جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » عمرو محسوب النبي يسطر بكلمة ونص : الدمع أصدق من الكلم

عمرو محسوب النبي يسطر بكلمة ونص : الدمع أصدق من الكلم

عمرو محسوب النبي

دموع حسام حسن وإبراهيم حسن ومحمد صلاح هي أصدق تعبير عما يجيش في صدورهم ، الفرحة غامرة والإنتماء واضح.
دموع صلاح أظنها — وإن كان بعض الظن إثم، فإن بعضه الآخر من حسن الفطن — هي تعبير صادق من مصري أصيل حقق أخيراً إنجازاً لبلده التي لم ينفصل عنها وجدانه رغم البراجماتية الغربية التي عاشها وعايشها.

في مرات سابقة لم يستطع صلاح أن يقدم الإنجاز وليس شرطاً أن يكون هذا تقصيراً منه بقدر ما هو فشل المنظومة وعدم إيمانها بالحلم والقدرة على تحقيقه.

ولكن هذه المرة اختلفت المنظومة وتغيرت الروح وسطع الإيمان ، فكانت الفرصة التي تتيح لصلاح – وزملائه – إثبات الذات وتحقيق الإنجاز.

هكذا أرى دموع صلاح ، وكأنها تعبير صادق عن فرحته بتحقيق إنجاز لوطنه ، يضاف لانجازاته الشخصيه في اللعبة ، سيبقى صلاح أيقونة لأجيال لاحقة بعقليّته وإخلاصه وارتباطه بوطنه.

عمرو محسوب النبي يسطر بكلمة ونص : الدمع أصدق من الكلم

أما دموع حسام وإبراهيم حسن فهي دموع الصدق والحب والامتنان ، يحبا هذا البلد الأمين ، ويحبا أهل البلد الذين تسعدهم الكرة في زمن عزت فيه السعادة ، دموع النجاح والتفوق والجدارة..

ولكنني أرى فيها بعداً آخر وهو الامتنان لله عز وجل ، حسام الذي تكون ردة فعله التلقائية بعد الهدف أو الفوز أو الصعود هي ( يبوس إيده ) قبل أو بعد سجدة الشكر.

هذا التصرف يدل على إنسان يدرك تماماً أن يبذل كل ما في وسعه ولكن على يقين إن التوفيق من عند الله ، لذا أرى أن دموعه تصيح ( شكراً يارب والحمد لله).

الأمر ليس تدينا ولا دروشة ولكن هي فعلاً قاعدة السعي والنجاح ، أن تأخذ بالأسباب وتخلص في العمل وتتوكل على الله ” اعقلها وتوكل ” ولتأتي كما تأتي لانها ستأتي كما أراد الله .

بعد آخر في دموع حسام وهي إحساسه بالنصر على فئات للأسف مصرية ولكنها فاقدة الهوية والإنتماء ، والتي تتربص به منذ مجيئه حتى ليلة مباراة استراليا.

ووصل الأمر إلى النيل منه ومن أسرته مما دفعه للوصول إلى بلاغات قضائية ، فمن المؤلم أن تكون مسئولاً في مهمة وطنية وتخلص في عملك لتنجح وتسعد بلدك ويوفقك الله بخطوات ناجحة لم تصل إليها الدولة من قبل ، ثم تجد من يسفه من عملك ويحقر من إمكانياتك ويهون من نجاحاتك ، وقتها وعند تحقيق إنجازات رائدة وتجد إنصاف المولى عز وجل فستدمع عينيك وتبكي بكاء امتنان النصر على الحاقدين .

عمرو محسوب النبي يسطر بكلمة ونص : الدمع أصدق من الكلم

الكلام عن دموع حسام وصلاح لا يعني على الإطلاق عدم تقدير الباقين ، بالعكس ليس هناك نجاح فردي في منظومة ، فالحقيقة نحن أمام فريق أبطال ، وجهاز أبطال ، وجماهير عاشقه للأبطال ، الجميع تفانى وأصبحوا بالفعل ” الكل في واحد ” ، فالتحية والتقدير والشكر لكم جميعا فريقاً وجهازاً .
قبل أن أنهي أود الإشارة لأمرين سريعاً ..
حسام حسن ليس مجرد مدرب يبث الروح في الفريق ، حسام بالفعل يجيد قراءة المنافس قبل المباراة ، ويجيد قراءة المباراة ، ويجيد التغييرات وأوقاتها ، ويجيد التعامل مع الظروف الطارئة من إصابات وخلافه ، ويجيد تغيير التكتيك وفقاً لمجريات المباراة.

حسام حسن مدرب جدير وكفء ، بالإضافة إلى أهم ميزة أنه ابن مصر بجد .

الأمر الآخر هو أننا مش منتظرين سحق الأرجنتين ، ولكننا ننتظر أداء رجولي دون خوف أو حذر زائد ، وأعلم جيدا أنكم لا تهابون أحداً ، ولقد رأينا منتخب الرأس الأخضر نداً للارجنتين.

وفقكم الله يا أبناء مصر الكرام ، أسعدتمونا أسعدكم الله.

المستشار الإعلامي
عمرو محسوب النبي

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *