جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » قلق المصريين على “حياة كريمة” حتى لا يقتنصها اللاجئين

قلق المصريين على “حياة كريمة” حتى لا يقتنصها اللاجئين

دعاء فؤاد

دعاء فؤاد

رغم الأحداث الساخنة المتوالية التى تنال اهتمامات المصريين، لكن يظل الجدل الواسع الذي أثارته مؤسسة حياة كريمة باجتماع اللاجئين، الأكثر تأثيرا في الذهنية المصرية خلال الأيام الأخيرة.

حياة كريمة، وهي مؤسسة تابعة للدولة تعد من أكبر المبادرات التنموية، حيث تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة للمواطنين من خلال تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، ومن هنا كان القلق المصري الكبير، على مكتسبات هذه المؤسسة، التى يهتم بها الرئيس نفسه.

قلق المصريين على “حياة كريمة” حتى لا يقتنصها اللاجئين

واستمر الجدل حول تمويل اللاجئين، رغم البيان الذي لم يجب عن التساؤلات ، أكثر منه أثار علامات استفهام جديدة، ومنها، هل يجوز دمج هذا الملف ضمن مشروع اقتصادي قومي؟.

وفي هذا السياق، قال د. رامي جلال، الكاتب الصحفي وخبير الحوكمة والسياسات العامة خلال نقاش وحدة القضايا الإجتماعية والإنسانية معه، إنه يجب النظر إلى هذا الموضوع من زاويتين متكاملتين: الأولى أن مصر دولة كبيرة بتاريخها وموقعها، وتعاملها مع ملف اللاجئين يعكس هذا الثقل، حيث اختارت الدولة منذ البداية عدم اللجوء إلى نموذج المخيمات، بل دمج اللاجئين داخل المجتمع، وهو قرار إنساني وحضاري يعكس طبيعة المجتمع المصري.

أما الزاوية الثانية، فتتعلق بالمبادرات التنموية وعلى رأسها “حياة كريمة”، والتي تستهدف مناطق جغرافية محددة لتحسين جودة الحياة، ولا يمكن فيها التمييز بين المستفيدين، لأن الخدمات المقدمة مثل التعليم والصحة والمرافق هي خدمات عامة بطبيعتها.

قلق المصريين على “حياة كريمة” حتى لا يقتنصها اللاجئين.. ونقاش مع د. رامى جلال عامر

وبالتالي، فإن ما يُثار حول إعادة توجيه الموارد يحتاج إلى دقة، لأن الأمر في حقيقته يتعلق بأثر تنموي ممتد، وليس بإعادة توزيع على حساب فئة معينة.

وأكد جلال أن النقاش يجب أن ينتقل من الانفعال إلى الفهم، مع الحفاظ على التوازن بين التزام الدولة الإنساني وأولوية المواطن المصري.

فيما أكد المحامي الحقوقي طارق العوضي، من ناحيته أن حياة كريمة تعد من أعظم المشروعات التنموية الاجتماعية في السنوات الأخيرة، لأنه ساهم في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، بدلًا من تركها عرضة للاستغلال.

قلق المصريين على “حياة كريمة” حتى لا يقتنصها اللاجئين

كما أشار إلى أن هناك جهات أخرى تتولى ملف تمويل اللاجئين، وبالتالي فإن دعمهم لا يأتي على حساب المواطن، بل يساعدهم على العيش بكرامة من خلال مشروعات توفر لهم مصدر دخل حتى انتهاء أزماتهم.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *