جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » العيب في الذات الأبوية: أسباب غضبة المجتمع من بنت على الحجار المستفزة

العيب في الذات الأبوية: أسباب غضبة المجتمع من بنت على الحجار المستفزة

دعاء فؤاد

دعاء فؤاد

أثارت بثينة، ابنة الفنان الكبير علي الحجار، جدلًا واسعا وصل لحد الغضب خلال الساعات الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظهورها غير الموفق بالمرة في مقطع مصور تستغيث فيه من ضيق الحال، متطاولة على أبيها، بل وكل منظومة الوالدين والأسرة، في مشاهد صدمت الجميع، بالذات محبي فن أبيها، الذي رفض الدخول في مواجهة معها.

وقالت الإبنة الذي اتهمها البعض بالإدمان والاختلال، إنها لم تأكل سوى القليل “بقسماط” منذ اليوم السابق هي وقططها، في إشارة فهمها البعض على أنها اتهام مباشر لوالدها بالتخلي عنها.

اعرف أكثر

جمهور هانى شاكر يدعو بالشفاء لمعشوقهم بعد تدهور حالته الصحية

هذا المقطع لم يمر مرور الكرام، بل أشعل موجة من التفاعل الحاد بين متعاطف معها يرى أنها تمر بأزمة إنسانية، وبين منتقد لها اعتبر أن ما فعلته يمثل تجاوزا غير مقبول في حق والدها، خاصة وأنه فنان له تاريخ وجمهور كبير.

العيب في الذات الأبوية: أسباب غضبة المجتمع من بنت على الحجار المستفزة

ومع تصاعد الهجوم، عادت بثينة للظهور في فيديو آخر لتوضح موقفها، مؤكدة أن والدها لم يعد يتحمل مسؤوليتها بعد زواجها، وأنه طالبها بالاعتماد على زوجها. هذا التوضيح فتح بابًا جديدًا للنقاش، حيث انقسم المتابعون مرة أخرى بين من أيد وجهة نظر الأب، معتبرين أن المسؤولية تنتقل بالفعل إلى الزوج بعد الزواج، وبين من رأى أن دور الأب لا ينتهي بالكامل، خاصة في أوقات الأزمات.

لكن بعيدا عن تفاصيل الواقعة التى كانت ممسكة فيها بسيجارة غريبة، كانت تخفيها عن الكاميرا، ويفرض هذا المشهد سؤالا أعمق: لماذا يلجأ بعض الأبناء إلى نشر أزماتهم الأسرية على العلن بدلا من حلها في إطارها الطبيعي؟

اعرف أكثر

أحمد جلال عيسي يسطر: قانون الأحوال الشخصية بين ضرورات التعديل وحدود الشريعة

واقعيا، منصات التواصل الاجتماعي أصبحت لدى البعض وسيلة للضغط والتجاوز وكسب التعاطف، وربما محاولة لحشد الرأي العام لصالح طرف على حساب الآخر. إلا أن هذا السلوك يحمل في طياته مخاطر كبيرة، أبرزها تحويل الخلافات الخاصة إلى مادة للنقاش العام، وفقدان الخصوصية، بل وربما إلحاق ضرر نفسي ومعنوي يصعب إصلاحه لاحقًا.

العيب في الذات الأبوية: أسباب غضبة المجتمع من بنت على الحجار المستفزة

الأزمات الأسرية بطبيعتها معقدة، ولا يمكن اختزالها في فيديو أو منشور، كما أن الحكم عليها من الخارج يظل ناقصا، لأن الجمهور يرى جزءا واحدا من الصورة، بينما تغيب عنه الخلفيات والتفاصيل الكاملة. لذلك، فإن تصدير هذه الخلافات إلى العلن لا يحل المشكلة، بل غالبا ما يزيدها تعقيدا ويحولها إلى صراع مفتوح.

اعرف أكثر

فضيحة لنظام الشرع: تسريب سر معتم عليه منذ عام بتعيين جهادى استرالى مديرا للصندوق السيادى السورى

فى النهاية تبقى النصيحة الأهم الحفاظ على خصوصية الأسرة ليس ضعفا، بل قوة واحترام للذات وللآخرين. الخلافات العائلية يجب أن تحل بالحوار، أو بتدخل المقربين بحكمة، لا بتحويلها إلى “ترند” على مواقع التواصل.

العيب في الذات الأبوية: أسباب غضبة المجتمع من بنت على الحجار المستفزة

كما أن احترام الآباء وتقديرهم يظل قيمة لا ينبغي التفريط فيها، حتى في لحظات الغضب أو الخلاف، لأن ما يقال علنا قد يترك أثرا لا يمحى، بينما ما يحَل بهدوء يبقى داخل جدران العائلة حيث يجب أن يكون.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *