تغطية فرق إدارة الأزمات والمحافظات والقطاع المصرفي وتصحيف السوشيال ميديا
طوال الأيام الأخيرة تتفاقم أزمة خلو ماكينات الصراف الآلى من الأموال، وتحولت الطوابير عليها لظاهرة في كل المناطق تقريبا، وسط غياب للحكومة حتى قبل دخول الأجازات والحجة الأساسية في الصرف الكبير للأموال.
وقال محمد الأتربي رئيس اتحاد البنوك ، أنه تم صرف 9 مليار جنيه خلال يومين فقط، وكأنه يصرف من جيبه، وكأن العيد جاء بشكل مفاجئ إليه وحكومته، خاصة أن الضغط في الأعياد معتاد، ما بالك أنه متزامن مع مواعيد الصرف الشهرية، فماذا لو كان العيد أول أو منتصف الشهر؟.
اعرف أكثر
ومع سفر رئيس الوزراء د.مصطفي مدبولى للحج، دون أن يعلن من تولى مهام عمله حتى عودته، لم تظهر بيانات رسمية أو إجراءات على الأرض تحل الأمر، واستثمرت الأزمة البنوك الاستثمارية لتحقيق إيرادات من وراءها.

فريق وحدة المجموعة الاقتصادية والقطاع المصرفي في وكالة الأنباء المصرية|إندكس قام بجولة ميدانية في عدة مناطق بين الراقية والبسيطة، ولاحظنا أن الشكوى الرئيسية الجامعة من البنوك الحكومية، فلا ضغط واضح على البنوك الأجنبية والعربية والاستثمارية.
وقال أحد الموظفين بمنطقة شرق القاهرة لنا أنه يلف بسيارته على عدة مناطق في محاولة لصرف مرتبه للوفاء بالتزاماته بيته دون فائدة، وبيته يعانى في هذه الظروف، وسيضطر للسلف لو طال الأمر أكثر من ذلك.

اعرف أكثر
من ماسبيرو: تفاصيل أكبر برنامج حواري بالتلفزيون المصري ينطلق في عيد الإعلاميين
وقالت لنا سيدة على المعاش منطقة الهانوڤيل بالأسكندرية أنها فوجئت بالطوابير في عدة أماكن، ولا تستطيع صرف معاش زوجها، للصرف على أبناءها خلال العيد، والذي لا تستطيع أساسا أن تشترى فيه اللحوم، وتلجأ للمستورد الذي أصبح غاليا جدا عليها، وهذه الأزمة عقدت الدنيا أكتر وأكتر.
الأمر تحول لاشتباكات في بعض المناطق بسبب استغلال البعض لوجود أموال بالماكينة، ويجري عدة عمليات لصرف كل المبلغ، لأن مرة الصرف في أغلب الماكينات أربعة آلاف فقط، مما يشعل الغضب في الواقفين بالطابور.

فيما اشتكى موظفو وعمال البنوك لنا مع نهاية يوم الاثنين من انتقادات الواقفين في طوابير الصرف لهم، وهم غير مسئولين عن الأزمة، لكنهم في وش المدفع كما يعلقون، والناس معذورة، لكن بعضهم يتمادى بشكل صعب، في بعض الأحيان، والجموع نفسها تتدخل للتهدئة
والمفارقة أن الأزمة تتكرر مع نهاية كل شهر وليس في الأعياد فقط، لكنها بالفعل تتفاقم أكثر وأكثر، كما يقول أحد الشباب الواقعين على الماكينة، ويقول أنه متعامل بشكل شبه يومى معها بسبب مهام بيزنسه.
اعرف أكثر
ويقول لنا متقاعد أسوانى، أنه لم يتصور أن تمتد الأزمة طوال هذه الفترة، فلقد بدأت مبكرة عن كل عيد، وطالت لأيام، متساءلا هل يأتى العيد فجأة بالنسبة للحكومة، وماذا يقول رئيس الوزراء والوزراء والمحافظين في الاجتماعات التى يقومون بها قبل العيد، رغم تكرارها، ومنها ما كان بالفيديو كونفراس، وتبعها رئيس الوزراء والوزراء والمحافظين بجولات ميدانية، وبعد كل ذلك تتفاقم الأزمات أكثر وأكثر، هذا بخلاف ارتفاع الأسعار فى كل شئ.

وإلتقينا بسيدة غاضبة من بنها، حيث قالت وهى تنتظر دورها في ماكينة الصرف، التى ما لبثت أن عادت للعمل بعد تغذيتها بعد طول انتظار، إن من يسمونهم بالإعلاميين والخبراء، يقولون أننا نقف لنصرف مبالغ كبيرة، يجوا يشوفوا واقفين عشان كام، إحنا مش بنعرف نقضى كام يوم بمرتباتنا، وفي الآخر مش عارفين نصرفهم، الأخ أحمد موسى يقول لك عيدية ولا أجازة ولا أضاحى، ده برا الدنيا، يجى يشوف الناس بتقضيها إزاى، بلاش بقي كلامهم اللى يحرق الدم ده، خلينا في اللى إحنا فيه.
وامتلأت السوشيال ميديا بتعليقات مشابهة لمن ألتقي فريقنا بهم، في عدة محافظات حول الجمهورية، مطالبين بتدخل سريع خاصة أن هناك أجازة تصل لأسبوع، والمفارقة أن الأزمة تمت خلال أيام العمل، فما بالك بفترة الأجازة.

وما يزيد حالة الغضب أن من يسمونهم بالخبراء المصرفيين حينما يستضيفونهم في التلفزيونات يرددون كلاما خارج الواقع، بينما ظهر في المقابل محمد الأتربي رئيس اتحاد البنوك ليدافع دون حل للأزمة، تاركا الناس في طوابيرهم بلا إحساس بهم، فيما يتحدث عن التسعة مليار جنيه، وكأنه مبلغ كبير، مقارنة بالعدد المستخدم للماكينات قليلة العدد أساسا في بعض المناطق، وهذا نفسه أزمة مزمنة في حد ذاتها، والحديث لا يدور عن مناطق ريفية أو نائية بل مناطق تجارية في قلب المدن.
اعرف أكثر
هل يكمل مستقبله أسطورته؟: دموع ووداع صلاح بالأنفيلد يخطف الأضواء من الخلافات السياسية في بريطانيا
وحتى الآن لا حل واضح للأزمة مع دخولنا فترة الأجازات، وتستطيع بعض الهايبرات تجاوز الأمر باستخدام ماكينات الدفع الفورى، وهذا الأمر حل جانبا كبيرا من أمر الالتزامات، تاركا وراءه أمور كثيرة معقدة.
