جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » د.هبه جمال الدين تسطر: حدود تأثير الطوفان، اتفاقات ابراهام في ظل رؤية السلام بالقوة

د.هبه جمال الدين تسطر: حدود تأثير الطوفان، اتفاقات ابراهام في ظل رؤية السلام بالقوة

أ.د.هبه جمال الدين

ملخص تنفيذي:
تطرح الورقة فرضية أن حرب غزة لم توقف اتفاقات إبراهيم، بل سرّعت إعادة هيكلة إقليمية وفق “السلام بالقوة”. وتحلل تحول الاتفاقات من تطبيع دبلوماسي إلى إطار للتعاون الأمني والاقتصادي والتكنولوجي، مع تجاهل القضية الفلسطينية.

كما تنتقد توظيف الخطاب الديني (“الأديان الإبراهيمية”) لتفريغ الصراع من مضمونه السياسي ومنح الصهاينة صفة “الشعوب الأصلية”. وتربط الورقة الاتفاقات بمشروع الممر الهندي-الشرق أوسطي (IMEC) الذي يعزز مكانة إسرائيل كحلقة وصل إقليمية. وتختتم بتساؤلات حول شرعية ترسيم الحدود الإسرائيلية، داعية إلى إعادة قراءة الاتفاقات في ضوء المخططات التاريخية والخرائط الاستراتيجية.

مقدمة:
جاءت حرب غزة ليبدأ معها موجة من التغير الإقليمي الجيوسياسي بالمنطقة. فلم تقف حدودها عند غزة ولم تنتهي مع الاتفاقات ولكنها مستمرة ممتدة لتحقق غاية اكبر أكثر عمقا لإعادة رسم التوازنات بالمنطقة وخلق واقع جديد يكرس هيمنة صهيونية للمنطقة، ولكن من منظور إبراهيمي. قد يختلف البعض مع هذا الطرح على اعتبار أن حرب غزة نتج عنها رفض مجتمعي ودولي لسياسات الإبادة التي انتهجتها اسرائيل وان اتفاقات أبراهام لم تكتمل ولم تتطور . هنا دعونا نطرح مجموعة من التساؤلات الرئيسية:

د.هبه جمال الدين تسطر: حدود تأثير الطوفان..اتفاقات ابراهام في ظل رؤية السلام بالقوة

– هل تقف الإبراهيمية بعيدة عن غزة، هل لم تطرح اسرائيل صيغة إبراهيمية للقطاع؟
– ⁠هل لبنان لم يطرح خلالها انضمامها لاتفاقات أبراهام؟
– ⁠هل رفض السعودية للاتفاقات لم يوظف عبر الشطرنج السياسي لتخطي الرفض بقنوات أخري خلفية كممر الهند الاقتصادي، أو عبر حرب اليمن ٢٠٢٦ التي رفضت الولايات المتحدة تقديم الدعم للمملكة مقابل عرض اسرائيل له ولماذا تعرض هذا العرض؟
– ⁠لم تنضم إسرائيل للاتفاقية الإطارية لممر الهند الاقتصادي ولكنها احد المرتكزات التي طرحتها الولايات المتحدة والهند فما دلالة ذلك في ضوء انضمام المملكة للاتفاق الإطاري وماذا يهدف المشروع؟
– ⁠هل حرب إيران لها دلالة خلال المشروع الإبراهيمي؟ وماذا ينتظر إيران إذا تحققت المزاعم الأمريكية الصهيونية بسقوط النظام؟
– ⁠هل انتهي التطبيع الشعبي والمخطط الإسرائيلي لبناء هوية احلالية ابراهيمية تنشر من خلالها أوهام السلام الابراهيمي المزعوم؟
– هل الانتخابات الإسرائيلية المخطط لها في أكتوبر 2026 ستغير ملامح المخطط الابراهيمي ام تساعد على استكماله؟ هل غادي ايزنكوت المرشح الأبرز أمام بنيامين نتنياهو يأتي بطرح مغاير ام أنه وجه آخر بدلالات مختلفة؟

ومع تلك التساؤلات تأتي الإشكالية الأبرز لهذا المقال هل حقا مات المخطط الإبراهيمي، أم أن غزة تمهيدا للجغرافيا السياسية للمخطط بأفاق جديدة وواقع مغاير لتنتشر نظرية الدومينو السياسية على الساحة؟

هبه جمال الدين تسطر: حدود تأثير الطوفان..اتفاقات ابراهام في ظل رؤية السلام بالقوة

من هذا المنطلق دعونا نتجه نحو فك طلاسم تلك التساؤلات لنغوص في جغرافية الشطرنج السياسي الإبراهيمي في المنطقة.

