مكتب إندكس/غزة
حتى تدركوا ى أهمية الترابط المصري الفلسطيني، والذي في أحسن حالاته خلال الأيام الأخيرة على خلفية الدعم الفلسطيني للمنتخب المصري في المونديال حتى خروجه بفعل فاعل، تدخل الاحتلال في المشهد بشكل مباشر، باغتيال مسؤول كبير في اللجنة المصرية بغزة، والتى كان منها إنطلاق الزخم غير التقليدي.
ووفق ما ورد لنا من مدير مكتب إندكس في القطاع، فقد تم اغتيال القيادى الفلسطيني بقصف جوي بطائرة مسيرة تابعة للاحتلال، مساء يوم الثلاثاء قبل مباراة مصر والأرجنتين بساعة، حيث كان يعد العدة لها، لكن استشهد محمد فواز الوحيدي، مدير العلاقات العامة في اللجنة المصرية لإعمار غزة.
وتسببت هذه الجريمة في إنهاء عدد من المبادرات المجتمعية والإنسانية التي كانت مقررة بالتزامن مع منافسات الأدوار الإقصائية لكأس العالم.

واستهدفت المسيرة بشكل مباشر مركبة مدنية خاصة أثناء مرورها في حي “الصبرة” الواقع بقطاع غزة.
وأكدت مصادر طبية ومحلية في جهاز الدفاع المدني أن الانفجار العنيف أسفر عن مقتل الوحيدي فورا، بالإضافة إلى راكبين آخرين كانا معه داخل السيارة، أحدهما طفل بريء.
ويعد الوحيدي من كبار المنسقين الإداريين في اللجنة المصرية لإعمار غزة؛ حيث كان يتولى ميدانيا ملفات:
إدارة العلاقات الإعلامية: تنسيق التقارير والتواصل الصحفي حول جهود مصر.

والتنسيق اللوجستي والإداري: للحملة الإنسانية الإقليمية البارزة التي تقودها القاهرة لإعادة بناء البنية التحتية المدنية الحيوية، وإنشاء مشاريع الإسكان، وتقديم المساعدات القطاعية للنازحين.
ووقع الهجوم الغادر بالطائرة المسيرة قبل نحو ساعة واحدة فقط من موعد انطلاق المواجهة التاريخية للمنتخب المصري أمام نظيره الأرجنتيني ضمن دور الـ 16 من كأس العالم 2026.
وقبل الاستهداف، كانت اللجنة بإشراف الوحيدي قد نصبت فعليا شاشات بث عالمية كبيرة في عدد من مراكز النزوح والملاجئ في قطاع غزة، بهدف منح العائلات المفجوعة فترة ترفيهية قصيرة تبعدهم عن أجواء الحرب.

“إن خبر وفاة الوحيدي المفاجئة انتشر كالنار في الهشيم بين النازحين داخل المخيمات، مما حول مشاهد ترقب مباراة كرة القدم إلى لحظات عفوية عنيفة من الحزن والبكاء”، كما روى شهود عيان محليون.
وأثارت الحادثة النكراء تدقيقا واسعا وغضبا لدى المراقبين الإقليميين؛ نظير أن الفرق الهندسية والإغاثية المصرية تعمل رسميا وفق بروتوكولات دبلوماسية عابرة للحدود ومتفق عليها للحفاظ على الخدمات الأساسية.
ولم يصدر عن جيش الاحتلال أي بيان يوضح خلفيات استهداف المركبة المدنية في حي الصبرة.
وتؤكد خسارة هذا الكدر الإغاثي المصري البارز حجم المخاطر المميتة المستمرة التي تتعرض لها طواقم الإغاثة الدولية والإقليمية داخل محاور القتال في قطاع غزة، حيث تتعمد العمليات العسكرية النارية تعطيل شبكات توزيع المساعدات الإنسانية.
