
حوار : إسلام كمال
في حوار خاص، خصّ رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي بالداخل الفلسطيني والنائب العربي بالكنيست الإسرائيلي د. سامي أبو شحادة، روزاليوسف برسالة غير مسبوقة لمصر، قبل ساعات من انتخابات الكنيست الحاسمة في 27 أكتوبر، واضعاً الدور المصري في قلب معادلة بقاء الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة والقدس والداخل والشتات
البداية من القاهرة:
قال أبو شحادة في مستهل حديثه: “اللي عملته مصر في السنوات الأخيرة أنقذ ما تبقي من القضية والشعب الفلسطيني”.
وأضاف بتقدير لافت: “الترانسفير لو تم لما كان سيقف على غزة بل سيضم الضفة وحتى فلسطيني الداخل.. والصمود المصري رغم الإغراءات والضغوط كان سبب بقاءنا”.
اعرف أكثر
حتى مع سقوط نتنياهو: هل نحن على بعد رصاصة واحدة من حرب شاملة؟
وتابع: “أنا بحب مصر وشعب مصر.. وفضلها علينا كبير جداً.. وخلال أبحاثي الأكاديمية وثقت ذلك.. العقاد ووهبي وطه حسين والريحاني حضروا ليافا”.
ووجه تحية خاصة للموقف المصري الأخير: “العنصرية والتجبر في إسرائيل لا يوصف.. ومصر بما فعلته صدمته ولم يعرف وقتها ماذا يفعل؟”

عاشق لروزاليوسف
وكشف أبو الناجى مدى تقديره لروزاليوسف منذ زمان الشباب، فكانت تصلهم المجلة بالطيران أو بالقطار كل أسبوع، وأثرت فيهم كثيرا في تربيتهم الثقافية وربطتهم بمصر بقوة، حتى أنه وهو يحضر دراساته البحثية الأكاديمية عن الثقافة العربية لجأ لما لديهم من أرشيف روزاليوسف، والتى سعد جدا بالحوار معها.
من مصر وروزاليوسف إلى خريطة الانتخابات:
وانطلق أبو شحادة من هذا التقدير لمصر وروزاليوسف، لتشخيص المشهد الإسرائيلي الداخلي، قائلاً إن ما يجري ليس صراعاً سياسياً عادياً، وسنسقط نتانياهو قريبا.
“نتنياهو كان تركيزه الفاشي على الترويج إلى أنه لا أمل إلا بالحرب.. واليمين يحاول نشر التخويف حتى لا يستطيع أحد مناقشته”.
اعرف أكثر
وحذر من أن “أشد المتطرفين في إسرائيل يمسكون بمقاليد الحكم.. وحتى يريدون الدخول في مواجهة مع مصر أو تركيا والهجوم على العراق.. والمجتمع اليميني جاهز ومسلح ويومياً يمارس العنف”.
أيزنكوت ليس المسيح المنتظر:
وعن منافس نتنياهو، رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت، قال أبو شحادة بلهجة حذرة:
“الشرخ كبير بين كتلة أيزنكوت وبن غفير وسموتريتش.. لكن أيزنكوت ليس المسيح المنتظر.. نخطط لإسقاط نتنياهو ولا نختار أيزنكوت.. فكأننا نختار بين الإبادة والترانسفير.. أيزنكوت يطرح تحسين ظروف العبودية”.

وأضاف: “أنا خايف إن الرغبة الجامحة للتخلص من نتنياهو.. أن نكون حالمين بوهم أيزنكوت.. حتى اليسار الإسرائيلي لم يكن لديه الكثير لكن كان من الممكن الحديث معه.. أما الاستيطان بعد 67 انتشر على يد اليسار نفسه.. ومن سنة 2000 لا يوجد يسار حقيقي”.
اعرف أكثر
ابتسم مبابي في كلاسيكو الكرة الأرضية فهل ينتقم لامين في حفل الكرة الذهبية؟
الشطب العنصري.. والمحكمة بقانونين:
وكشف أبو شحادة كواليس شطبه من السباق الانتخابي:
“شطبي تم بطريقة عنصرية حتى من المحكمة.. تصور محامي بن غفير نفسه قاتل وإرهابي.. المحكمة العليا أثبتت أنه في دولة اليهود هناك قانونين واحد للعرب والثاني لليهود.. ده كان تحقيق مخابرات.. المقال الذي شطبت بسببه كان سياسياً ولم يذكر التحريض أبداً.. لكن المجرم الأكبر إسرائيل.. هم يحرضون علينا منذ النكبة وحتى الآن ويريدون قيادة فلسطينية على دماغهم”.
الخطة: 70% تصويت = 16-18 مقعداً لإسقاط العصابة:
وعن الاستراتيجية، قال رئيس التجمع إن فلسطينيي الداخل أمام فرصة تاريخية:

“فلسطينو الداخل لديهم فرصة تاريخية لاستثمار الانقسام الكبير بين كتلة نتنياهو وكتلة أيزنكوت.. نحلم بالوصول لـ70% نسبة تصويت للوصول لـ16-18 مقعداً.. ليس المهم إسقاط المجرم نتنياهو فقط.. بل كل العصابة”.
وأكد أن القائمة المشتركة هي “الدرع الحامي”، وأن السيناريوهات مفتوحة: “المشهد الانتخابي غير واضح وممكن أن تكون النتيجة مفاجئة.. سيناريو إعادة الانتخابات سنواجهه.. وخيار حكومة الأقلية وارد.. ومستعدون لدعم أيزنكوت من الخارج.. وحكومة نتنياهو أصبحت ضعيفة وسيناريو ائتلاف الوحدة وارد بشروط”.
اعرف أكثر
وحذر من “سيناريو العنف الدموي مرشح لحدوثه بشكل كبير حتى ضدنا.. وليس بين اليمين وبعضه”.
وختم بتصريحات لافتة عن الداخل: “الناشط السياسى المحسوب على العرب، في حزب الفاشي عوفير وينتر، يوسف حداد خائن وعميل.. يدعو لإبادة شعبه.. مؤكدا أن هناك تراجع كبير في نسبة بدو النقب المجندين بجيش الاحتلال ولذلك رئيس الشاباك وبن غفير يستهدفهم”، وبمقارنة مثيرة: “بمقارنة تصريحات الحرس الثوري والملالي وإسرائيل أجد كلام الإيرانيين علماني أكثر من سياسيى اليهود الإسرائيليين”.

وقال أبو شحادة، “نناضل من 100 سنة من أجل الحقوق البديهية.. والحرب مستمرة في غزة وإرهاب المستوطنين في الضفة لا يتوقف.. ولا استغرب هدم الأقصى بأي شكل.. ومخطط البروفيسور الإرهابي في بار إيلان لنكبة ثانية دليل على ما هو أخطر”.
