وحدة الشئون الإسرائيلية والصهيونية
تنعى مؤسسة بصيرة للتنمية والثقافة والإعلام وموقع وكالة الأنباء المصرية|إندكس، رمزا غيابه يؤثر جدا في الأمن القومى المصري، لأنه تقريبا الوحيد الباحث المختص بملف الجينزا اليهودية، هذه المساحة التى تلاعبنا فيها إسرائيل ومنظمات اللوبي الصهيوني الدولية ما بين الحين والآخر.
الحديث هنا عن قامة تاريخية لم تأخذ حقها من الاهتمام الإعلامى في حياتها، نتمنى أن تقدر بعد وفاتها، أنه أستاذنا د.جهلان إسماعيل، الذي رحل وترك ملف كهذا دون تلاميذ حقيقيين يكملون طريقه، بسبب عدم اهتمام الجهات المختصة به وبعلمه.
اعرف أكثر
محمد شاهين يسطر: نتنياهو والاستثمار السياسي في الموت بغزة ولبنان
وفقط نشير إلى واقعة، تكشف مدى أهمية رموز مثل د.جهلان وقبله د.هدى درويش، وقبلهما الكثير للأسف في الملف الإسرائيلي واليهودى والصهيونى، والقائمة كبيرة للأسف، وعلينا أن نقف لإنقاذ هذا الملف الحيوى جدا جدا.

الباحث الإسرائيلي المستفز إيدى كوهين، طالب بتعويض الطائفة اليهودية المصرية بقطعة أرض في مصر على ما شاكلة رأس الحكمة وتيران وصنافير، لعدم وجود السيولة المالية لدى مصر، وفق تعبيره، وكان يرصد جهلان من الجينزا ما يؤكد الحقوق المصرية، لا التعويضات الإسرائيلية المزعومة في الأصول المصرية، ومن هذا المنطلق كان رمزا وطنيا مدافعا عن الأمن القومى المصري.
كنا نعد معه رحمه الله حوارا، ولكن للأسف كان ترتيبات عيد الأضحى سبب تأجيل الحوار، مع القامة الراحلة.
اعرف أكثر
وجهلان هو أحد أبرز الباحثين العرب المتخصصين في تاريخ يهود مصر، وعلم اليهوديات، ودراسات الجنيزا القاهرية، وافته المنية بعدرحلة علمية حافلة بالعطاء والبحث والتوثيق.

كرّس الراحل سنوات عمره لدراسة تاريخ الطائفة اليهودية في مصر، وساهم في إحياء جانب مهم من الذاكرة التاريخية المصرية من خلال أبحاثه ومؤلفاته التي تناولت حياة اليهود المصريين، وعلاقاتهم بالمجتمع المصري، ووثائق الجنيزا القاهرية التي تُعد من أهم المصادر التاريخية لفهم الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في مصر والشرق الأوسط خلال قرون عديدة.
وكان الفقيد من القلائل الذين أولوا هذا الحقل البحثي عناية خاصة، فأصدر العديد من الكتب والدراسات التي أصبحت مراجع أساسية للباحثين وطلاب الدراسات العليا، واستند إليها عدد كبير من رسائل الماجستير والدكتوراه داخل مصر وخارجها. وقد تميزت أعماله بالدقة العلمية والاعتماد على الوثائق والمصادر الأصلية، مما منحها مكانة مرموقة في الأوساط الأكاديمية والثقافية.

ورغم رحيل الأستاذ جهلان إسماعيل عن عالمنا، فإن إرثه العلمي سيبقى حاضرًا في المكتبات المصرية والعربية، وبين أيدي الباحثين وطلاب العلم، شاهدًا على جهده وإخلاصه للمعرفة والتاريخ، ومصدرًا للإلهام لكل من يسعى إلى البحث العلمي الرصين.
اعرف أكثر
نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل علمه النافع وعطاءه الفكري في ميزان حسناته، وأن يلهم أسرته وتلاميذه ومحبيه الصبر والسلوان.
﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
