وحدة حوض النيل
تصاعدت حدة الخطاب الإثيوبي مجدداً بشأن أزمة سدهم، حتى هاجم عضو مجلس النواب الإثيوبي ونائب وزير الخارجية، محمد العروسي، الاتهامات الموجهة إلى بلاده بالتصرف “بشكل أحادي” في ملف مياه النيل.
وجاءت تصريحاته لوكالة الأنباء الإثيوبية “إينا” رداً مباشراً على تصريحات مسؤولين مصريين، كان آخرها ما قاله وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن وصول المفاوضات إلى “طريق مسدود”.
واعتبر العروسي أن وصف إثيوبيا بأنها تتصرف منفردة “يشوه الحقائق التاريخية والقانون الدولي”. وقال إن هذا الاتهام “دعاية سياسية” تتناقض مع سجل بلاده في الصبر والمرونة خلال 13 عاماً من المفاوضات.
اعرف أكثر
الإسرائيليون ينفرجون غضبا في نجمتهم الهوليوودية جال جادوت بسبب صورة لها بقيمص لامين يامال!
وأدعى أن أكثر من 86% من مياه نهر “أباي” – النيل الأزرق – مصدرها إثيوبيا. واعتبر أن سعي بلاده لبناء مشروعات للطاقة الكهرومائية هو “حق سيادي” في استغلال مواردها “بشكل منصف ومعقول”.

وكرر إن “الإرث الحقي للأحادية” هو اعتماد مصر لعقود على اتفاقيات وُقعت في الحقبة الاستعمارية، ومنحت مصر سيطرة حصرية على النيل واستبعدت دول المنبع، وفق دعواه.
وأشار إلى أن المادة الخامسة من “إعلان المبادئ” الموقع في الخرطوم عام 2015 تنص على أن “الملء والتشغيل يمكن أن يستمرا بالتوازي مع المفاوضات”. وأكد أن كل مراحل ملء السد السابقة تمت وفقاً لهذا الاتفاق.
وأوضح أن المفاوضات تعطلت مراراً بسبب المواقف المصرية وأحياناً السودانية، التي سعت – حسب قوله – إلى “إبطاء تنفيذ المشروع” وربطه بترتيبات أوسع لتقاسم المياه.
اعرف أكثر
أجواء الحرب الإقليمية تعود: تحريضات مخابراتية إسرائيلية للأمريكيين حول المخابئ النووية الإيرانية
ونشرت الوكالة الأثيوبية أيضاً مقالاً للكاتب والمحامي آل مريم، انتقد فيه استخدام القاهرة لمصطلح “الإجراءات الأحادية”. واعتبر أن الهدف منه التأثير على صورة إثيوبيا في المحافل الدولية وتصوير السد على أنه “تهديد” لدول المصب، كما هى الحقيقة.
وشهدت الأيام الماضية تكثيفاً من الإعلام الإثيوبي الرسمي لنشر رواية مفادها أن “لدول المنبع حقاً في التنمية” من مياه النيل.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لإعادة إطلاق مسار التفاوض بين القاهرة وأديس أبابا، بعد توقف المحادثات عام 2024.
ويرى مراقبون أن الخطاب الإثيوبي الحالي يهدف إلى أمرين:
1. تعزيز الموقف التفاوضي قبل أي جولة جديدة.
2. حشد الدعم الداخلي حول مشروع تعتبره الحكومة ركيزة أساسية للتنمية.
وتؤكد مصر أنها لا تعارض تنمية إثيوبيا، لكنها تطالب باتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل السد، ويضمن حقوقها المائية، ويتضمن آليات واضحة للتعامل مع فترات الجفاف.
اعرف أكثر
حديث الأسبان لا المصريين : كيف مهدت فضيحة ميسي ورفاقه في مباراة مصر لخسارة كأس العالم؟
كما نفت أي تقارير عن تقديم تنازلات في ملفات أخرى مقابل تقدم في ملف السد.
وتأتى هذه التجاوزات الأثيوبية في وقت يعانى منه النيل السودانى من انحسار كبير غير تقليدي، بسبب سوء الإدارة الإثيوبية الأحادية للسد حتى مع من يسمونها أخت بلادى.
