وحدة ثقافة وفنون
حالة من القلق والاستياء تسيطر على النخبة الثقافية والفنية بالإسكندرية بسبب المصير المجهول لمقر كلية الفنون الجميلة التاريخية، أقدم كلية فنون في مصر والشرق الأوسط، بعد إزالة لافتتها وتغيير مقرها وتحويل المبنى لجهة أخرى.
تاريخ المبنى.. من فيلا “أحمد باشا يحيى” إلى كلية عريقة
المبنى المثير للجدل هو فيلا رجل الأعمال السكندري الشهير أحمد باشا يحيى.
اعرف أكثر
تحليل خاص: مصير الساحل الإفريقي لباب المندب بعد سقوط الأسيوى وأرخبيله في يد الحوثيين
بحسب الرواية المتداولة بين الفنانين، أهدى باشا يحيى الفيلا المكونة الرئيسية للكلية *لحفيدته “أنجي”، التي لم يعد أحد يعرف مكانها حالياً.

وظلت الكلية في مقرها هذا لأكثر من 70 عاماً، لتتحول إلى معلم ثقافي وتاريخي ارتبط بالهوية السكندرية.
ماذا حدث للمقر؟
خلال الفترة الأخيرة تمت إزالة لافتة الكلية، ووضع لافتة جديدة مكانها.
اعرف أكثر
فيلم رعب في سوق العقارات المصري: مبيعات قياسية بـ800 مليار جنيه..وضغوط متزايدة على الأقساط والتمويل
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن المبنى تم تحويله لشركة مصر للتأمين، وتم نقل مقر الكلية إلى مكان آخر، دون إعلان رسمي واضح عن الأسباب أو البدائل.
الأمر فتح باب “علامات استفهام كثيرة” حول مستقبل الأثر المعماري والفني للمبنى.

صرخة الفنانين: “جرم كارثي”
خرج عدد من فناني الإسكندرية والنخبة الثقافية للمطالبة بالتدخل، واصفين الحكومة التى تتجرأ على التاريخ الفنى والهوية بهذه الطريقة بأنها حكومة فضة المعداوى، وهناك الكثير من فيلل أبو الغار مستهدفة في الإسكندرية، وفق ألقاب القصة الشهيرة للكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة في رائعته، الراية البيضاء.
اعرف أكثر
ووجه الفنان خالد هنو نداءً للرئيس عبد الفتاح السيسي لـ”إنقاذ الأثر الفني والهوية السكندرية التاريخية من العبث بها”، ووصف ما يحدث بأنه *”جرم كارثي”.
وقال هنو: “لو علمت السيدة إنجي بما يحدث بأملاكها لكانت قد منحته للدولة المصرية، واستمرت الكلية التاريخية في مكانها”، مشيراً إلى أن أسرة باشا يحيى “أسرة محبة للفنون”.

لماذا الأهمية؟
كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية ليست مجرد مبنى. هي:
1. أول كلية فنون تأسست في مصر عام 1957، وتخرج منها أجيال من كبار الفنانين المصريين والعرب.
2. رمز للهوية السكندرية وجزء من الذاكرة البصرية للمدينة.
3. أثر معماري من فترة الأربعينيات مرتبط بعائلة من كبار داعمي الفن في الإسكندرية.
اعرف أكثر
انهيار جديد في مليشيا الدعم السريع بعد تسريب أنباء تفاوض أبرز قادتها موسي خمسين مع البرهان
المطالب الآن تتركز على توضيح المصير النهائي للمبنى التاريخي، ووقف أي تحويلات تهدد طابعه، وإعادة النظر في نقل الكلية بما يحافظ على استمراريتها في مكانها التاريخي.
ومع تصاعد الأصوات، ينتظر الوسط الثقافي السكندري رداً رسمياً ينهي حالة الغموض حول مصير “فيلا باشا يحيى”.