اولاً: مقدمات القبول الشعبي بالمشترك الإبراهيمي
تتعدد مشاهد الواقع العربي والإسلامي الحادث منذ بدء حرب غزة حتى الآن والتي تتقاطع مع مقدمات القبول الشعبي للمشترك الإبراهيمي لمنظري الإبراهيمية من المنظومة الصهيوأمريكية، ويمكن طرح أبرزها على النحو التالي:
– الصراعات الداخلية بين اتباع الدين الواحد وبين الطوائف الدينية نفسها: وهنا تظهر صور الصراعات التي بدأت تأخذ عدة صورة ومشاهدات مل ما يحدث داخل لبنان ضد الشيعة الذين يمثلون الان محور المقاومة الرافضة للاتفاق الإطاري مع الكيان الصهيوني برعاية أمريكية وبين أنصار رئيس الوزراء نواف سلام السني ورئيس الدولة عون الماروني .

د.هبه جمال الدين تسطر: حدود تأثير الطوفان..اتفاقات ابراهام في ظل رؤية السلام بالقوة

أيضا ما يحدث من صدام بين الحوثي والمملكة العربية السعودية ومحاولة تأويله كصراع شني شيعي. أيضا الصراع بين العلويين في سوريا وانصار الرئيس أحمد الشرع السنى . كمحاولة للكفر بالخلافات الدينية والبحث عن مشترك روحي ينحي الخلافات الدينية والمذهبية ليأتي المشترك الأبراهيمي كمدخل للقبول كهوية دينية إحلالية لتلك الصراعات المحركة يستغله الصهاينة والأمريكان للترويج للقبول بهذا المشترك المزعوم.
– الإرهاب الديني: وهنا تأتي قوى داعش والحركات الإسلامية وتأويل الدور المقاوم لحزب الله وحماس ومحور المقاومة لإرهاب مستخدمين آلة البطش الصهيوني التدميرية بلا رادع وما يصاحبها من ترسانة إعلامية محركة لتصف المقاومة بمحركات الدمار والإرهاب واستخدام الميليشيات المسلحة كسلاح منتشر في أغلب الدول العربية كذريعة لتدمير الدول العربية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل التي ساعدها اتهام الأولي للعديد من تلك القوى بالإرهاب عبر استصدار قوانين أمريكية تقر بذلك كمبرر لمصادرة الأموال وتوقيع العقوبات على الدول.

ليكون الملجأ القبول بمشترك روحي ضد قوى التعصب الديني التي ترفع من الإسلام السياسي الذي يصفه الأمريكي الصهيوني بالتطرف ويتم تمرير المشترك الابراهيمي كمدخل للسلام ورفع العقوبات الاقتصادية كحالة إيران وما يننتظرها من اتفاقات كورش الذي طرحها ترامب ورضا بهلوي كاستكمال الاتفاقات ابراهام ولكن باستحضار الخبرة الفارسية التاريخية الداعمة لليهود كما يدعون.

د.هبه جمال الدين تسطر: حدود تأثير الطوفان..اتفاقات ابراهام في ظل رؤية السلام بالقوة

– الهجرة والشعوب التي تحلم بالأفضل وفشل الدول القومية: كثير من المشاهد التي ظهرت على المشهد تعكس تذمر ورفض للشعوب العربية والإسلامية لحكوماتها مثل المظاهرات الشعبية الإيرانية قبيل الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية، وهجرة الشباب المغربي من المغرب عبر سبتة ومليلة ليعلنوا رفضهم لسياسات الدولة القومية المغربية كتدليل علي فشل مؤسسات الدولة القومية.

نفس المشهد يظهر في العديد من الدول العربية كلبنان التي عجزت حكوماتها عن حل العديد من الأزمات الاقتصادية والسياسية وفشلت في توفير الحد الأدني من سبل الحياة. لتكون كل تلك المشاهد مدخل لاسقاط النظم العربية وحلحلتها لصعود خطابات رافضة موازية تدعم الطائفية والقومية وحقوق الأقليات وتطالب بالتقسيم وتعلن موت الدول القومية.
– الحرب ووصفها بالدينية: الخطاب الديني كان المدخل الذي امتطاه بنيامين نتنياهو منذ حرب غزة ووضفها بعبارات دينية وانه يخوض حربا مقدسة ضد قوى الشر، ومحاولة إعادة هيكلة الصراع من صراع هيكلي لصراع بنيوي فلا مجال للحديث عن الحق والأرض أو التاريخ أو حقوق الإنسان، لتفريغ الصراع من جوهره ووصمه باتهامات عنصرية دينية ليكون الحل المدخل الديني المشترك الروحي كمبرر للسلام الديني الابراهيمي الذي يعطي الشعوب الأصلية صاحبة الحق الأصلي الحق على الخريطة السياسية ويكون الصهاينة هم أصحاب الحق دون غيرهم.

ثانياً: اتفاقات ابراهام وما تفرضه من التزامات:
تكشف قراءة اتفاقات إبراهيم عن انتقال مسار التطبيع من كونه ترتيبًا دبلوماسيًا ثنائيًا إلى إطار أوسع لإعادة تنظيم أنماط التفاعل الإقليمي، من خلال الجمع بين التعاون الأمني والاقتصادي والتكنولوجي والمجتمعي، وبمشاركة أمريكية في بناء برنامج استراتيجي للشرق الأوسط. ويكتسب هذا التحول أهمية تحليلية بالنظر إلى أن الاتفاقات لم تجعل القضية الفلسطينية محورًا تفصيليًا لعملية التسوية، بل اكتفت بتأكيد عام على السعي إلى حل عادل ودائم، دون معالجة واضحة لقضايا الدولة الفلسطينية أو الاستيطان أو ترتيبات الحل النهائي.

اعرف أكثر 

لماذا أجل برلمان مصر التصويت على دعم السعودية عسكرياً..وردود فعل الرياض وصنعاء عن التأجيل المفاجئ؟

وفي المقابل، توسعت نصوصها في مجالات التطبيع الشعبي والتعاون الاقتصادي والتكنولوجي والطاقة والمياه والاتصالات والتجارة الرقمية، بما يشير إلى أن إعادة بناء العلاقات الإقليمية جرى تأطيرها بدرجة كبيرة حول منطق التكامل الوظيفي وبناء المصالح المتبادلة أكثر من ربطها حصريًا بمسار التسوية الفلسطينية. كما أن توظيف مفهوم «الأديان الإبراهيمية» في صياغة الاتفاقات يضيف بعدًا هوياتيًا وثقافيًا إلى عملية إعادة تشكيل العلاقات، الأمر الذي يتيح تحليل التطبيع ليس باعتباره مسارًا سياسيًا فقط، وإنما باعتباره عملية لإعادة إنتاج أنماط جديدة من التفاعل والقبول الاجتماعي داخل الإقليم.

وتتضح الأهمية الاستراتيجية لهذا المسار بصورة أكبر عند ربطه بالتطور اللاحق لشبكات التعاون العابرة للأقاليم، ولا سيما مع دخول الهند في صيغة التعاون الرباعي التي جمعت الهند والولايات المتحدة والإمارات وإسرائيل، حيث ارتبط التعاون بمصالح اقتصادية وتكنولوجية وتنموية تتجاوز الإطار الشرق أوسطي المباشر. ومن هذه الزاوية، يمكن النظر إلى الاتفاقات باعتبارها أحد الأطر التمهيدية لبناء شبكة من الروابط السياسية والاقتصادية والتكنولوجية التي تعيد وصل الخليج بشرق المتوسط ثم بآسيا وأوروبا.

وهي سمة تتقاطع وظيفيًا مع منطق الممرات الاقتصادية الحديثة. ويمكن طرح أبرز البنود الخطيرة في الاتفاقية والتي تم تطبيقها مؤخرا حتي مع الإبادة والإدانة الإماراتية لها كما يظهر في الجدول رقم (1)
الجدول رقم (1): أبرز البنود الت تضمنتها اتفاقات ابراهام وشهدنا تطبيقها خلال حرب الإبادة

الأستاذ المساعد بمعهد التخطيط القومي ورئيس قسم الدراسات المستقبلية والخبير في الشئون الإسرائيلية

مجال التعاون النص
التعاون العسكري “يلتزم الطرفان “الامارات وإسرائيل” باتخاذ الخطوات الضرورية لمنع أي أعمال إرهابية أو عدائية ضد بعضهما البعض، أو انطلاقاً من أراضيهما، ويعملان على منع أي دعم لمثل هذه النشاطات في الخارج، وعدم السماح بمثل هذا الدعم انطلاقاً من أراضيهما.

وإقراراً منهما بأن هذه حقبة جديدة من العلاقات السلمية والودية بينهما، وبضرورة تعزيز الاستقرار لرفاه شعبيهما والمنطقة، يلتزم الطرفان بالنظر في هذه المسائل ومناقشتها بشكل منتظم وإبرام اتفاقات وترتيبات مفصلة بشأن سبل التعاون والتنسيق.”
التجارة والعلاقات الاقتصادية نصت الاتفاقية على بذل مزيد من الجهد والتعاون في مجالات التجارة والعلاقات الاقتصادية، عبر مبدأ التدفق الحر دون عوائق للبضائع والخدمات كحاكم لعلاقات الطرفين، مع تعزيز تنوع الفرص التجارية الثنائية المحتمل. فيلتزم الطرفان بالتعاون لتهيئة أفضل الظروف للتجارة ولتخفيض العوائق التجارية.

