جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » القرار المصري تحت ضغط رفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة..الحكومة والأموال الساخنة والسوق والجنيه والذهب في حالة ترقب حتى قرار 24 سبتمبر

القرار المصري تحت ضغط رفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة..الحكومة والأموال الساخنة والسوق والجنيه والذهب في حالة ترقب حتى قرار 24 سبتمبر

وحدة القطاع المصرفي والمجموعة الاقتصادية 

أولاً: ماذا يحدث في السوق المصري الآن؟

السوق المصري هو الأكثر حساسية لقرار الفيدرالي يوم الأربعاء 16 سبتمبر برفع الفائدة 25 نقطة إلى 3.75% – 4.00%.

سعر الدولار الرسمي قبل القرار كان 52.15 شراء و 52.25 بيع. بعد القرار مباشرة، البنك المركزي سجل 51.99 شراء و 52.00 بيع يوم الأربعاء، ثم قفز الخميس إلى 52.14 – 52.25 في معظم البنوك، وأعلى سعر في مصرف أبوظبي الإسلامي 52.03 شراء و 52.13 بيع.

الحركة تبدو محدودة لكنها كاشفة: الجنيه يختبر مستوى 52 جنيه كأرضية جديدة، بعد أن كان عند 51.27 جنيه يوم السبت الماضي فقط.

القرار المصري تحت ضغط رفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة..الحكومة والأموال الساخنة والسوق والجنيه والذهب في حالة ترقب حتى قرار 24 سبتمبر

اعرف أكثر

إسلام كمال يسطر: بين المعلن وغيره..هل نحن بصدد تمثيلية صهيونية فارسية جديدة لتمرير التطبيع السعودى المعقد؟

ثانياً: أزمة الأموال الساخنة

هنا الخطر الحقيقي. مصر تعتمد على استثمارات الأجانب في أذون الخزانة:

– صافي بيع للأجانب والعرب في السوق الثانوي للدين الحكومي 106 مليون دولار يوم الخميس الماضي وحده.
– قبلها بيومين فقط كان هناك دخول 522 مليون دولار (142 مليون الأربعاء + 380 مليون الثلاثاء) – يعني تذبذب حاد.
– في يوليو وحده، خرج 578 مليون دولار.
– لكن الصورة السنوية لا تزال إيجابية: صافي دخول 11 مليار دولار منذ بداية 2026 حتى نهاية يوليو.

القرار المصري تحت ضغط رفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة..الحكومة والأموال الساخنة والسوق والجنيه والذهب في حالة ترقب حتى قرار 24 سبتمبر

لما الفيدرالي يرفع، العائد على الدولار يصبح 4% بدون مخاطرة، بينما العائد في مصر مغري لكن مع مخاطرة عملة. أي مستثمر ساخن سيحسبها: هل أبقى في الجنيه أم أعود للدولار؟ هذا هو سبب رفع الخليج كله الفائدة مع أمريكا للحفاظ على فارق العائد.

ثالثاً: قرار البنك المركزي المصري يوم الخميس 24 سبتمبر – السيناريوهات المتوقعة

اجتماع المركزي المقبل هو الأهم منذ التعويم. السوق يترقب 3 قرارات:

اعرف أكثر

اجتماع مفصلى للسيسي وأبومازن مع تزايد التعقيدات الإسرائيلية في غزة والضفة والأقصى والانتخابات الفلسطينية

1- تثبيت الفائدة مع تشديد ضمني: السيناريو الأقرب. المركزي المصري يثبت الكوريدور لكن يرفع العائد على أذون الخزانة لجذب الأموال الساخنة ومنع خروجها، ويستخدم أدوات سحب السيولة.

2- رفع محدود 100-200 نقطة: سيناريو دفاعي إذا زاد الضغط على الجنيه وتسارع خروج الأجانب. هدفه حماية فارق الفائدة مع أمريكا (مصر عند 21.25% للإيداع حالياً).

القرار المصري تحت ضغط رفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة..الحكومة والأموال الساخنة والسوق والجنيه والذهب في حالة ترقب حتى قرار 24 سبتمبر

3- عدم التدخل في سعر الصرف وترك مرونة أكبر: البنك المركزي قد يسمح بتحرك الجنيه قرب 52.50 لتخفيف الضغط، على أن يمتص ذلك بالاحتياطي الذي لا يزال قوياً.

التصريحات الرسمية من الكويت – التي ثبتت الفائدة لأن دينارها مربوط بسلة عملات وليس بالدولار وحده – تشير إلى أن الدول التي لديها نظام صرف مرن مثل مصر لديها مساحة أكبر للمناورة، لكن عليها أن تدفع ثمناً في شكل عائد أعلى.

اعرف أكثر

الحزب الإخوانى وحكومة الوحدة: انفجارات المشهد الانتخابي الإسرائيلي قبل 40 يوماً من الاقتراع

رابعاً: الذهب في مصر – لماذا لم ينخفض؟

عالمياً، الذهب تعرض للضغط بعد رفع الفائدة لأن الدولار أصبح أقوى.

القرار المصري تحت ضغط رفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة..الحكومة والأموال الساخنة والسوق والجنيه والذهب في حالة ترقب حتى قرار 24 سبتمبر

لكن في مصر المعادلة مختلفة تماماً: الذهب مسعر بالدولار. لو الأونصة العالمية نزلت من 3800 إلى 3720 دولار (-2%)، لكن الدولار في مصر ارتفع من 51.30 إلى 52.20 (+1.7%)، فصافي النزول في مصر سيكون 0.3% فقط. الدولار “يبلع” النزول.

لذلك لن تشعر بنفس الهبوط العالمي في الصاغة المصرية، وقد يثبت سعر جرام 21 قرب 5200-5300 جنيه رغم الهبوط العالمي.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *