وحدة الشئون الإيرانية
في حرب من نوع خاص، وجه المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي رسالة جديدة، حث فيها الإيرانيين على الإنجاب، بعيداً من أجواء الحرب التي طبعت رسائله السابقة.
الخصوبة في إيران
تراجع معدل الخصوبة بصورة حادة في العقود الأخيرة، من 6.5% في 1979، عام قيام الثورة الإسلامية، إلى 1.7% فقط في عام 2024، وفقاً لإحصاءات البنك الدولي.
ولم يظهر المرشد الأعلى علناً منذ توليه منصبه بعد مقتل والده المرشد السابق علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، الذي أدى إلى اندلاع الحرب.

لكن نسبت إليه عدة رسائل مكتوبة، وفي أحدثها، وهي رسالة رد فيها على تمنيات له من أنصار الإنجاب، حث الإيرانيين على تعزيز مكانتهم كقوة عظمى من خلال زيادة عدد السكان.
وكتب على منصة “إكس” “من خلال المتابعة الجادة للسياسة الصحيحة والحتمية لزيادة عدد السكان، سيكون الشعب الإيراني العظيم قادراً في المستقبل على قطع خطوات واسعة في اتجاه إرساء الحضارة الحديثة في إيران الإسلامية”.
وفي نسخة أطول من تصريحاته بثتها هيئة الإذاعة والتلفزيون (إيريب)، قال خامنئي لموقعي الرسالة، “نأمل أن تفضي جهودكم المخلصة إلى نتائج مثمرة، بإذن الله”.
يبلغ عدد سكان إيران نحو 92 مليون نسمة، أي أقل من نصف عدد سكان جارتها باكستان، وأقل أيضاً من مصر. إلا أن الإحصاءات الرسمية تظهر أنها لا تزال تحتل المرتبة الـ17 عالمياً من حيث عدد السكان.

إيرانيون في الخارج يواجهون قيودا قاسية لدعم ذويهم في الداخل
رغم الأضرار التي لحقت بالبلاد جراء القصف الأميركي والإسرائيلي ومقتل المرشد الأعلى السابق وعدد من الشخصيات البارزة، تعتقد طهران أنها ستخرج من الصراع أقوى.
وتتبادل طهران مقترحات لمفاوضات سلام مع واشنطن، لكنها لا تزال تطالب برفع العقوبات وتصر على الحفاظ على سيطرتها على مضيق هرمز وعلى حقها في تخصيب اليورانيوم.
ورأى مجتبى خامنئي أنه للحفاظ على هذا الدور القيادي الإقليمي ينبغي على الإيرانيين تعزيز “ثقافة الإنجاب”.
