جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » هزيمة كبيرة لآبي أحمد بعد تصدر جبهة تيغرى الانفصالية المشهد في الإقليم الشمالى

هزيمة كبيرة لآبي أحمد بعد تصدر جبهة تيغرى الانفصالية المشهد في الإقليم الشمالى

وحدة القرن الأفريقي ووحدة حوض النيل 

في ضربة كبيرة لنظام آبي أحمد الإثيوبي، عادت جبهة تحرير شعب تغراي المسيطرة على شمال البلاد، للصدارة، والتى كادت أن تنهى على رئيس الوزراء الإثيوبي، لولا تدخل بعض الأطراف الإقليمية والدولية المريبة في الأنفاس الاخيرة.

وتتصدر بقوة الجبهة واجهة الحكم في إقليم تغراي الانفصالى، رغم كل محاولات التهدئة التى قام بها آبي، والتقط الصور سعيدا مع قيادات منشقة من التيجريين.

وعكس هذا التطور اللافت، تحولات عميقة في المشهد الإثيوبي بعد سنوات من الصراع الدموي الذي هزّ استقرار البلاد وأعاد تشكيل توازنات السلطة فيها.

وشهد إقليم تغراي حربًا مدمرة منذ أواخر عام 2020، حين اندلع النزاع بين الحكومة الفيدرالية بقيادة آبي أحمد وقوات الجبهة. وقد أسفر هذا الصراع عن خسائر بشرية ومادية هائلة، فضلًا عن أزمة إنسانية غير مسبوقة.

هزيمة كبيرة لآبي أحمد بعد تصدر جبهة تيغرى الانفصالية المشهد في الإقليم الشمالى

ومع توقيع اتفاق بريتوريا للسلام، بدأت ملامح مرحلة جديدة تتشكل، حيث نص الاتفاق على وقف إطلاق النار، ونزع السلاح، وعودة المؤسسات المدنية تدريجيًا إلى العمل.

عودة الجبهة إلى السلطة في تغراي لا تعني بالضرورة العودة إلى ما قبل الحرب، ووفق التقديرات التى تروج لها أديس أبابا، في محاولة لطمأنة أنصارها، لكن الحقيقة أن هذه التطورات المفاجئة للبعض، تعكس توازنًا جديدًا فرضته الوقائع على الأرض. فالجبهة لا تزال تمتلك نفوذًا سياسيًا وشعبيًا داخل الإقليم، ما جعلها طرفًا لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات حكم.

كما أن الحكومة الفيدرالية، في سعيها لتثبيت الاستقرار، تبدو مستعدة لقبول دور للجبهة ضمن إطار الدولة، بدلًا من استمرار المواجهة المفتوحة، في تنازل أقرب للهزيمة.

هزيمة كبيرة لآبي أحمد بعد تصدر جبهة تيغرى الانفصالية المشهد في الإقليم الشمالى

رغم هذه العودة، تواجه جبهة تحرير شعب تغراي تحديات، أبرزها:
إعادة الإعمار في إقليم دمرته الحرب
معالجة الانقسامات الداخلية
ضمان الأمن والاستقرار
التعامل مع ملف النازحين واللاجئين
كما أن الثقة بين الأطراف لا تزال هشة، ما يجعل أي انتكاسة محتملة تهديدًا حقيقيًا لمسار السلام.

وحسب التقديرات ، فالعلاقة بين الحكومة الفيدرالية وتغراي ستبقى العامل الحاسم في تحديد مستقبل المرحلة القادمة. فنجاح هذا الترتيب يتطلب توازنًا دقيقًا بين الحكم الذاتي للإقليم والحفاظ على وحدة الدولة الإثيوبية.

اعرف أكثر

قصة لن تصدقوها: هيكل عظمى ساجد لجريح فلسطينى حفر قبره ودفن نفسه حيا

وفي هذا السياق، سيكون دور الاتحاد الأفريقي محوريًا في دعم تنفيذ اتفاق السلام ومراقبة الالتزامات.

لا تقتصر أهمية هذا التطور على الداخل الإثيوبي، بل تمتد إلى منطقة القرن الأفريقي بأكملها، التي تعاني من هشاشة أمنية وصراعات متداخلة. فاستقرار تغراي قد يسهم في تهدئة التوترات الإقليمية، ويفتح الباب أمام تعاون اقتصادي وأمني أوسع.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *