جاءنا الآن
الرئيسية » نشرة الأخبار » مشهد مثير للجدل في كواليس الأزهر بعد بيان تحديد صلاحيات الشيخ أيمن عبد الغنى لأخطاءه بالقرآن في مؤتمر دولى

مشهد مثير للجدل في كواليس الأزهر بعد بيان تحديد صلاحيات الشيخ أيمن عبد الغنى لأخطاءه بالقرآن في مؤتمر دولى

وحدة عقائد ومعتقدات

وسط حالة من التناقض في ردود الفعل، أثار قرار إلغاء تكليف الشيخ أيمن عبد الغني بتسيير أعمال وكالة الأزهر الشريف، موجة جدل واسعة داخل الأوساط الأزهرية وعلى مواقع التواصل الإجتماعي. فبين من رأى فيه “تصحيح مسار إداري” ومن اعتبره “إرباكاً جديداً في ملف القيادات”، عادت الأسئلة حول معايير اختيار القيادات ومعنى “التخصص” داخل المؤسسة.

 ماذا يقول المركز الإعلامي للأزهر؟
أوضح المركز الإعلامي للأزهر أن الأمر يتعلق بضوابط التمثيل والمهمات:
في المؤتمرات والمحافل: استقر العمل على أن يقتصر تمثيل الأزهر على أعضاء هيئة كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية، ومن يتم تكليفه بصفة خاصة من علماء جامعة الأزهر المتخصصين.
فيما يخص الشيخ أيمن عبد الغني: أكد أن قرار تكليفه السابق كان “محدداً بالشؤون التنفيذية والإدارية ومتابعة شؤون التعليم قبل الجامعي، وقاصر عليها دون غيرها”.

أي أن القرار بحسب البيان تنظيمي بحت، ولا يمس الجانب العلمي والدعوي.

وقرار تحديد الصلاحيات للقائم 

مشهد مثير للجدل في كواليس الأزهر بعد بيان تحديد صلاحيات الشيخ أيمن عبد الغنى لأخطاءه بالقرآن في مؤتمر دولى

رصد الجدل: مؤيد ومعارض

الرأي المؤيد للقرار
يرى هذا التيار أن القرار يعيد الأمور إلى نصابها. وحجتهم:
– التخصص أولاً: وكالة الأزهر منصب قيادي يتطلب خبرة إدارية ومالية وفقهاً في لوائح التعليم قبل الجامعي. ويرون أن وجود متخصصين من مجمع البحوث وكبار العلماء في الواجهة العلمية هو الأصلح.
– منع ازدواجية الأدوار: لا يجوز الخلط بين الدور التنفيذي الإداري والدور العلمي الدعوي في المحافل الدولية.

الرأي المعارض والمتحفظ
ويرى هذا التيار أن القرار يعكس ارتباكاً. وحجتهم:
– غياب التدرج: لماذا يتم التكليف ثم السحب بعد فترة قصيرة؟ هذا يوحي بعدم وضوح الرؤية في اختيار القيادات.
– تجاهل الخبرة الميدانية: الشيخ أيمن عبد الغني كان يشغل منصب رئيس قطاع المعاهد الأزهرية لسنوات، ولديه خبرة مباشرة بإدارة 10 آلاف معهد وأكثر من 2 مليون طالب. فيرون أن استبعاده خسارة للخبرة التراكمية.
– رسائل سلبية: يخشون أن يؤثر ذلك على استقرار العاملين في التعليم قبل الجامعي في منتصف العام الدراسي.

من هو البديل الأقرب بعد استبعاده؟
بحسب ما استقر عليه العمل الذي أعلنه الأزهر، وما تم تداوله من مصادر داخل المشيخة بعد القرار:

مشهد مثير للجدل في كواليس الأزهر بعد بيان تحديد صلاحيات الشيخ أيمن عبد الغنى لأخطاءه بالقرآن في مؤتمر دولى

البديل الأقرب لتسيير الشؤون الإدارية والمالية لوكالة الأزهر، وشؤون التعليم قبل الجامعي، هو القيادات الموجودة أصلاً داخل قطاع المعاهد الأزهرية* والتي تتبع الوكالة مباشرة.

أبرز الأسماء التي تم تداولها:
الدكتور محمد الضويني – وكيل الأزهر الحالي. وهو المسؤول الأول بحكم منصبه، ومن الطبيعي أن تعود إليه كل الصلاحيات مؤقتاً لحين صدور قرار جديد.
رؤساء الإدارات المركزية بقطاع المعاهد – حيث أن القرار محدد بـ “متابعة شؤون التعليم قبل الجامعي” فالأقرب هم من يديرون هذا الملف يومياً داخل القطاع.

حتى الآن لم يصدر قرار بتكليف شخصية جديدة محددة باسمها خلفاً للشيخ أيمن، مما عزز رأي المعارضين بأن القرار جاء بشكل مفاجئ.

مشهد مثير للجدل في كواليس الأزهر بعد بيان تحديد صلاحيات الشيخ أيمن عبد الغنى لأخطاءه بالقرآن في مؤتمر دولى

القرار وضع الأزهر أمام اختبارين:
الأول: اختبار التخصص – هل نُبقي القيادة الإدارية في يد الإداريين والعلم في يد العلماء؟
الثاني: اختبار الاستقرار – هل تغير القيادات بهذه السرعة يخدم العملية التعليمية التي تضم أكبر كيان تعليمي قبل جامعي في الشرق الأوسط؟

البيان الرسمي حسم الجانب الشكلي: التكليف كان إدارياً فقط. أما الجدل الحقي فهو حول “الكفاءة” و”الاستمرارية” و”الرسالة” التي تريد إدارة الأزهر إيصالها في هذه المرحلة.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *