*د.ضياء الدين عبدالحميد: لا نعترض علي تنظيم حمية غذائية معينة.. لكننا ضد خرافات تؤدي بالناس إلي العناية المركزة والقبر
*إدعاء الشفاء من السرطان والأمراض المزمنة بإتباع” الطيبات” كذب ونصب
*كان لازم محاسبة العوضي على جرائمه هذه وقتها لإنقاذ الناس..فهو دكتور تخدير مفصول ولا يفقه شيئا في الخرافات التى روجها
*قصة أن الأطباء هم من يهاجمونه بسبب الغيرة كلام فارغ..فالأطباء ينقذون المرضي ويدافعون عن العلم
*المروجون للعوضي والطيبات يريدون أن يرثوه وركبوا التريند على حساب حياة الناس..ومن يتبعه اليائسون والجهلة
ولاء إبراهيم
فاجأنا د. ضياء الدين عبد الحميد محمد أستاذ جراحة المسالك البولية بجامعة اسيوط ونقيب أطباء أسيوط، بتوقعه أن د.ضياء العوضي مات بسبب إتباعه نظام الطيبات الذى ظل يروج له حتى رحيله.
وتوقع خلال حواره الخاص، مع وكالة الأنباء المصرية|إندكس، أن يكون قد أصيب العوضي نفسه عندما طبق كلامه، بجلطة في القلب ومات، مضيفا أن ما يثأر حول قتله بمؤامرات من شركات الأدوية، كلام مستبعد تماماً، ويعبر عن قلة وعي من البعض.
وأعرب نقيب أطباء أسيوط عن إستيائه الشديد، من اشتراك غير المتخصصين في الجدال العلمى والطبي.
ووفق عبدالحميد، ظهر “العوضي” يزعق ويشخط في الناس على السوشيال ميديا ويشتم زملائه ويدعي إنه اكتشف اكتشافات رهيب، والناس إنساقت وصدقت، وكان هذا مؤسفا للغاية.

وتابع، سمعنا إدعاءات كثيرة ، منهم من قال أنه عولج من سرطان القولون بحقن شرجية بالبن ،و من أدعى إنه عالج الغضاريف بلسعة النحل وغيرها ، ولكن لم يحدث لغط كثير عليهم مثلما حدث في قصة العوضي، ويرجع هذا إلى أن البعض إدعى بالشفاء من أمراض مزمنة بإتباعهم بالنظام المسمى بالطيبات، وهذا كذب وكلام سخيف جدا، وأقولها بكل صراحة، من يدعي الشفاء من الكانسر والأمراض المزمنة بالطيبات ده كذاب .
وأوضح د. ضياء عبد الحميد خلال حواره مع إندكس، بالنسبة لمرض السكر فهو نوعين فالنوع الأول، إذا لم يأخذ انسولين المريض هيموت ،أما النوع الثاني فهو له درجات متفاوتة وتظهرها التحاليل، ففي شخص تكون عنده نسبة ضئيلة في خلل بنكرياس، ومع ضبط الأكل هيخف تلقائي وهيستغنى عن الدواء.
اعرف أكثر
وواصل، هذه ليست اختراعات ولا طيبات ولا عوضي، دي حاجة معروفة من زمان لأن أساساً أول خطوة عند كل الأطباء في علاج السكر النوع الثاني بيطلبوا من المريض ضبط الأكل وإتباع حمية غذائية، وجميع الأطباء تنصح وقتها بالبعد عن المعجنات والدقيق الأبيض، ولا ننسى أن كل حالة مرضية تختلف عن الأخرى.

أما عن النظام المسمى بالطيبات، يجعل مريض سكر نوع أول يعني جسمه لا يفرز أنسولين يوقف الجرعات، وبالفعل في حالات كتير ممن اتبعوه دخلوا العناية المركزة، وماتوا وأهاليهم رفعوا قضايا على “العوضي”،حسب تعبير نقيب أطباء أسيوط.
وطالب د. ضياء عبد الحميد مرضى السكر الذين يتوهمون بالشفاء بإتباعهم”نظام الطيبات” بمراجعة وضبط السكر، خصوصا لو كانوا ممن أتبعوا قصص النوتيلا وربع كيلو سكر يومى.
اعرف أكثر
كما توقع إسلام كمال: بينت ينهار أمام نتنياهو بعد التحالف مع لابيد..وكلمة فلسطينى الداخل حاسمة
أما، النوع الثاني، فمن المحتمل يكون المريض يعانى نقصا بسيطا جدا في الأنسولين، وعند أتباعه لرجيم معين سواء ما يسمى بالطيبات، بدون الأمور المقلقة فيه، أو غيره، ينخفض الوزن وتتراجع الدهون وتنضبط الهرمونات، فيتم الاستغناء عن الأدوية، وهذا أمر يحصل منذ عشرات السنين وليس إختراع.

وأكد نقيب أطباء أسيوط لـ”إندكس” ، ليس لدينا مشكلة مع تنظيم الإنسان لحمية غذائية معينة ولكن نعترض بشدة على الأقاويل والخرافات التي تؤدي بالناس العناية المركزة وإلى القبر.
فمن خرافات “العوضي” بأنه لا يوجد حاجة إسمها فشل كلوي فالمريض يوقف جلسات الغسيل، ومافيش حاجة إسمها أنسولين فوقفوا الجرعات، حتى ولو سكر النوع الأول، ولا يوجد حاجة اسمها سرطان! .. وكل دى خرافات وكذب، كلام مؤذي وقاتل، ليس له صلة بالعلم .
وأكد عبد الحميد، أن هذه جريمة ولم يكن يصح أن يترك “العوضي ” رحمه الله، بدون محاسبة وقتها ، مشيراً إلى أن نقابة الأطباء عملت اللي عليها وقامت بشطبه، كما أنه كان أستاذ بالجامعة وتم فصله منها.

وبالتالى، فهو ليس طبيبا، لأن القصة مش بالعافية، فلا يقال عليه طبيب، مافيش طبيب يقول أوقفوا علاج السرطان وخليكم على الأكل وهتخفوا!
وقولا واحداً، وفق د.عبدالحميد، ده اسمه “هجص علمي” من شخص ليس لديه فكرة عن خلايا السرطان شكلها إيه ، وليس لديه فكرة عن رجوع الخلايا السرطانية لشكلها الطبيعي، ولا يعرف إزاي الخلايا دي نرجعها تموت نفسها، زي ما المفروض أنها تموت لما يكون في مشكله في الجينات لديها.
اعرف أكثر
مفاجأة مثيرة: قصة أول مطعم يقدم نظام الطيبات الذي روج له الطبيب الراحل ضياء العوضي
وأضاف، هو لا يمتلك فكر إطلاقا وزاد الأمر سوء بدعوته للناس لأكل النوتيلا والسكر والامتناع عن المانجا والبطيخ، وهتخفوا من السرطان، مشددا إن أي إنسان هيصدق الكلام ده، هو شخص يائس من العلاجات الأخرى لأن لها آثار جانبية، أو واحد جاهل ومغيب تماما، وهذا هو سبب خلاف الأطباء مع العوضي.

واستنكر د. ضياء عبد الحميد هجوم غير متخصصين علي الأطباء لمجرد اعتراضهم على خرافات العوضي، قائلا: أنا متخصص في جراحة المسالك البولية يعني لا يفرق معايا نظام الطيبات ولا غيره ، فاللي عنده حصوات هتفضل عنده واللي عنده عيوب خلقية، هتفضل وكذلك اللي عنده أورام، وهيجوا يتعالجوا فأنا وزملائي لا يفرق معانا، لكن الناس المغيبين طالعين على السوشيال يتوهمون أن كلام العوضي سيجعل الأطباء يغلقوا عياداتهم!
ويتابع د.عبدالحميد، منفعلا، الأطباء لديهم غيرة على المهنة والعلم لأن العوضي دخيل على الطب والعلم، وبالفعل كان أستاذ تخدير لكن ليس له علاقة بالتغذية ولا علاقة بالجينات ولا علاقة بالأورام ولا السكر، وكان يطلع يفتي على الناس ، في حين أهل التخصص في كل مرض مما ذكرتهم أجمعوا إن كلامه خاطئ و خرافات .
وعن تفسيره حول عداء العوضي للمياه وحبه للتدخين، فوصفه بالجنون الرسمي، ومؤكداً: إنه توفى الله يرحمه ويرحم الجميع ولكن واجب علينا فضح الكلام المتخلف الذي سيصل بالناس لكارثة، فلابد من إفهام الناس أن القصة دي فيها أذى كثير ، وإحنا كأطباء غير معنيين إطلاقا بأية فائدة شخصية تعود علينا بإتباع مريض للنظام الفلاني أو لم يتبع نظام آخر، لأننا نعلم أن المريض لا يشفي على النظام الغذائي لوحده إلا لو كان التعب لديه أمر بسيط.
اعرف أكثر
كما أشار أن من يمجدون في العوضى أشخاص عايزين يورثوا الموضوع ونوع من أنواع “ركوب التريند “على فيس بوك وعلى مراكز وعيادات غير متخصصة ويجنوا من وراها مكاسب، على حساب حياة المرضي.
وإختتم د. ضياء عبد الحميد أستاذ جراحة المسالك البولية أن العوضي سواء نصاب أو كان مصاباً بالذهان، فهذه قصة يعلمها أهل الاختصاص ، ولكن أكثر شيء مفترض يوضح للناس خرافات كلامه وجنانه الرسمي، أنه يمنع الأدوية في الأمراض المزمنة، داعيا لتناول ربع كيلو سكر في اليوم ومعاهم النوتيلا.
