جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » غزة الثانية: الإعلام العبري يفضح ترويجات نتنياهو عن تبعات إتفاق لبنان وإسرائيل

غزة الثانية: الإعلام العبري يفضح ترويجات نتنياهو عن تبعات إتفاق لبنان وإسرائيل

وحدة الشئون الإسرائيلية

فضحت العديد من الصحف الإسرائيلية ترويجات بنيامين نتنياهو حول مكاسبهم من الاتفاق الإطارى مع لبنان، ووفق تقرير نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، فإن “ما يتحدث عنه نتنياهو من شرعية البقاء في الحزام الأمني هو مجرد ترويج سياسي ومحاولة هيكلة نصر له لأنه يدرك هو ووزير أمنه، يسرائيل كاتس، أنه طالما لم يُفكَّك ’حزب الله‘ من سلاحه، فقد يتحول هذا الإطار التفاهمي إلى آلية أخرى لإدارة الاحتكاك”.

وأضاف التقرير الإسرائيلي”اتفاق الإطار الذي وُقّع في واشنطن بين إسرائيل ولبنان يبدو، للوهلة الأولى، كإنجاز سياسي غير قليل. كان بإمكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن يبتسم أمام الكاميرات. وكان بإمكان بنيامين نتنياهو أن يعقد مؤتمراً صحفياً مساء السبت ويعرض الوثيقة كإنجاز. وكانت حكومة لبنان قادرة على القول إنها لم تستسلم، بل حصلت على مسار لاستعادة سيادتها.

اعرف أكثر

قضية فساد بامتداد دولى : حملة اعتقالات كبيرة لمسؤولين ونواب في العراق

لكن خلف الصياغة الاحتفالية والقسائم السياسية التي سارع كل طرف إلى اقتطاعها لنفسه، ينتظر السؤال القديم ذاته، ذلك الذي عاد في كل جولة منذ الطائف، مروراً بالقرار 1701، وحتى وقف إطلاق النار لعام 2024: مَن بالضبط يُفترض أن يستيقظ صباحاً، ويدخل إلى قرية شيعية في جنوب لبنان، ويأخذ السلاح من ’حزب الله‘؟”.

غزة الثانية: الإعلام العبري يفضح ترويجات نتنياهو عن تبعات إتفاق لبنان وإسرائيل

هذا السؤال المطروح تكرر الأحد على لسان جهات إسرائيلية عدة، حذرت أيضاً من صعوبة وتعقيدات الوضع في لبنان، وبرأيها ارتفعت بعد هذا “الاتفاق الذي يفرض على حكومة لبنان وجيشها مهمة لم ينفذاها طوال ما يقارب أربعة عقود. والآن، لسبب ما، يُفترض أن تنجح هذه المؤسسات نفسها بالضبط في المكان الذي فشلت فيه مرة بعد مرة”.

“في إسرائيل يدركون هذه الفجوة جيداً، حتى لو لم يعترفوا بها دائماً بصوت عالٍ. يستطيع الجيش اللبناني أن ينتشر، وأن ينصب الحواجز، وأن يصادر مخزن سلاح هنا وهناك، وربما أن يبدو جيداً في التقارير الدورية التي ستُرسل إلى الإدارة الأميركية. أما التفكيك الحقيقي لـ’حزب الله‘ من سلاحه، فهو أمر آخر تماماً”.

لم يختلف إسرائيليان على أن بقاء الجيش في الحزام الأمني واستمرار احتلال مناطق واسعة في لبنان ومنع إعادة السكان في مقابل عدم إمكانية نزع سلاح “حزب الله”، كلها تبقي هذه الجبهة في وضع أمني متصاعد.

غزة الثانية: الإعلام العبري يفضح ترويجات نتنياهو عن تبعات إتفاق لبنان وإسرائيل

إسرائيل ستنسحب فقط إذا تفكك “حزب الله”، وهو لن يتفكك طالما إسرائيل موجودة في المنطقة، وما بين هذا وذاك تبقى لكل طرف مساحة مريحة لتأجيل التقدم إلى المرحلة التالية مع خطورة اشتعال الجبهة من جديد.

وأفاد مصدر سياسي مطلع على كواليس المفاوضات والوضع على الجبهة اللبنانية رأى في تصريح لصحيفة “هآرتس” العبرية أن الوضع الذي سيصله لبنان في أعقاب هذا الاتفاق يجعله “قطاع غزة 2”.

اعرف أكثر

أجيال جديدة من الاستراتيجيين : القوات المسلحة تحتفل بتخريج ست دورات للعسكريين المصريين والعرب والأجانب والمدنيين

المصدر السياسي الإسرائيلي الذي فضل عدم ذكر اسمه يتوقع أن تتحقق وعود نتنياهو، بالحفاظ على المنطقة الأمنية، “في المستقبل المنظور”. ويقول محذراً “من المتوقع أن تستمر الهجمات في لبنان تماماً كما يتوسع الوجود الإسرائيلي في غزة وتستمر الهجمات على القطاع. ولكن خلافاً لغزة، حيث الهجمات في الوقت الحالي من طرف واحد، سيبقى جنود الجيش الإسرائيلي في لبنان هدفاً دائماً”.

غزة الثانية: الإعلام العبري يفضح ترويجات نتنياهو عن تبعات إتفاق لبنان وإسرائيل

فيما تري صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن المشكلة تكمن في ما يفتقر إليه الاتفاق وهو عبارة عن أربعة عناصر:

– عدم وجود جدول زمني لإنجازه أو حتى لإحراز تقدم فيه. فهو مشروط تماماً ومن دون أي مواعيد نهائية.

– عدم شمل الاتفاق عبارة “وقف إطلاق النار” أو أي إشارة إلى وقف إطلاق النار الذي فرضه ترمب على إسرائيل، ولا يُبين ما إذا كان قد طُبِّق أم لا، ولا الشروط التي جرى بموجبها، كذلك لا يُشير إلى آلية الإشراف على وقف إطلاق النار.

غزة الثانية: الإعلام العبري يفضح ترويجات نتنياهو عن تبعات إتفاق لبنان وإسرائيل

– والثالث تطرق إليه التقرير والمرتبط بتصريح وزير الأمن، يسرائيل كاتس، الذي قال فيه إن الاتفاق “حدث تاريخي وإنجاز سياسي وأمني مهم لدولة إسرائيل، قد يُسهم في بناء واقع جديد أكثر أماناً على الحدود الشمالية وفي لبنان للمرة الأولى منذ عقود”.

-أما العنصر الرابع الذي حذر منه التقرير الإسرائيلي فهو أن “حزب الله” ليس طرفاً في الاتفاق، وقد أعلن معارضته الشديدة له.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *