فريق حوادث وجرائم
أحمد الفاروقي وولاء إبراهيم
يعيش أهالى الصعيد حالة من الحزن وهم يتابعون تطورات جريمة مقتل طفلة على يد جارها بسبب سرقة قرطها الذهبي الصغيرة لمروره بأزمة مالية حادة.
لم تكن تعلم الصغيرة “كيان أحمد” وأسرتها بسيطة الحال، أن خروجها للعب أمام منزلها في قرية بنى زيد بمنطقة “الأكراد” التابعة لمركز الفتح بمحافظة أسيوط، سيكون الفصل الأخير في حياتها القصيرة، وأن يد الغدر تختبئ لها في ملامح مألوفة من جيرانها، طمعاً في قطعة مصاغ ذهبية صغيرة، لم يتجاوز بريقها حدود الإنسانية.
“رحلة البحث عن “كيان”
بدأت المأساة قبل أيام، حينما تحول هدوء القرية إلى حالة من الاستنفار والترقب إثر إحتفاء الطفلة فجأة. إنطلقت نداءات الاستغاثة من عائلتها، وتكاتف الأهالي في رحلة بحث مضنية شملت الشوارع والأزقة المحيطة، وسط حالة من القلق والغموض التي خيمت على الجميع، قبل أن تضع الأجهزة الأمنية حداً لعلامات الاستفهام ببلاغ مفجع.

“لغز الترعة يفك طلاسم الجريمة”
الستار أُزيح عن الواقعة عندما تلقت مديرية أمن أسيوط، بقيادة اللواء وائل نصار، إخطاراً يفيد بالعثور على جثة طفلة تطفو فوق مياه إحدى الترع بالمنطقة.
تحركت قوات الإنقاذ النهري وضباط المباحث فوراً إلى موقع البلاغ، ليتبين أن الجثمان يعود للصغيرة “كيان”، التي غيبها الموت في ظروف تحيط بها شبهة جنائية واضحة، ليتم نقلها إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.
“الغدر يأتي من الجوار”
فريق البحث الجنائي نجح سريعاً في فك طلاسم الجريمة التي هزت الرأي العام الصعيدي؛ إذ كشفت التحريات الأولية أن الجاني ليس غريباً عن العائلة، بل هو أحد الجيران الذي تجرد من مشاعر الرحمة.
اعرف أكثر
لا توقفوا الأنسولين فغيابه قاتل: استغاثة من طبيبة سكر أطفال لأولياء أمورهم عبر إندكس

استدرج المتهم الطفلة مستغلاً حداثة سنها وبراءتها، وحاول سرقة قرطها الذهبي، وعندما قاومته وعلت صرخاتها، خنقها حتى زهقت روحا، خوفاً من افتضاح أمره بين الجيران، ثم حمل جسدها النحيل وألقاه في مياه الترعة متوهماً أن المياه ستجرف معها معالم مكره
في قبضة العدالة
وبكمائن محكمة، تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهم ومواجهته بالتحريات، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة. وتباشر جهات التحقيق حالياً الاستماع إلى أقوال المتهم، وقامت بمعاينة مسرح الجريمة، لاستكمال الإجراءات القانونية تمهيداً لتقديمه إلى محاكمة عاجلة تطالب فيها الأسرة بالقصاص العادل لدم طفلتهم البريئة.