اعرف أكثر

النائب محمود عطية: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يجسد ثوابت مصر في صون الأمن القومي العربي

مشروعات ربط مشترك يقر الطرفان بأهمية وجود تعاون مشترك ذي فائدة في مجال التطوير المستمر لقطاع الاتصالات وتقنيات المعلومات والخدمات البريدية. توفير خدمات للاتصالات وإنشاء الكابلات البحرية، وحلول التجارة الرقمية، بالإضافة إلى توظيف أنظمة الأقمار الصناعية المتوفرة، وتقنيات الاتصال عبر الألياف البصرية وخدمات البث.

والتعاون في مجال شبكات الجيل الخامس، والمدن الذكية، واستخدام حلول “تقنيات الاتصالات والمعلومات”المباشرة بينهما، بما فيها الخطوط الهاتفية، ويتفقان
المصدر: الجدول من إعداد الباحثة بتدبر من الشرق، الشرق” تنشر النص الكامل لوثائق اتفاقات الإمارات والبحرين وإسرائيل.

وقد شهدنا تفعيلا لتلك البنود فساعد التعاون الاقتصادي على التزام الامارات والبحرين بمد اسرائيل بالسلع اللازمة تفعيلا لتيسير حركة البضائع بغض النظر عن أية عوائق وان كانت الابادة كما سيتضح، يضاف إلى ممر الهند الاقتصادي الذي تعتبر خلاله الامارات أحد الدول المؤسسة والمهمة في محطات الممر (كما سيتضح) فالممر لا يقوم على البنية التحتية للنقل والطاقة وحدها.

وإنما يتطلب بيئة سياسية ومؤسسية تسمح بربط دول وموانئ وأسواق متعددة ضمن شبكة واحدة. ومن ثم، فإن اتفاقات إبراهيم يمكن تحليلها بوصفها جزءًا من البنية السياسية والمؤسسية السابقة أو الموازية التي تساعد على تفسير إمكانية تشكل بعض روابط IMEC، دون افتراض أن الاتفاقات تمثل في ذاتها مشروعًا اقتصاديًا للممر أو أنها كانت مصممة صراحةً لتحقيقه.
ثالثاً: غزة ومستقبلها المزعوم والمخطط منذ عشرات السنين:
مع محاولات السلام التي طرحتها القوي الدولية ولكن كلها أجهضتها اسرائيل متذرعة تارة بنزع سلاح المقاومة، او استمرار التهديد الأمني لإسرائيل والمزاعم الصهيونية متعددة والجعبة ممتلئة، ولكن الصيغة الوحيدة التي تطرح من الحكومة الصهيونية لمستقبل غزة هي خطة غزة 2035 والتي تقدم صيغة تتقاطع مع مشاريع دولية أخرى مثل خطة “غزة الجديدة” أو المقترحات الأمريكية)، حيث تركّز إسرائيل بشكل أساسي على الجوانب الأمنية والعسكرية وتضع شروطاً صارمة كمتطلبات مسبقة لأي عملية إعادة إعمار.

اعرف أكثر

كلمة ونص من عمرو محسوب النبي: مهرجان في حب هاني شاكر

وتظهر الرؤية الصهيوينة تحت مسمى “خطة إسرائيل لغزة 2035: خطة إسرائيل لإنعاش اقتصاد غزة”، وتطالب بضمان بسط النفوذ الإسرائيلي على القطاع وتم الإعلان عن تطوير واستثمار غزة بهدف ضمان النفاذ للموانئ شريطة التطبيع مع السعودية، وتغير الهوية الشعبية بالقطاع عبر الانضمام في المرحلة الأخيرة من الخطة لاتفاقات ابراهام.

بل وتؤكد الخطة أن نفسي السيناريو حال نجاحه سيتم تكراره بلبنان –رغم الاتفاق الإطاري بين الحكومة اللبنانية والإسرائيلية 2026- واليمن وسوريا. ورغم اعلان مجلس السلام في يوليو 2026 وثيقة المبادئ الخمسة عشر لغزة ورغم قبولها من جانب حماس – حيث تضمنت نزع سلاح حماس- لكن إسرائيل رفضتها في 11 أغسطس 2026 وقد يفسر ذلك برغبتها في تطبيق المقترح الإسرائيلي خطة غزة 2035.

فقد أعلن بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل خلالها أن الخطة تهدف – من الوجهة الإسرائيلية- لتحقيق سلام دائم وإعادة دمج غزة في الاقتصادي الإقليمي من خلال استثمارات ضخمة في البنية التحتية والاقتصاد. وتوضح الخريطة رقم (1): خريطة الأنشطة الاستثمارية لغزة

الأستاذ المساعد بمعهد التخطيط القومي ورئيس قسم الدراسات المستقبلية والخبير في الشئون الإسرائيلية

حيث يظهر من الخريطة موانئ ومصانع وحقول بترول وغاز بقطاع غزة ويوضح الجدول رقم (): بنود خطة أسرائيل لتطوير غزة 2035. وقد حملت الخطة الدول العربية ودول الخليج (السعودية، الإمارات، مصر، البحرين، الأردن، والمغرب) تشكيل تحالف عربي يتولى مهمة توزيع المساعدات الإنسانية والإشراف عليها.

وسيُنشئ التحالف العربي هيئة متعددة الأطراف تُسمى “هيئة إعادة تأهيل غزة” للإشراف على جهود إعادة الإعمار وإدارة الشؤون المالية للقطاع. يضاف إلى وصول غير مقيد إلى موانئ غزة على البحر الأبيض المتوسط عبر السكك الحديدية وخطوط الأنابيب والمشاركة اتفاقيات دفاعية مع الولايات المتحدة. التطبيع مع السعودية وانضمام الفلسطينيين لإدارة غزة بشكل كامل ومستقل، والانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم.

اعرف أكثر

لقاء سري في قاعدة عسكرية..وزير الحرب الأمريكي يجتمع بنتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية..فهل يحاربان إيران قبلها؟

كما تنص الخطة على أنه في حال نجاح هذا التدخل في غزة، يمكن تكراره في اليمن وسوريا ولبنان كصيغة للسيطرة والهيمنة وبسط النفوذ الابراهيمي. كما تجدر الإشارة إلي أن هذا المخطط لم يكن بالجديد فمع عام 1996 أصدرت الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو خطة لتطوير غزة عبر مشروعات الربط الإقليمي تتضمن إنشاء موانئ ومطارات ومحطات للغاز والبترول كما يظهر في الخريطة رقم (2) وتتقارب مع الخريطة السابق ذكرها خلال خطة غزة 2035.
الخريطة رقم (2) خريطة لغزة وفقا لرؤية الحكومة الإسرائيلية عام 1996 بكتاب برامج الحكومة للتعاون الإقليمي

الأستاذ المساعد بمعهد التخطيط القومي ورئيس قسم الدراسات المستقبلية والخبير في الشئون الإسرائيلية

وفي ضوء تلك الخريطة تأتي التساؤلات:
– كيف يمكن أن تضع إسرائيل عام 1996 تلك المخططات في ظل هيمنة فلسطينية على قطاع غزة المكتظ بالسكان والمشكلات المرتبطة بالكثافة السكانية المرتفعة؟
– لماذا تتشابه الخطة الصهيونية لغزة 2035 مع تلك الخطة المكتوبة عام 1996؟
– هل حرب غزة كانت فرصة للتمهيد لهذا المشروع؟ وهل كانت مخططة صهيونيا؟
– لماذا الخريطيتين يتم طرحها في فترة نتنياهو الاولي والسادسة فهل نتنياهو رايط لمقل هذا المخطط؟
قد تكون تساؤلات بلا إجابات ولكنها تحتاج لإعادة قراءة في ضوء تلك الخرائط التي يمكن استكمالها بالخريطة رقم (3)
الخريطة رقم (3): غزة ممر دولي وفقا لبرامج الحكومة الإسرائيلية عام 1996 حول التعاون الإقليمي
توضح تلك الخريطة أن غزة خطط لها أن تكون ممر دولي ضمن شبكة ممرات الربط الإقليمي للتجارة مما يطرح تساؤل أعمق كيف يمكن لأن تكون غزة ممر دولي إلا عبر تفريغها من السكان عبر تصفية القضية ككل وفتح فرصة امام إعادة الصياغة والتشكيل الجغرافي؟.

اعرف أكثر

ترامب يفشل في عملية الإنقاذ: آيزنكوت يوسع الفارق مع نتنياهو قبل أسبوع من الانتخابات وترقب لقنبلة المترددين

فهل كان صعود حماس خطة وفوزها بالانتخابات عام 2007 خطة؟ وهل كان تصفية الشيخ احمد ياسين في مارس 2004 والدكتور عبد العزيز الرنتيسي بأبريل 2004 خطة، في نفس عام اغتيال الرئيس ياسر عرفات في نوفمبر 2004؟ هل كان الهدف التخلص من القيادات التاريخية ليأتي قوى أخرى أقل خبرة تجمعها الخلافات والصراعات ليمكن التلاعب بها لتغير الواقع الإقليمي لتحويل هذا المخطط لأمر واقع؟
رابعاً: حرب لبنان والاتفاق الاطاري وهبوب رياح الإبراهيمية
مع تصاعد المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران، اتسعت دائرة تداعيات الصراع لتتجاوز أطرافه المباشرة، لتطال عددًا من دول الإقليم، وكان لبنان من أكثرها تأثرًا بحكم موقعه الجغرافي وتشابك وضعه الأمني مع التطورات الإقليمية، فضلًا عن استمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله على الحدود الجنوبية. وقد أسفرت العمليات العسكرية عن تدمير أو إخلاء عشرات القرى الجنوبية، وزيادة عدد النازحين.

يضاف إلى توسيع إسرائيل انتشارها العسكري خارج المناطق المتنازع عليها تقليديًا، مثل مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، لتشمل مناطق لبنانية إضافية. وعلى الصعيد الاقتصادي، انعكست الحرب سلبًا على عدد من القطاعات الحيوية، وهو ما تسبب في ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأخير وصول الواردات، الأمر الذي انعكس على أسعار السلع وسلاسل الإمداد. وزيادة أسعار النفط العالمية في رفع أسعار الوقود داخل لبنان.

الأستاذ المساعد بمعهد التخطيط القومي ورئيس قسم الدراسات المستقبلية والخبير في الشئون الإسرائيلية

الأمر الذي أسفر عن توقيع حكومة لبنان للاتفاق الاطاري بين لبنان وإسرائيل الذي يقضي بالانسحاب التجريبي شريطة نزع سلاح حزب الله. والتزام الدولة اللبنانية ببسط سيادتها الكاملة على أراضيها، وحصر استخدام القوة بيد مؤسسات الدولة. كما عُدّ الاتفاق خطوة تمهيدية تفتح المجال أمام تطبيع العلاقات بين الجانبين، مع إمكانية انضمام لبنان مستقبلًا إلى مسار اتفاقات إبراهيم إذا استُوفيت الشروط الأمنية والسياسية اللازمة. ومن ثم ذكرت اتفاقات ابراهام كتتويح لذلك الاتفاق. ومن ثم مع شرعنة بقاء الاحتلال عبر حكومة لا تملك السيطرة على المقاومة اللبنانية دون ضمانات على الجانب الصهيوني نجد اتفاقات ابراهام تلوح بالأفق ومخطط غزة 2035 يطرح كمشروع يجهز للبنان ثم سوريا كما سبق الذكر.

خامساً: ممر الهند الاقتصادي ومشروعات الربط ومدخل الشطرنج السياسي للتطبيع السياسي مع المملكة
يمهد المشترك الإبراهيمي لاتحاد فيدرالي قد يبدأ بكونفيدرالي يتحول نحو الفيدرالية برئاسة إسرائيل والقدس العاصمة الابراهيمية للاتحاد، ويبني ذلك الاتحاد على مشروعات للربط الاقتصادي ليصل لإسرائيل الأمر الذي يكفل لها التحول لمركز اقتصادي عالمي

كما حلم شيمون بيريز في كتابه الشرق الأوسط الجديد الأمر الذي ردده غادي ايزنكوت في خلال برنامجه السياسي الذي يخوضه في انتخابات أكتوبر 2026 حيث أكد علة تحويل إسرائيل لقوى إقليمية عظمي يكون فيها اليهود الأغلبية الحاكمة ؛ وتحويل إسرائيل لاغلبية في ظل قلت عددهم مقابل دول عربية يقترب عدد سكانها من المئة مليون نسكة الامر الذي لن يحدث الا بتقسيم تلك الدول لدويلات مفتتة.

اعرف أكثر

إسلام كمال يسطر: الخريطة الصدمة..الشرق الأوسط من منظور نتنياهو..للون معنى وللتقسيم إسقاط وللإسم مغزى

ولنعود للممر فنجده تم توقيه اتفاقه الاطاري عام 2023 نفس عام اطلاق حرب الإبادة وربما لا يوجد شيء من قبيل المصادفة، حيث يعد من أبرز مشروعات الربط التي تربط عدد من دول شبه الجزيرة العربية بإسرائيل مدعومة بالهند الذي يحكمها الحزب الهندوسي القومي الداعم لإسرائيل وما يؤمن به من أيديولوجية الهندوتفيا لتكون إسرائيل نقطة الربط المحوري بين الجزيرة العربية وأوروبا من خلال ميناء حيفا وميناء بيريوس باليونان،

وفي سبتمبر 2023، أطلقت الهند وإسرائيل والإمارات والولايات المتحدة ما يُعرف بشراكة I2U2، التي تتمحور حول التقنيات المتقدمة والأمن الغذائي التي تعتبر أحد أبرز الأدوات الدبلوماسية لممر الهند الاقتصادي، وقد تم تطبيق ممر الهند الاقتصادي التجريبي خلال حرب الإبادة على غزة عبر إنشاء طريق بري جديد للتجارة بين الإمارات وإسرائيل عبر السعودية والأردن.

