
شاهدتُ بالصدفة جزءًا من لقاء الدكتور المحترم حسام بدراوي مع أحمد موسى.. فتساءلتُ: بالذمة، هل هذا إعلامي؟!
هذا ليس إعلامًا.
أحمد موسى لا يُدير برنامجه إلا لغرضٍ واحد:
إما أن يستضيف من يصيح معه في حماسيات غير عاقلة ولا متزنة ولا مهنية،
وإما إن وقع مع مفكر وقور كحسام بدراوي، أن يكاد يُصيب ضيفه بجلطة على الهواء.
هذا ليس إعلاميًا.
المكان الوحيد الذي يصلح له، معروف
التوقيت الوحيد الذي يصلح فيه أحمد موسى للعمل، هو وقت الحرب، حيث تحتاج أن تشحن الناس بأي حماسيات وخلاص، حتى لو كانت غير منطقية.
كأن يقول لهم: سنهزم أمريكا والصين وروسيا، هيا بنا يا رجال فالنصر على الأبواب، فتلتهب حماسة الناس ويصدقونه ويذهبون ليموتوا هباءً.

أما في غير ذلك، في أوقات الهدوء والنقاشات العاقلة، فليتَه يعود لمهنته الأصلية، ويبتعد عن الإعلام تمامًا.
حزنتُ على مصر
أنا بعد ما شاهدته، والله حزنتُ على مصر كثيرًا. مصر لا تستحق هذا المستوى من الإعلام أبدًا.
الإعلام أخطر من الحكومة
الإعلامي الذي يظهر على الشاشة ليُخاطب الناس، مكانه أخطر من مكان رئيس الوزراء.
متى سنفهم هذا؟!
الإعلام أمن قومي وسلاح فتّاك. من أجاد استخدامه انتصر وتقدّم، ومن أساء استخدامه قتل الدولة.
والنوع الحالي من الإعلام يقتل الدولة بالبطيء.
إنهم يقتلون الدولة منذ سنوات.. وبنجاح باهر.
الكاتب، إعلامى ومؤثر
المقالات، مساحات خاصة لكتابها، وليس بالتبعية أن تتوآم مع السياسة التحريرية لموقعنا
