وحدة ملفات عسكرية
مع معاناة مخازن سلاحه على خلفية حروب السنوات والشهور الأخيرة، استدعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبار مسؤولي وزارة الحرب ورؤساء شركات الدفاع لاجتماع الأربعاء لبحث زيادة إنتاج الذخائر بسبب تراجع مخزون الصواريخ.
وتواجه العقود الجديدة تمويلًا غير مكتمل من الكونجرس، مما يعرقل زيادة الإنتاج رغم تعهدات الشركات. وطلب البنتاجون 52.9 مليار دولار في ميزانية 2027 لتعزيز الإنتاج.
ويأتي التحرك في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى تسريع تعويض الترسانة الصاروخية التي استُنزفت خلال الحرب مع إيران، بينما لا تزال عقود التوريد الجديدة عالقة بانتظار التمويل من الكونجرس.
وأوضحت صحيفة وول ستريت الأمريكية، أن نائب وزير الحرب الأميركي ستيفن فاينبرج أبلغ قادة صناعة الدفاع في وقت سابق من هذا الشهر بضرورة الاستعداد للاجتماع، الذي يُتوقع أن يسوده التوتر، بحسب المصادر. وأشارت إلى أن الموعد كان قد حُدِّد بشكل مبدئي في 11 أو 12 يونيو، قبل أن يُؤجَّل في ظل المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران.
ويأتي ذلك في وقت أعرب فيه مسؤولون دفاعيون أميركيون عن قلقهم من وتيرة استخدام الجيش للصواريخ وأنظمة الاعتراض، وسط تحذيرات متكررة من ترمب بإمكانية استئناف القصف في حال انهيار اتفاق السلام.
وكان البنتاجون قد توصّل في وقت سابق إلى اتفاقات مبدئية مع كبار مصنّعي السلاح لزيادة إنتاج صواريخ حيوية بشكل كبير، مثل صواريخ الاعتراض “باتريوت” وصواريخ “توماهوك”، وهي أنظمة اعتُبرت غير كافية من قبل المسؤولين حتى قبل اندلاع الحرب في طهران.
لكن هذه الشركات لم تتلقَّ بعد التمويل الكامل للعقود الجديدة، في ظل استمرار التفاوض بين المشرّعين والإدارة بشأن مشروع قانون الإنفاق الدفاعي.
وقال وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث إن ميزانية الوزارة 1.5 تريليون دولار لعام 2027 تمثل ميزانية حرب، فيما قدر البنتاجون كلفة حرب إيران بـ25 مليار دولار حتى الآن.
ونقلت الصحيفة عن توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي والباحث في قسم الدفاع والأمن بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قوله: “الاجتماعات جيدة، لكنها ليست عقوداً. ولإبرام العقود يجب أن يتوفر المال، والمال يتطلب اعتمادات مالية”.
ومن المتوقع أن يحضر فينبرج الاجتماع إلى جانب عدد من كبار موردي الذخائر، بما في ذلك شركات كبرى مثل “لوكهيد مارتن”، و”آر تي إكس”، و”بوينج”، و”إلـ3 هاريس”، و”نورثروب جرومان”، و”هانيويل إيروسبيس”، بحسب المصادر.
