
وحدة الذهب والمعادن
أصبحت أسواق المعادن الثمينة لغزا معقدا، فلا يمكنك توقع الساعات القادمة فيها، وكأنها بورصة مسعورة بلا قواعد ولا معايير، فالذهب والفضة اللذان لم يكن يستطع أحد إيقافهما لأسباب عديدة أغلبها سياسية واقتصادية، فجأة شهد تراجعاً حاداً بعد موجة صعود قياسية.
انخفض الذهب بنسبة 7% والفضة بأكثر من 16%، مع ارتفاع قوة الدولار، ووفق بعص التحليلات فهذا نتيجة تقارير عن ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ورغم التراجع، لا يزال الذهب مرتفعاً 17% منذ بداية العام، مدعوماً بالتوترات الجيوسياسية والإجراءات الأميركية الأخيرة.

انخفض سعر الذهب إلى ما دون 5000 دولار للأونصة، متجاوزاً أكبر الانخفاضات اليومية التي شهدها أثناء الأزمة المالية العالمية عام 2008 وأكبر انخفاض يومي منذ أوائل الثمانينيات.
بينما هوَت الفضة بأكثر من 36% مسجلة أكبر تراجع يومي لها على الإطلاق، مع امتداد موجة البيع عبر أسواق المعادن الأوسع.
وتراجع سعر النحاس بنسبة 3.4% في لندن، متراجعاً عن أعلى مستوى قياسي سجله يوم الخميس.

ورغم هذه المفاجآت ، لا يزال الذهب والفضة مُهيّأين لتحقيق مكاسب شهرية كبيرة، إلا أن عمليات البيع المكثفة يوم الجمعة تُعدّ أكبر صدمة لهذا الارتفاع منذ تراجع مماثل في أكتوبر.
وقد جاء هذا التراجع عقب انتعاش الدولار بعد تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب كانت تُحضّر لترشيح كيفين وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما تأكد لاحقاً. وقد أدى انتعاش الدولار إلى تراجع ثقة المستثمرين الذين كانوا يُقبلون على المعادن بعد أن ألمح الرئيس إلى استعداده للسماح بانخفاض قيمة العملة.
