تحليل/إسلام كمال
ما هو المعلن؟
أعلنت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يستقبل الثلاثاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تحت عنوان بحث تعزيز العلاقات وتبادل الرؤى حول التطورات الإقليمية، وطبعا الموضوع الأساسي التصعيد في اليمن وباب المندب وجنوب السعودية.
واليوم استقبل ولي العهد في جدة قائد “سنتكوم” الأدميرال براد كوبر لبحث مستجدات المنطقة، على خلفية الدائر حول عدم التدخل الأمريكي رغم الطلب السعودي المتكرر، مع استثنائية التصعيد الحوثي هذه المرة.
الخلفية: 4 لاعبين على طاولة الأزمة
رسائل السيسي لإيران في قمة بريكس بنيودلهي
نقل السيسي للرئيس الإيراني 3 رسائل:
أمن البحر الأحمر خط أحمر بالنسبة لمصر
القاهرة جاهزة كقناة اتصال لمنع الانزلاق لحرب إقليمية مذهبية
فصل الملف النووي عن ملفات اليمن وغزة.

رسائل الحوثيين لمصر بعد تصعيد باب المندب
تهدئة: “لا نستهدف مصر” وعملياتنا ضد أهداف مرتبطة بإسرائيل والسعودية وأمريكا
ضغط: تلميح باستهداف السفن المصرية إذا استمر الدعم للتحالف
طلب وساطة: عبر وسطاء لتهدئة الموقف مع السعودية مقابل وقف استهداف الملاحة
الموقف الإنجليزي: لندن تدخل بعد “تراجع واشنطن”
بحسب مصادر دبلوماسية، جرت خلال الأيام الماضية مناقشات سعودية-بريطانية مكثفة في الرياض ولندن حول التصعيد الحوثي.
ماذا تريد السعودية من بريطانيا؟
دعم استخباراتي وتأمين بحري في البحر الأحمر بعد شعور الرياض بـ “رفع ترامب يده جزئياً” والتركيز الأمريكي على ملفات أخرى.
موقف لندن حتى الآن:
دعم سياسي واستخباراتي: بريطانيا أبدت استعدادها لتوسيع وجودها البحري عبر الأسطول الملكي في باب المندب بالتنسيق مع التحالف.
تردد في التدخل المباشر: لندن لا تريد الانجرار لحرب مباشرة مع الحوثيين بدون غطاء أمريكي كامل. تفضل دور “داعم لوجستي واستخباراتي”.

الربط بالملف الإيراني، البريطانيون يشترطون أي تصعيد عسكري بموافقة أمريكية لتجنب فتح جبهة جديدة.
بريطانيا لن تحل مكان أمريكا، لكنها مستعدة “تسد الفراغ” جزئياً لإظهار التزامها بأمن الخليج.
إسرائيل: تترقب وتعرض خدماتها
تل أبيب تتابع عن كثب. مصادر أمنية إسرائيلية أبلغت واشنطن والرياض باستعدادها تقديم معلومات استخباراتية عن مواقع الحوثيين والقدرات الإيرانية في اليمن.
هدف إسرائيل: إثبات أنها “شريك أمني لا غنى عنه” للسعودية ودول الخليج، حتى بدون تطبيع رسمي.
الرياض تدرس العرض بحذر عبر القنوات الأمريكية.
التحليل: هل اللقاء “وساطة” أم “تدخل”؟ ولماذا الآن؟
لقاء السيسي – محمد بن سلمان هو “تنسيق استراتيجي وتدخل مشترك” لمواجهة 3 فراغات:
فراغ أمريكي، مع انشغال واشنطن وتخفيف التزامها، السعودية تبحث عن بدائل: مصر عربياً، وبريطانيا دولياً، وإسرائيل استخباراتياً.
فراغ أمني في باب المندب: مصر والسعودية المتضرر الأكبر. القناة + النفط = شريان واحد. أي حصار حوثي يضرب اقتصاد البلدين.
فراغ سياسي: منع أي “تفاهم أمريكي-إيراني” منفرد يترك الرياض والقاهرة خارج التسوية.

سيناريوهات ما بعد اللقاء:
– السيناريو الأول: إعلان تنسيق مصري-سعودي-بريطاني لتأمين الملاحة.
– السيناريو الثاني: مصر تعرض نفسها كـ “وسيط” بين الرياض والحوثيين بناءً على قنواتها مع طهران.
– السيناريو الثالث: إرجاء أي خطوة عسكرية لحين وضوح الموقف الأمريكي النهائي.
