وحدة الشئون الإسرائيلية
كشف موقع واللا العبري أن الاحتلال الإسرائيلي تمكن من إسقاط عز الدين الحداد، زعيم حركة حماس في قطاع غزة، بعدما كان ينجح في تجاوز عمليات الاغتيال المختلفة بسبب أساليب التخفي الدقيقة التى كان يجيدها. إلا أنه، وفقًا لما نشره المراسل العسكري الإسرائيلي أمير بوخبوت، خرق في النهاية القواعد التي وضعها لنفسه، رغم التزامه الصارم بتحركاته السرية، ومن هنا جاء الاختراق.
وبحسب التقرير العبري، كان الحداد يتنقل في البداية عبر أنفاق متفرعة، متأكداً من أن دائرة محدودة للغاية فقط على علم بتحركاته، مستخدماً نظام الأنفاق للتنقل بين الأماكن.
وقدّرت المؤسسة الأمنية والمخابراتية الإسرائيلية أن الحداد كان يدرك جيداً حجم التهديد الذي يواجهه، ولذلك عاش حياة شخصية دقيقة بشدة، متجنباً أي شخص يُشتبه في ولائه.

في هذا السياق، بذل المبعوث نيكولاي ملادينوف جهودًا دبلوماسية للترويج لخطة أوسع في قطاع غزة، شملت نزع السلاح، ونقل السلطة من حماس إلى طرف ثالث، وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية.
ووفقًا لموقع “والا”، كان الحداد من بين العناصر التي أصرت على الدخول في وقف إطلاق النار في اللحظة الأخيرة، بعد أن أدرك أن قوات الجيش الإسرائيلي تقترب من قلب مدينة غزة، حيث كان يختبئ، وفق إدعاءه.
لكن في مرحلة معينة، كما ورد، بدأت تظهر بوادر الاختراق. فمع اقتراب موعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، كان الحداد، في مناسبات نادرة، يصعد من تحت الأرض إلى المباني ويطل منها.
وأفادت المؤسسة الأمنية هذا خطأً عملياتياً فادحاً، من النوع الذي مكّن سابقاً من تحديد مواقع شخصيات بارزة أخرى في حماس. شخص عاش حياته في خوف دائم من المراقبة، تمكن في النهاية من كسر نظام الاختباء الذي فرضه على نفسه.

وقدّرت مصادر في المؤسسة الأمنية أن السبب وراء ذلك هو شوقه لعائلته، بما في ذلك زوجته وأولاده، بعد إقامة طويلة في الأنفاق. كان الحداد يُعتبر أحد أبرز الشخصيات في الجناح العسكري لحماس، وأحد المشاركين في إدارة قضية الرهائن والقتال ضد إسرائيل.
تم القضاء على الحداد نهائياً في مخبأ بحي الرمال في مدينة غزة، محاطاً بأفراد عائلته وآخرين. ووفقاً لتقارير إسرائيلية، بعد الهجوم، رُصدت محاولة لتهريب أشخاص من المبنى باستخدام سيارة، فهاجم الجيش الإسرائيلي السيارة مجدداً لمنع من كانوا برفقته من الفرار. وبحسب تقارير فلسطينية، قُتل ثمانية أشخاص في غارة جوية.
اعرف أكثر
تحليل خاص من غزة لإندكس حول السيناريوهات المرتقبة بعد اغتيال الحداد وكل أسرار العملية المعقدة
وأعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) أن الحداد كان أحد مهندسي مجزرة 7 أكتوبر، وأنه عمل مؤخراً على إعادة بناء القدرات العسكرية لحماس ودعم مخططات ضد إسرائيل.
ووفقاً لتقديرات إسرائيلية، فإن تصفيته تضر بأحد آخر الشخصيات المتبقية في القيادة العسكرية لحماس في قطاع غزة، وتمثل مرحلة أخرى في تآكل القيادة العليا للحركة.
