
ولاء ابراهيم
تواصلا للحوار المجتمعى الذي تجريه وكالة الأنباء المصرية|إندكس، حول قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، أكد النائب الأسبق جمال أسعد لنا خلال نقاشه في التفاصيل، أن القانون خطوة إيجابية بلا شك، ولكنه يستهدف أولا أن يجنح للحديث عن الشعب المصري ، مشيراً إلى أنه لا يمكن تحقيق مواطنه فعلية تحل كل مشاكلنا وتؤكد إنتماء حقيقي لمصر العزيزة ،إلا أن نكون شعبا واحد.
وتابع، القانون يحكم شعب مصر ،فكون إن حالات الأحوال الشخصية تندرج تحت بعض الثقافات الخاصة إسلاميا أو مسيحيا، فهناك قانون لكلا منهما، إنما في أغلب مواد القانون، هناك مواد مشتركة للمصريين جميعا بعيدا عن الخلفيات الدينية.
اعرف أكثر
د.ماجد الشربيني يرسم ملامح منظومة عدالة متكاملة بين القضاء والتحكيم
وواصل أسعد خلال نقاشه مع إندكس، هناك بعض الاستثناءات في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين عن الطلاق ، ولذا كانت لائحة 38 بتحدد 10 حالات للطلاق وتعدلت سنه 55 لـ8 حالات ، ولكن البابا شنودة أغلق الباب بلا طلاق إلا لعلة الزنا.

وأضاف جمال أسعد أن القانون الآن أتاح بعض الأسباب للطلاق تتوافق مع المتغيرات والتغيرات التكنولوجية، وهي خطوة ايجابية عموما ، كما أن القانون الجديد يطبق على أكبر خمس طوائف في المسيحية ،وكان يفضل أن يطبق على الجميع ،معبرا عن أسفه الشديد أن بعض الطوائف تختلف في عملية الطلاق التي أرجعها بقوله أنها تعود لتفسيرات النص الكتابي، فكل طائفة تفسر كما تريد، فهناك وجهات نظر رغم أن الإنجيل واحد، حسب تعبيره.
ووفق “أسعد” ، فإن أكثر شيء مميز في هذا القانون هو موضوع الطلاق لأنه بالنسبة للمسيحيين مشكلة أساسية ومصيرية ، فهو قدم خدمة للمسيحيين في ذلك الأمر، وهذا ما يعنيه في الأمر.
اعرف أكثر
بعدما أقرته الحكومة بتوجيهات الرئيس: التفاصيل الكاملة لمشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين
ولكن من ناحية أخري، تحفظ على مشكلة في هذا القانون، وهي أن الكنيسة واضعة مواد تسيطر فيها على البشر، حسب تعبيره، بمعنى أنه حتى لو هناك طلاق ولكن لا يتم الزواج الثاني إلا برأي الكنيسة، ويصف أسعد ذلك بأنه تحكم من الكنيسة، لأن الطبيعي إذا شعر إنسان تجاه إنسانة بالقبول فيتم الزواج ولا دخل للكنيسة.

وعن باقي مواد قانون الأسرة ،انتقل المفكر السياسي لنقطة أخري، وهي المواريث، حيث يساوى القانون المرتقب بين الذكر والأنثى، ومن وجهة نظره أن هذه الحالة تحديدا تخضع لظروف خاصة وتوافقات عائلية أكثر من أن تكون نصا قانونيا ،من حيث التوافق بين الأسرة، ففي ظروف معينة ولو كانت العلاقات جيدة، بين الأخوة، يتنازل الأولاد للبنات والعكس أو الأولاد يعطوا للبنات أكثر علي حسب الوفاق .
وطالب “أسعد” بأن يكون هناك قانون أحوال شخصية للمصريين وليس للمسيحيين او للمسلمين فلابد أن نصل في مرحلة من المراحل إلى قانون يوحد المصريين، وأوضحت إندكس خلال النقاش بأن هذا القانون بالفعل يحقق، حيث أكدت الحكومة ووزير العدل في استعراضه له بأنه بالقانون مواد خاصة بالمسيحيين، وهناك مواد بعيدة عن العقيدة، تعمم على كل المصريين.
اعرف أكثر
عدالة منجزة أكثر وضوحا وتنظيما: من نقاش “هى360” حول قانون الأسرة للمسيحيين
ويتحفظ أسعد على بعض مواد الدستور التي قال إنها تجعل الأزهر هو المسيطر على شؤون المسلمين والكنيسة مسيطرة على شؤون المسيحيين.
وختم قوله بتمنيه في الأيام القادمة أن نطور نظرتنا إلى المواطنة الحقيقية، ويكون هناك قانون موحد لكل مصريين ويتم ترك الجانب الديني للعلاقة الخاصة بين الإنسان وربه، وفق تعبيره.
