة وفي قدرة أي جناح على أن يفرض منطقه عندما تشتد الأزمات ويصبح كل بيان سياسي إما حياة أو موتا سياسيا.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *