وحدة مجلس الوزراء
_الحكومة ترد على مقترح متداول: “رؤية شخصية” وتم رفضه سابقاً.. وخبراء: البيان لم يغلق الباب
وسط حالة من الغضب والاستفزاز الشعبي والنخبوي، أصدر مجلس الوزراء بياناً اليوم رداً على حالة الجدل الواسع التي اشتعلت خلال الساعات الماضية، بعد تداول مقترح لإحدى الشخصيات العامة يتضمن نقل ملكية بعض أصول الدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي مقابل تسوية جزء من المديونية المحلية.
ماذا قالت الحكومة؟
1. نفي قاطع: أكد المجلس أن ما يتم تداوله “يعبر عن رؤية شخصية خالصة لصاحبها” ولا يمثل بأي حال توجهاً أو مقترحاً تتبناه الحكومة.
اعرف أكثر
ليلة عصيبة في النيجر: إحباط محاولة إنقلاب وغموض حول المنفذين
2. تم رفض الفكرة سابقاً: أوضح أن مقترحات مقايضة الأصول العامة بالدين خضعت للدراسة وانتهت إلى عدم الملاءمة، لأنها لا تؤدي لخفض الالتزامات على مستوى الدولة ككل.
3. “قناة السويس خط أحمر”: شدد البيان على أن القناة “مرفق عام استراتيجي مرتبط بالأمن القومي والسيادة المصرية”، ولا توجد أي توجهات لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها.

وأوضح المجلس أن خطة خفض الدين تعتمد على تحسين المالية العامة، وزيادة الموارد، وإطالة آجال الدين، وتعظيم العائد من الأصول عبر الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص.
رصد الجدل: البيان لم ينهِ النقاش
رغم نفي الحكومة، استمر الجدل الشعبي والنخبوي بقوة على منصات التواصل والإعلام خلال الساعات الأخيرة:
على المستوى الشعبي
تصدر هاشتاج #قناة_السويس_خط_أحمر منصات X وفيسبوك، بين مؤيدين لرد الحكومة السريع، ومعارضين يطالبون بـ”شفافية أكبر” و”نشر الدراسة” التي رفضت المقترح حتى لا تتكرر الشائعات.
اعرف أكثر
طبيب مصري بروسيا لـ”إندكس”: الذكاء الاصطناعي أحدث ثورة في الجراحات لكن السيادة لاتزال للعقل البشري
على المستوى النخبوي والاقتصادي
– خبراء اقتصاد اعتبروا البيان “مطمئناً” لكنهم طالبوا الحكومة بالإسراع في الإعلان عن خطة واضحة لإدارة الأصول العامة وتخارج الدولة لتفادي اجتهادات قد تثير البلبلة.
– سياسيون ونواب سابقون رأوا أن طرح مثل هذه الأفكار حتى لو كانت شخصية، يعكس “قلقاً حقيقياً” من حجم المديونية المحلية ويستدعي حواراً مجتمعياً أوسع حول البدائل.
– إعلاميون انتقدوا توقيت تداول المقترح، معتبرين أنه “يفتح الباب للتأويل” في ظل حساسية ملف الأصول الاستراتيجية.

تعقيب على البيان
يرى مراقبون أن تأكيد المجلس على أن تسوية مديونيات الهيئة الوطنية للإعلام كانت “حالة خاصة لا يقاس عليها” جاء لسد ذريعة البعض ممن ربطوا بينها وبين مقترح مقايضة الأصول.
لكن محللين لفتوا إلى أن البيان لم يهدئ الجدل بالكامل، حيث لا يزال النقاش دائراً حول:
“ما هي الأصول المطروحة للشراكة؟” و “ما سقف التخارج الحكومي المسموح به؟” في ظل برنامج الطروحات الحالي.
اعرف أكثر
الحكومة أغلقت الباب رسمياً أمام فكرة مقايضة الأصول الاستراتيجية بالديون، وأكدت التزامها بسياسة ملكية الدولة.
لكن الجدل لم ينتهِ، وتحول من “هل هناك مقترح؟” إلى “ما هي ضمانات عدم المساس بالأصول السيادية مستقبلاً؟”
