غرفة تغطية حرب باب المندب
أكمل الحوثيون يوم الجمعة سيطرتهم على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، بعد سيطرتهم على جزيرة فريم “ميون” الواقعة في قلب المضيق. التطور يأتي مع تصاعد التوتر في البحر الأحمر وتقدم الحوثيين على الساحل اليمني.
الوقائع الميدانية: كيف سيطر الحوثيون على المضيق؟
– الثلاثاء 9/9: سيطرة الحوثيين على مدينة المخا الساحلية، المعقل الرئيسي لـ “قوات المقاومة الوطنية” بقيادة طارق صالح.
– الجمعة 11/9: السيطرة على جزيرة فريم “ميون” في قلب المضيق.
– النتيجة: توسعت سيطرة الحوثيين لتشمل معظم الساحل اليمني على البحر الأحمر، ومنحتهم موطئ قدم مباشر في النقطة التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن.
اعرف أكثر
جزيرة بريم تقع في قلب المضيق الذي يبلغ عرضه حوالي 29 كيلومتراً، وتقسمه فعلياً إلى ممرين ملاحيين. السيطرة عليها وعلى الساحل المجاور تغير المعادلة العملياتية.

لماذا باب المندب خطير؟ الأرقام تتحدث
أهمية المضيق للاقتصاد العالمي:
– يمر عبره 20% من حركة الحاويات العالمية المتجهة إلى قناة السويس – الشريان بين آسيا وأوروبا.
– تمر عبره 6 ملايين برميل نفط يومياً، معظمها من السعودية.
ما الذي تغير عملياً؟
وحتى الآن كان التهديد بصواريخ وطائرات مسيرة تُطلق من عمق اليمن. الآن مع السيطرة على الجزيرة والساحل، سيتمكنون من تهديد السفن بالمدفعية والأسلحة قصيرة المدى.
وسيتمكنون من إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على أي هدف يريدونه، وسيرون السفن بأم أعينهم. لن يحتاجوا لرادارات متطورة مثل الإيرانيين. قادرون على إطلاق زوارق مفخخة أو السيطرة عليها. هذه دراما ضخمة تمنح المنظمة الإرهابية قوة هائلة.
اعرف أكثر
عمرو محسوب النبي يسطر: وهم مئوية الإذاعة المصرية..أن تكون رئيساً لهيئة فتعبث بالأسماء والتاريخ
الوضع “أسوأ من مضيق هرمز” لأنه يقع عند “أقصر نقطة”.
“الحصار المزدوج” لإيران والسعودية
يتزامن ذلك مع هجوم بطائرات مسيرة انطلقت من العراق استهدف الليلة الماضية خط أنابيب “شرق-غرب” السعودي. وأعلنت الرياض إغلاقه “كإجراء احترازي”. وبحسب قناة CNN الأمريكية تضررت محطات الضخ جراء الحرائق.
لماذا الخط مهم؟
منذ الحرب مع إيران، أصبح الخط ركيزة استراتيجية يتم عبره تحويل 5 ملايين برميل نفط يومياً من مضيق هرمز.
هكذا تواجه السعودية ضغطاً من اتجاهين:
1. مضيق هرمز: مغلق أو مهدد من إيران.
2. باب المندب: تحت سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران.

ردود الفعل والتحركات
الحوثيون: صعدوا هجماتهم على السعودية. في الأيام الأخيرة أطلقوا صواريخ باليستية ومسيرات على خميس مشيط وأبها وجازان. التحالف بقيادة السعودية أعلن إصابة 73 شخصاً في الهجمات الأخيرة جنوب المملكة.
السعودية: طالب ولي العهد محمد بن سلمان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اتصالين هاتفيين يوم الثلاثاء بالتدخل المباشر وضرب الحوثيين، ورفض ترامب الطلب، وأكد مسؤولون أمريكيون أن الإدارة لا تعتزم التدخل المباشر في حرب اليمن حالياً.
اعرف أكثر
بعد دعمها السد الإثيوبي: إسرائيل تعلن مساندة مخطط أديس أبابا للوصول للبحر الأحمر
إسرائيل: تراقب عن كثب. رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير قال: “في باب المندب، في قلب بيروت، في موانئ لبنان وقبالة سواحل غزة – أثبتنا أن الذراع الطويلة للجيش الإسرائيلي قوية”. وقائد البحرية إيال هاريل قال: “في الساحة البحرية الجديدة لم يعد هناك جبهة بعيدة”.

3 سيناريوهات محتملة
السيناريو الأول – ورقة ضغط
الحوثيون وإيران لا يحتاجون لإغلاق المضيق بالكامل. مجرد التهديد بالمدفعية والزوارق المفخخة كافٍ لرفع أقساط التأمين وإجبار شركات الشحن على تغيير المسار. هذا ما حدث بالفعل منذ 2023 مع هجمات البحر الأحمر.
اعرف أكثر
بعد دعمها السد الإثيوبي: إسرائيل تعلن مساندة مخطط أديس أبابا للوصول للبحر الأحمر
السيناريو الثاني – حصار اقتصادي:
مع إغلاق خط الأنابيب السعودي وتهديد باب المندب، تكون إيران قد وضعت يدها على شريانين نفطيين رئيسيين. أي تصعيد قد يؤدي لقفزة في أسعار النفط والسلع عالمياً.

السيناريو الثالث – تصعيد عسكري:
ضغط سعودي متزايد على واشنطن للتدخل. رفض ترامب حتى الآن، لكن استمرار الهجمات على العمق السعودي قد يغير المعادلة. إسرائيل بدورها تتدرب على سيناريو اختراق حوثي لإيلات بحراً وجواً وبراً.
اعرف أكثر
25 عاماً بعد 11 سبتمبر: تحول القاعدة من “دولة في المنفى” إلى “أيديولوجيا لامركزية
انتقل باب المندب من “تهديد بعيد المدى” إلى “تهديد مباشر من على الشاطئ”. السيطرة على جزيرة ميون تمنح الحوثيين قدرة رؤية واستهداف مباشر للسفن. ومع “الحصار المزدوج” لهرمز وباب المندب، يصبح أي تصعيد إيراني-أمريكي قادراً على خنق 20% من تجارة الحاويات العالمية و11 مليون برميل نفط يومياً.