بما أتاح للشركات الإسرائيلية تجاوز البحر الأحمر وتجنب هجمات أنصار الله في اليمن على السفن المتجهة إلى إسرائيل وساعدها في الحصول على السلع خلال حرب الإبادة. فمثل طريق الممر البري العذائي بين الإمارات والبحرين الي اسرائيل شطرنج سياسي يجمع بين – التزام الإمارات والبحرين ببنود اتفاق أبراهام – ⁠التزام السعودية ببنود الاتفاق الإطاري لممر الهند الاقتصادي الذي وقعت قبيل أسابيع قليلة من اندلاع احداث ٧ اكتوبر ٢٠٢٣

ومن ثم مثل ذلك التزام مزدوج تم من خلاله حماية اسرائيل من مخاطر المجاعة التي فرضتها علي المدنين بغزة وإلزام السعودية بالامتثال لالتزامات اتفاق أبراهام الموقعة بين بعض دول الخليج العربي والكيان الصهيوني والمظلة ممر الهند الاقتصادي.

الأستاذ المساعد بمعهد التخطيط القومي ورئيس قسم الدراسات المستقبلية والخبير في الشئون الإسرائيلية

من هنا يمكن القول، أن رغم رفض المملكة للتطبيع مع الكيان الصهيوني والانضمام لمشروع ممر الهند الاقتصادي ولكنها انضمت للاتفاق الاطاري للممر وتم المرور بأراضيها في صورة تجريبية عبر حرب الإبادة، لتبدأ معادلة الشطرنج السياسي لاتفاقات ابراهام وترتيباتها السياسية بالمنطقة لذلك خلال حرب اليمن الحوثي 2026 عرضت إسرائيل على المملكة التدخل لنصرتها ودعمها في ضوء السنتكوم (القيادة المركزية الأمريكية) لتكون الحرب مدخلا نحو اتفاقات ابراهام الذي تعد أحد أدوات الدبلوماسية التي يتبناها ممر الهند الاقتصادي.
سادساً: مخاطر انضمام المملكة لاتفاقات أبراهام:
قد يعتقد البعض أن انضمام السعودية لاتفاقات أبراهام قد يكسب المنطقة استقرار إقليمي ، ولكنه اعتقادا قاصرا فالصهاينة لديهم اطماع اخطر فيما تمتلكه المملكة من قدرات وامكانات:
– الأطماع في مصادر الطاقة السعودية – ⁠الادعاء بالتيه بجبل اللوز لتزييف حق تاريخي في جبل اللوز ومنطقة نيوم

اعرف أكثر

 كما توقعت إندكس: جانتس ينسحب من الانتخابات الإسرائيلية والصراع يحتدم على أصواته وهو يحلم برئاسة الكيان

– ⁠الادعاء بان اليهود اصحاب الحق في مكة كما حاول ضابط الموساد إيفي ليبكن التأصيل الزائف في كتابه العودة لمكة
– ⁠الرغبة في السيطرة علي الحرم المكي والنبوي عبر تدريبه بعد صراع واقتتال سني شيعي بداخل المقدسات ثم تدويلها تحت قيادة غربية صهيونية ومع الوقت تبقي فقط اسرائيل وتنسحب الدولة الغربية ثم تقوم اسرائيل بهدم الكعبة لا قدر الله ويسقط الإسلام لسقوط الركن الخامس بعد هدم الكعبة المشرفة وهذا ما اصله الصهيوني المتطرف أفي ليبكن في كتاب العودة لمكة وحول أهدافه لحزب سياسي في إسرائيل يسمي Bible Bloc

الأستاذ المساعد بمعهد التخطيط القومي ورئيس قسم الدراسات المستقبلية والخبير في الشئون الإسرائيلية

وهذا ما يخشي من توظيفه بعد حرب اليمن ٢٠٢٦ لذلك تدعم اسرائيل الحرب وترغب في تقديم الدعم مع اعتبار أن ما حدث في المنطقة ككل اساسه الضربة الإيرانية عبر الاعتداء الصهيوني الأمريكي.
ما يحدث محاولة لتوريط المملكة في اتفاقات أبراهام التي تقر بحق الشعوب الأصلية في الأرض نهيك بتشويه سمعة المملكة خادمة الحرمين الشريفين بالدخول باتفاقات تنادي بمشترك إبراهيمي بعيد عن الإسلام يؤسس لعبادات وشرائع مغايرة ناهيك عن إثارة النزاعات العرقية والطائفية في المملكة تمهيدا لتقسيمها لا قدر الله كما يطرح American enterprise institute في ضوء خرائط للمنطقة ككل تحت مسمي سايكس بيكو الجديد نحن أمام مخطط جد خطير يتلاعب الصهاينة بالاستقرار العربي لخدمة وهم ارض اسرائيل الكبري مما يتطلب درء الفتن والوحدة والانتباه للمخططات الصهيونية الأمريكية للمنطقة.

اعرف أكثر

الناس مبسوطة إنك هاتختفي..فرد عليه ركز مع ميلشياتك: تلاسن غير عادى بين رجال الأعمال والإعلامى رغم تقاطع مصالحهما!

خاتمة:
يتضح مما تقدم أن احداث غزة وما عقبها من توترات وتغيرات راديكالية بالمنطقة تمثل تمهيدا لنشر المشترك الإبراهيمي والدخول الي دائرة اتفاقات أبراهام لخلق تغير إقليميّ بالمنطقة وهذا ما أعلنه نتنياهو مررا عبر خرائط استعمارية تعكس وهم ارض اسرائيل الكبري. فحرب غزة لم تُفضِ إلى تعطيل مسار اتفاقات إبراهيم، بل عملت كعامل مُسرّع لإعادة هيكلة النظام الإقليمي وفق منطق “السلام بالقوة”.

الأستاذ المساعد بمعهد التخطيط القومي ورئيس قسم الدراسات المستقبلية والخبير في الشئون الإسرائيلية

إذ انتقلت الاتفاقات من كونها ترتيبات تطبيع ثنائية إلى إطار أوسع لإعادة تنظيم التفاعلات الإقليمية في المجالات الأمنية والاقتصادية والتكنولوجية، مع إقصاء شبه كامل للقضية الفلسطينية من صلب التسوية.

وقد كشف التحليل عن تطابق دالّ بين خطة “غزة 2035” ومخططات إسرائيلية تعود إلى عام 1996، مما يرجّح وجود تصور استراتيجي مسبق لاستثمار الحرب في تنفيذ مشروع استعماري أوسع يستهدف تغيير البنية الديموغرافية والجغرافية للقطاع. كما أظهرت الورقة توظيف الخطاب الديني والإبراهيمي لتفريغ الصراع من مضمونه السياسي، ومنح إسرائيل شرعية هوياتية بوصفها “الشعب الأصلي”.

اعرف أكثر

سهام يحيى تسطر: نرفض انسحاب السيسي من ميدان المسئولية ليستكمل مسيرة البناء

وهو ما يتقاطع وظيفياً مع مشروع الممر الهندي-الشرق أوسطي (IMEC) الذي يرسّخ مكانة إسرائيل كحلقة وصل إقليمية. وبناءً على ذلك، توصي الورقة بإعادة قراءة اتفاقات إبراهيم في ضوء المخططات التاريخية والخرائط الاستراتيجية لا كأحداث سياسية آنية، وفضح بعدها الاستعماري، والتنبيه إلى خطر تكرار نموذج غزة في دول أخرى، مع المطالبة بمراجعة شاملة لبنودها وربطها بإنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية، ودعم صمود الشعوب الرافضة لمشاريع التطبيع والإخضاع، والعمل على بناء بدائل إقليمية قائمة على الحقوق والعدالة.

الأستاذ المساعد بمعهد التخطيط القومي ورئيس قسم الدراسات المستقبلية والخبير في الشئون الإسرائيلية

ومن ثم فالمخرج الرئيسي يتم عبر الآتي: – رفض ما يسمي بالإبراهيمية وإيقاف الصراع الطائفي والعرقي وإعادة تعريف العدو ومصدر الخطر والتهديد، ومطالبة إسرائيل بترسيم حدودها خاصة في ضوء تجدد التيارات والحركات الصهيونية حديثها عن الحلم الصهيوني بأرض إسرائيل الكبرى وحديث بعض مراكز الفكر الأمريكية عن إعادة ترسيم الحدود، وطرح فكرة الدولة الفيدرالية الإبراهيمية وطرح المرشح الأمريكي دونالد ترامب ضرورة توسيع خريطة إسرائيل.

اعرف أكثر

بين الأسئلة المبكرة والسيناريوهات المختلفة: مبادرة السيسي لعدم المساس بالدستور تثير نقاشا واسعا حول تداول السلطة

هنا يأتي التساؤل هل يمكن أن تطالب المملكة والدول المحتمل توقيعها مع إسرائيل خلال اتفاقات إبراهام من إسرائيل بترسيم حدودها رسمياُ، وفي أي إطار يمكنها ترسيم الحدود هل حدود 1967 أو 1948، أم 2000، أم 2023 أم أية حدود سنطالبها بترسيم حدودها؟
وعلينا أن نعي أن ما يحدث الان بالمنطقة ما هو إلا تمهيد لتغير المنطقة سياسيا للمتهيد للمخطط الابراهيمي بآليات مغايرة متشابكة لتفرض واقع استعماري استيطاني.

الكاتبة، الأستاذ المساعد بمعهد التخطيط القومي ورئيس قسم الدراسات المستقبلية والخبير في الشئون الإسرائيلية

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *