وحدة الشئون الإسرائيلية
ضجت وسائل الإعلام العبرية بقصة واحدة مطلوب إبرازها لأهداف ما، وهى اجتيار غير تقليدى لمواطن مصرى الحدود مع إسرائيل.
و فق التقارير العبرية، ففي الساعة التي كان فيها ملايين الإسرائيليين يستعدون للنوم قبل يوم الحسم الانتخابي للكنيست الـ26، كانت عيون إلكترونية تراقب ما فوته المراقبون البشريون.. السياج الحدودي مع مصر.
عند الساعة 03:17 فجراً بتوقيت إسرائيل، ومضت شاشة المراقبة في غرفة العمليات. نقطة متحركة.. جسد بشري يعبر.. رجل قادم من الجانب المصري.
العبور
في منطقة نيتسانا، تلك النقطة التى وصفوها بالمنسية على خريطة الحدود، حيث لا يسمع إلا صوت الريح ومعبر البضائع الذي يربط بين قارتين، قرر مواطن مصري أن يكسر الخط الأحمر.
لم يحمل سلاحاً حسب الرواية الإسرائيلية. لم يطلق النار. فقط عبر. تسلق السياج الشائك الذي يمثل أحد أكثر الحدود تحصيناً في الشرق الأوسط، ودخل.
اعرف أكثر
لحظات قليلة، وانطلقت صفارات الإنذار الصامتة. قوات النخبة المنتشرة بكثافة بسبب يوم الانتخابات تحركت كالسهم. دوريات، كشافات، كلاب حراسة. في دقائق، كان محاصراً.
الاعتقال والغموض
“تم القبض عليه ونقله للتحقيق” – بهذه الجملة المقتضبة أنهى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي البيان، لكنه أضاف جملة أشعلت كل التكهنات: “الجيش ينظر إلى الحادث بخطورة بالغة”.

لماذا الخطورة؟ رجل واحد أعزل في الصحراء؟
الإجابة تكمن في التوقيت والمكان.
إسرائيل تعيش حالة تأهب قصوى. نتنياهو نفسه حذر قبل ساعات من “موجة إرهاب محتملة يوم الانتخابات”. وزير الدفاع يسرائيل كاتس حول قبل أشهر المنطقة الحدودية إلى “منطقة عسكرية مغلقة” وقال نصاً: “من يخترقها سيتضرر – نحن في حالة حرب ضد التهريب”.
وحسب الترويجات الإسرائيلية، الحدود التي كانت هادئة لعقود منذ معاهدة 1979، أصبحت في العامين الأخيرين ساحة حرب خفية. مئات الطائرات المسيرة المحملة بالسلاح والمخدرات، خلايا تهريب، وقبل عامين فقط، قتل جندي مصري كان يطارد مهربين ثلاثة جنود إسرائيليين في نفس الصحراء.
من هو؟ ولماذا؟
اعرف أكثر
حتى الآن، لا أحد يعرف.
ووفق الرواية الإسرائيلية، الجانب المصري يلتزم الصمت المطبق. لا بيان، لا تأكيد، لا نفي.
الجانب الإسرائيلي يرفض كشف هويته. هل هو مهرب تائه؟ عامل يبحث عن عمل؟ أم رسالة أعمق في ليلة الانتخابات؟
ما نعرفه فقط، أن رجلاً مصرياً كسر الليلة جداراً عمره 47 عاماً، في الليلة التي قرر فيها أكثر من 7 ملايين إسرائيلي تقرير مصيرهم، حسب التعليق العبري.
