جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » المركزي يفاجئ السوق ويرفع الفائدة 1%..رسالة دفاع عن الجنيه في سوق متوتر

المركزي يفاجئ السوق ويرفع الفائدة 1%..رسالة دفاع عن الجنيه في سوق متوتر

وحدة القطاع المصرفي والمجموعة الاقتصادية 

في خطوة فاجأت كل التوقعات، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، رفع أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس.

وبموجب القرار ارتفع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى *20%*، وسعر الإقراض لليلة واحدة إلى 21%، وسعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم إلى 20.5%. 61bd

هذا هو أول رفع منذ مارس 2024، حين رفع المركزي الفائدة 6% دفعة واحدة مع تحرير سعر الصرف، وجاء بعد دورة تيسير طويلة خفض فيها الفائدة 8.25% منذ أبريل 2025، ثم ثبتها 5 اجتماعات متتالية.

لماذا الآن؟

المركزي يفاجئ السوق ويرفع الفائدة 1%.. رسالة دفاع عن الجنيه في سوق متوتر

بيان المركزي تحدث عن “بيئة خارجية غير مواتية وتصاعد حالة عدم اليقين”، لكن خلف العبارة الدبلوماسية 3 ضغوط مباشرة: 

التضخم العائد: رغم انخفاضه إلى 13.9% في المدن و14.1% الأساسي في سبتمبر، إلا أن مخاطر اشتعاله عادت بقوة مع حرب إيران وهجمات الحوثيين وارتفاع النفط فوق 100 – 115 دولارا.
الدولار المشتعل: الجنيه تراجع إلى أدنى مستوياته وتخطى الدولار 56 جنيها في البنوك قبل الاجتماع، في ظل رهانات على استمرار التثبيت.
الفيدرالي الأمريكي: تشديد أمريكي أطول من المتوقع يضغط على تدفقات الأموال الساخنة.

الدلالة.. علاقة الفائدة بالدولار

القرار ليس لعلاج التضخم الحالي فقط، بل هو سلاح دفاعي عن الجنيه:

– رفع العائد على الجنيه: بفائدة 20% يصبح الاحتفاظ بالجنيه أكثر جاذبية مقابل الدولرة، ويقلل الضغط على السوق الموازية.
– كبح الاستيراد والطلب: رفع تكلفة الاقتراض يبرد الطلب المحلي وبالتالي فاتورة الاستيراد التي تضغط على الدولار.
– رسالة للأموال الساخنة: بعد خروج جزء من استثمارات الأذون بسبب التوتر، يحاول المركزي إعادة تسعير الجنيه ليحافظ على فارق عائد حقيقي.

التأثير على السوق المتوتر

السوق سيشعر بالقرار فورا:

– الاقتراض: تكلفة التمويل على الشركات ستزيد، وهو ما كان يعتبره خبراء “مستبعدا تماما لعدم قدرة الاقتصاد الحقيقي على تحمل أعباء إضافية”، لكن المركزي اختار استقرار الأسعار على حساب النمو مؤقتا.
– الشهادات والودائع: البنوك ستعيد تسعير الشهادات خلال أيام، متوقع طرح أوعية بفائدة 21-22%.
– البورصة والعقار: ضغط قصير الأجل على الأسهم المرتبطة بالاقتراض، وتباطؤ مبيعات العقار بالتقسيط.

المركزي وجه اليوم رسالة واضحة: معركة التضخم والدولار لم تنته، وأنه مستعد للتخلي عن مسار التيسير إذا اقتضى الدفاع عن استقرار الأسعار ذلك، حتى لو كان الثمن سوقا أكثر توترا.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *