فريق كورة إندكس/فريد حمزة
التأثر الهيستيرى لجماهير نادى ليستر سيتى الإنجليزي، يثبت أننا بصدد أزمة مجتمعية لا مجرد هبوط كارثي للحاصل على لقب الدورى الانجليزى منذ عشر سنوات، للدرجة الثالثة.
نفس الأطفال الذين هللوا مع فوزه المفاجئ بالدورى الانجليزى، بكوا بالدموع مع إعلان هبوط للدرجة الثالثة، في حدث لم يتكرر منذ فترات طويلة، والحدث يرصده العالم كله بالفعل.

الانهيار درامتيكى، كما كان الفوز الاسطورى درامتيكيا، ولذلك يبدو من المستحيل تفسير هذا الانهيار الذي مرّ به ليستر سيتي الفريق الذي فاز بالدوري الإنجليزي الممتاز بنسبة احتمالات 5000 إلى 1، وتوّج لاحقًا بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2021، وكأس الدرع الخيرية في نفس العام ونجح في التأهل ثلاث مرات للبطولات الأوروبية، بل ووصل إلى نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي عام 2022.
خلال هذه الفترة، واجه النادي وفاة فيتشاي سريفادانابرابها مالك النادي الذي لقي مصرعه في حادث تحطم مروحية عام 2018، إلى جانب أزمة كوفيد-19 التي أثرت بشدة على شركة “كينج باور” الراعية له.ومن هنا بدأ الانهيار الكبير لليستر سيتى ليهبط للدرجة الثالثة.

وهي الدرجة التي لم يسبق لليستر اللعب فيها سوى في موسم 2008-2009. واعتذر رئيس النادي للجماهير الغاضبة، بقوله إن هذه المسؤولية تقع على عاتقي، لا توجد أعذار، لقد عشنا أعلى اللحظات والآن نمر بأدناها ونحن جميعًا نتشارك هذا الألم، أعتذر بشدة عن خيبة الأمل التي تسببنا بها، هدفنا واضح: الرد بقوة والمنافسة من أجل التقدم بهذا النادي مرة أخرى”.
كان من المفترض أن ينتهي هذا الموسم في أجواء احتفالية مع العودة إلى الدوري الممتاز، وتزامنًا مع الذكرى العاشرة للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي، لكن رغم امتلاك أحد أعلى الميزانيات في دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب)، انتهى كل شيء بشكل مأساوي تمامًا كما حدث مع لقب 2016، وهو ما لم يكن بإمكان أحد توقعه.

وكان ليستر سيتي في المركز الخامس عشر في الموسم الحالي من دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيونشيب) وبفارق ست نقاط فوق منطقة الهبوط. لكن هذه النقاط الست نفسها تم خصمها بعد أسابيع قليلة بسبب انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف خلال الفترة بين موسمي 2021-2022 و2023-2024.
وبالطبع استأنف النادي القرار لكنه لم ينجح. ومنذ ذلك الحين، لم يحقق ليستر سوى فوز واحد في 12 مباراة وجمع 9 نقاط فقط من أصل 33 ممكنة، وهو سجل لا يتفوق عليه سوى شيفيلد وينزداي (4 نقاط)، الذي تضرر من عقوبة أخرى قد تصل إلى 18 نقطة بسبب إعلان الإفلاس، ليصبح بذلك أول فريق يهبط في وقت مبكر جدًا في تاريخ دوري كرة القدم الإنجليزية.
